#dfp #adsense

“اللواء”: علاقة جنبلاط بحزب الله محكومة بمصلحة مشتركة بأن لا يتأثر لبنان بالأحداث الجارية في سوريا

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": على الرغم من تجاوز حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قطوعات سياسية واجتماعية واقتصادية، إلا أن الإستحقاقات التي تحضر على طاولة الدولة اللبنانية محلياً وعربياً واقليمياً تبقى هي جوهر الأزمة الحقيقية التي تنتظر لبنان على مفترق التطورات التي تعصف بالمنطقة، كما أنه وسط هذا الإنقسام السياسي الذي يلف دوائر القرار لا سيما في ظل الضبابية التي تحيط بالمشهد السوري، تطرح تساؤلات حول مدى جدية بعض الأقطاب في قراءة هذا المشهد من زاوية حجم الأزمة السورية وارتدادتها السلبية على الوضع اللبناني الداخلي.

وفي هذا السياق يشير مصدر مطلع جداً الى أن الوضع السوري "مشربك" إلى أبعد الحدود وأكثر من أي وقت مضى.

كما أن مخاض الأزمة ما زال في بداياته والكلام الجدي لم يبدأ بعد، مضيفاً بأن التخوف على الجبهة الأمنية اللبنانية يقع في امكانية تطور بعض الأحداث على بعض المحاور إلى عمليات فعل وردات فعل، مستدركاً بأن هذه القراءة بعيدة ويجري تلقف ما يحدث من قبل الجميع غير انه لا يستطيع أحد الجزم الى أي مدى يمكن الإمساك بالأوضاع الأمنية على هذه الوتيرة.

وانطلاقاً من هذا التخوف، يقدم المصدر أمثلة كثيرة على طبيعة التعاطي اللبناني مع الأزمة السورية، مثل معالجة قضية وجود "القاعدة" في مناطق متاخمة للحدود السورية ويضيف أنه وبمعزل عن تسمية هذه الجماعات وأماكن تواجدها إلا أن المعالجة السياسية لهذه القضية لم تتطرق الى خطورة المشكلة وكيفية حلها، بل ما حدث هو مجرد سجالات قد يكون لها ارتدادات سلبية على الوضعين الأمني والإستراتيجي اللبناني في المستقبل.

ويكمل المصدر بأن بعض اللبنانيين لا يترك اي محاولة للزج بالبلد في عمق الأزمة السورية مثل الإعتراض على عدم قبول لبنان المشاركة في فريق بعثة المراقبين، رغم أن ما حصل كان هو الأفضل للبنان دولة وشعباً كما أن كامل أركان الدولة وافقت عليه لما فيه المصلحة العليا، وما حدث من محاولات عربية لتسييس حتى قرارات البعثة هو خير دليل على صوابية القرار اللبناني الذي اتخذ باجماع مختلف الأفرقاء.

ويؤكد المصدر بأن الوضع اللبناني الداخلي على مستوى الحكومة يسير على خير ما يرام، وما يحدث احياناً هو مجرد "عرض عضلات" من قبل البعض غير أن العلاقة بالإجمال بين مختلف مكونات الحكومة جيدة، مضيفا بأن الشأن الداخلي ليس مهماً او مؤثراً اليوم في ضوء ما يحدث في المنطقة.

وفي السياق ذاته يقول وزير وسطي بأنه لا مصلحة لأي فريق بالمساس بالوضع الحكومي، كما أن مصلحة البلد تقضي باستمرار الحكومة وعلى الرغم من التناقضات الحاصلة إلا أن الأفرقاء جميعاً مستمرون في تحالفاتهم ويسعون جاهدين لان تكون الحكومة مثمرة، وخير دليل على ذلك إقرار مشاريع حيوية مثل "قانون النفط والكهرباء والطيران المدني".

وعن العلاقة بين مكونات الحكومة فقد أكد الوزير على أن العلاقة بين الجميع جيدة، ومن يسأل عن العلاقة بين "رئيس جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مع "حزب الله" فان التواصل والتنسيق مستمر بين الطرفين و"ماشي الحال" ويمكن اختصار العلاقة بالآتي: لا مصلحة للطرفين بأن يتأثر لبنان بالأحداث الجارية في سوريا وهما يسعيان للحفاظ على تحصين الساحة الداخلية، مضيفاً بالتأكيد على أن جنبلاط باقٍ على تحالفاته الحالية في الأكثرية ومستمر في دعم الحكومة من منطلق ما تقضي به مصلحة لبنان.

ويقول الوزير المعني أنه وانطلاقاً من ضرورات الحفاظ على عدم ايصال الخطاب السياسي المتشنج الى الشارع واعادة اللحمة بين اللبنانيين، يجب على جميع الأفرقاء تلقف دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان والجلوس مجددا الى طاولة الحوار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل