كشفت مصادر معنية بملف الأجور لصحيفة "المستقبل" عن حصول تفاهم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب ميشال عون بشأن أزمة تصحيح الأجور يقضي بالسير بالاتفاق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، على ان يزور وفد مشترك من الفريقين الرابية في العاشرة من قبل ظهر اليوم للقاء عون واطلاعه على مخاوفه من انعكاسات مشروع وزير العمل شربل نحاس الاخير على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، والتمني عليه دعم اتفاق الهيئات والعمال.
وسألت المصادر "ماذا بعد؟ ألم يكف كل هذه الاشهر لبت مصير تصحيح الأجور؟ أم ان الشأن المعيشي والاجتماعي بات في آخر سلم أولويات الحكومة والقوى السياسية المتحالفة فيها وعلى رأسها "حزب الله" والتيار الوطني الحر؟ وإلا كيف نفسر هذا الصمت المدوي من قبل هذه القوى، وهذا التأخير غير المبرر لإقرار التصحيح".
وقالت "هذه المهزلة لم نعهدها في تاريخ لبنان الا مع هذه الحكومة البتراء ومع ابناء الصف الواحد صف قوى الثامن من آذار، "الذين يدعون الحرص على البلد وأهله"، فيما الوجع والألم المعيشي يضرب بقوى الشريحة الكبرى من اللبنانيين".
واضافت المصادر "ثلاثة مشاريع سقطت، وبالأمس طالعنا وزير العمل بمشروع رابع جديد من دون ان يستشير أحدا خصوصا الفريقين المعنيين بهذا الموضوع وهما العمال واصحاب العمل، وأرسله الى مجلس شورى الدولة للنظر في مدى قانونيته، وهو قالها صراحة إن سقط هذا المشروع أيضاً فهناك خامس وسادس وسابع".
وتساءلت المصادر لماذا هذا العناد؟ أنحن في حلبة مصارعة أم وزير في حكومة يعمل لما فيه مصلحة البلد وشعبه. والى متى ستبقى الامور على هذا النحو؟ أم ان هذه الحكومة ومن فيها ليس لديهم أفضل من ذلك ليقدموه الى اللبنانيين؟".