#dfp #adsense

الاتفاق الأمني يُلزم لبنان وسوريا منع التسلّل…”النهار”: نظام دمشق تجاوزه مرات بخروق فهل يتذكّره اليوم؟

حجم الخط

كتب عباس الصباغ في صحيفة "النهار": احتلت تصريحات وزير الدفاع الوطني فايز غصن عن تسلل عناصر من "القاعدة" الى سوريا، حيزاً واسعاً في المشهد السياسي اللبناني، ولا تزال موضع جدل بين الاطراف السياسيين. لكن ما يلفت في السجال عن الخروق المتبادلة بين لبنان وسوريا، هو اغفال غصن ومعارضيه على السواء توقيع الجانبين اللبناني والسوري اتفاقا امنياً، اقره مجلس النواب اللبناني عام 1991 ولا يزال ساري المفعول وملزما للدولتين، علماً ان "اتفاق الدفاع والامن" استند الى معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، الموقعة في دمشق في 22 ايار من العام عينه.

القبض على المتسللين

نص الاتفاق الامني على التزام كل من الجانبين عدم تقديم ملجأ او تسهيل مرور او توفير حماية للاشخاص والمنظمات الذين يعملون ضد امن الدولة الاخرى، وفي حال لجوئهم اليها، يلتزم البلد الاخر القبض عليهم وتسليمهم الى الجانب الثاني بناء على طلبه". وتضمن الاتفاق بنوداً اخرى تختص بشؤون الامن والدفاع، على ان تعقد اجتماعات دورية بين الطرفين وتقترح الخطط المشتركة للوقوف في وجه اي عدوان او تهديد لامن البلدين(…).

الخطيب: الامور اختلفت 500 مرة

وزير الداخلية السابق وأحد موقعي الاتفاق الامني والعسكري بين لبنان وسوريا سامي الخطيب يعتبر ان الاتفاق جاء ليضع حداً للتدخل السوري في الامن اللبناني ولقطع الطريق على التدخل السياسي، وبالتالي حصر المسائل الامنية بالامن القومي والامن الاستراتيجي. ويضيف "كان السوريون يريدون اقرار العلاقات المميزة التي تهرّب منها الرئيس الراحل الياس الهراوي الى انها اقرت لاحقاً، وفي تلك الاثناء كان الحديث عن الامن السياسي وظل هذا الهاجس يلاحق السوريين الى ان وقعنا الاتفاق".

ما تشهده الحدود اللبنانية السورية منذ بدء الاحداث في سوريا يستدعي التساؤل عن الاتفاق وبنوده التي لا تزال سارية المفعول، لان ايا من الطرفين الموقعين لم يعمد الى طلب الغائها. وفي هذا السياق يوضح الخطيب ان "ما يجري اليوم تخطى الاتفاق، والامور اختلفت بنسبة 500 في المئة. من جهة أولى، ومن جهة ثانية اسأل هل تستطيع اي حكومة في لبنان دعم النظام السوري، وتحمل الاشكالات بين اللبنانيين في حال قررت دعم ذلك النظام ونحن لا نعرف نتائج الازمة السورية على لبنان؟ لكن المهم في الامر الا يكون لبنان سببا او مدخلا لتسليح فئات مسلحة تعمل على خربطة الاوضاع".

ويذكر ان وزير الداخلية السابق وصف الاتفاق الامني في اول ايلول عام 1991 بالانجاز، وقال: "هذا انجاز كبير(…) حتى لا يكون لبنان مقراً ولا ممراً لاي اعتداء على سوريا ولا تكون سوريا مصدر اذى للبنان، ونأمل ان يكون امن لبنان وامن سوريا مستقراً وواعداً".

من جهته، يرى الوزير السابق ألبر منصور ان لبنان ملزم تنفيذ النصوص الواردة في الاتفاق الامني والعمل على ضبط حدوده وكذلك بالنسبة الى الجانب السوري. اما عن الجهة المخولة مراقبة تطبيق هذا الاتفاق فيقول: "الهيئة العليا بين الدولتين والتي يرأسها رئيسا البلدين، ولدينا ايضاً المجلس الاعلى السوري – اللبناني، وحتى اليوم لا تزال كل الاتفاقات الموقعة بين لبنان وسوريا صالحة لان احدا من الطرفين لم يعمد الى طلب تعديلها او الغائها، ولذلك من المفترض ان يصار الى ضبط الامور واعتقال المتسللين عبر الحدود، وفي حال عدم التزام بنود الاتفاق نكون امام تقصير من الطرف المتقاعس عن التزام موجباته في ذلك الاتفاق".

المصري: الاتفاق لا يزال قائماً

اثر الجدل عن الخروق السورية للاراضي اللبنانية، والكلام السوري عن تهريب الاسلحة من لبنان من الجهة التي تخرق الاتفاق الامني الموقع بين بيروت ودمشق قبل اكثر من عشرين عاماً، يعتبر استاذ القانون الدولي الدكتور شفيق المصري ان الاتفاق بين لبنان وسوريا لا يزال سارياً في المبدأ "لانه لم يعدل ولم يلغ"، ويضيف: "هناك آلية في الاتفاق تنص على اجتماعات امنية مشتركة بين الطرفين، لكن هذه الاجتماعات لم تعقد بشكل علني منذ الانسحاب السوري من لبنان، علماً ان اعتداءات حصلت على لبنان في السنوات الفائتة لكن سوريا لم تتحرك(…)".

اما عن تحديد الجهة التي تخرق الاتفاق فهي "الجهة التي لا تلتزم تنفيذ بنود الاتفاق"، واثبات ذلك يعود الى اللجنة المشتركة والتحقيقات الميدانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل