توقفت اوساط مراقبة عند الاجتماع الذي عقدته مجموعة من القوى السياسية المسيحية المستقلة في مزار سيدة لبنان في حريصا الاحد، وما تضمنه بيانها من "أن علينا الاضطلاع بدور مسؤول لبلورة مشروع وطني مستقبلي متحرر يتصدى للقضايا الجوهرية الاساسية خارج ذهنية الاصطفافات في سبيل دولة مدنية تعددية وصياغة عقد إجتماعي جديد".
واعتبر مصدر بارز في قوى 14 آذار لصحيفة "الجمهورية" ان هذا الاجتماع "هو خارج السياق المسيحي العام ولا مبرر لانعقاده ما دامت معظم القوى المسيحية اجتمعت حول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، سواء من 8 أو من 14 أذار من خلال اللقاءات التي عقدت وتعقد في بكركي ويحضرها الزعماء المسيحيون ورؤساء الأحزاب المسيحية والوزراء والنواب".
وإذ وصف المصدر الذين اجتمعوا بأنهم "باحثون عن دور مفقود"، كشف "ان البطريرك اعلن للذين اتصلوا به ان لا علاقة له بهذا الاجتماع ولم يدع اليه وقد رفض ان يعقد في بكركي او في مكان آخر مثل سيدة الجبل، وهذا ما دفع بالمجتمعين الى اللقاء في صالون خلفي لكنيسة سيدة حريصا، في محاولة لأخذ بكركي غطاء لهم، فرفضت كونها لا تستطيع ان تكون في اكثر من مكان وهي تبنت الاجتماعات الأُخرى، لا بل دعت اليها". واكد ان المصدر أن عون "رفض ارسال من يمثله كما ان الاحزاب المسيحية لم ترسل من يمثلها الى هذا الإجتماع".
وإستغرب المصدر مشاركة بعض اعضاء "اللقاء الارثوذكسي" في الاجتماع "خارج عن اطار الوفاق المسيحي، خصوصاً وان القيادات المسيحية الكبرى قد أيدت مشروعه الانتخابي" سائلاً: "لماذا يدخلون من النافذة في الوقت الذي استطاعوا الدخول الى الاجماع المسيحي من الباب الكبير؟".