#dfp #adsense

إعلام حزب الله يحمي النظام السوري ويعيد أمجاد الإعلام السوفياتي

حجم الخط

إنه الاعلام، السلاح الأشد فتكاً في الحروب، حيث لا وجود سوى لكلمات يتم رصفها وجمعها على أيادي مختصين، يحترفون صناعة الحدث، وتوجيهه بالطريقة المناسبة للتأثير على الرأي العام.

تلك الصناعة التي أصبحت رائجة في يومنا هذا، تم إستخدامها في العهد النازي – السوفياتي لتخدير المجتمع، وبث ما يراه القائد مناسباً لمصالحه، وأطماعه، وأحلامه، وسياساته، وأفكاره السلطوية حيث يضع ثوابت محددة على المجتمع ان يرضخ لها من غير نقاش او تفكير. فكان الاعلام الوسيلة الأقوى للتأثير على الأفراد، والجماعات في ذلك الزمان.

وها هي اليوم، تعود تلك الصناعة على يد إعلام حزب الله، الذي ينتهج سياسة تخوين كل من يعارض أفكاره، او يحاول مناقشتها فإعلامه الذي يمكن تصنيفه بالاعلام الحربي، يحاول باستمرار تشويه القيادة الوطنية، الاسلامية منها والمسيحية المعارضة للنظام السوري وللنهج الايراني، الطامح للتمدد في المنطقة العربية منذ اغتيال الشهيد رفيق الحريري حتى يومنا هذا، عبر قلب الحقائق والتلاعب بالكلام، لتبرير التجاوزات، والأخطاء، والخطايا التي يرتكبها حزب الله بحق الوطن والمجتمع بحجة الاستعداد لمحاسبة العدو الاسرائيلي.

فإجتياح بيروت في 7 أيار، ذلك اليوم المجيد، من وجهة نظر السيد حسن نصر الله تم تبريره على أنه محاولة لفرض السيطرة على من يحاول التسلح والإنقلاب على المقاومة، مع العلم بأن الجميع يعلم ان تيار المستقبل كان وما زال يراهن على الدولة وبنائها، ولم يكن في وارد التسلح لمواجهة أحد، ولكنه شكل قوة شعبية وطنية ما أثار الريب في نفس النظام السوري المسيطر على الدولة عبر حزب الله وحلفائه بقوة السلاح الساقطة شرعيته، بعدما إستعمل في الداخل اللبناني. فجاء إجتياح بيروت لقمع المطالبين بالحرية، وبكشف حقيقة الاغتيالات التي طاولت رموزاً وطنية نعتز بها، فأتى دور إعلام حزب الله وحلفائه الذين يذكروننا بالمرحلة السوفياتية – الستالينية حيث مازالوا يعيشون عقدة الدعاية النازية التي رفعت شعار «إكذب طوال الوقت ليصدقك بعض الناس» وهذه حالة الذين يدّعون محاربة الكيان الصهيوني، ويقدمون له خدمة مجانية في آن واحد، بإحياء كل خلافات الأمة، وبإعادة إنتاجها بما يناسب مصالحهم لتشويه البلاد العربية، وتمزيق وحدتها، والحفاظ على أنظمة قمعية تعيش على دماء الشعوب وتتقاسم الأطماع مع الايراني، الحالم بإعادة أمجاد العنصرية الفارسية، الحاقدة على العرب كحضارة وتاريخ ودور، وحتى كعقيدة صحيحة بعيدة عن الإنحراف.

وفي هذا الإطار، يأتي دور الاعلام الوطني الصادق لإحباط دور الاعلام الشمولي الذي يشكل خطراً على ثقافة المواطنية الحقيقية، الهادفة لبناء الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة. فعلى إيران ان تعود الى رشدها والتنبه لمصالح شعوبها، وما تعانيه هذه الشعوب من فقر، وفساد، وحرمان. أما حزب الله فعليه ان يقتنع بأن شعار تصدير الثورة الايرانية لا يمكن ان يتحقق، ولن ينتج إلا الخراب والشقاق وخدمة الأعداء، طالما ان ولاء الجميع يجب ان يكون للوطن.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل