يتبارى الفرسان الصغار، في قوى "8 اذار"، في اطلاق مزايداتهم حول الملفات الملحة المطروحة راهناً على مستوى لبنان والمنطقة: الوضع في سوريا واقتراب النظام من حافة الهاوية، وتشديد العقوبات على ايران دولياً، ومحاولة صرف الانظار عن امساك سوريا وايران و"حزب الله" بخناق الحكومة اللبنانية الحالية، وذلك في ادعاء وجود مخاطر ناجمة عن جماعات اصولية وسلفية! كثر الكلام عنها أخيرا وحدد البعض اماكن وهمية لتمركزها ! تماما كما طلب منه اولياء النعمة في دمشق وطهران ومربعات لبنان الالهية.
هذا في العلن، اما تحت الطاولة فالمكونات المذكورة تبحث عن مأوى جديد بديلا عن ذاك السوري الذي توشك ابوابه على الاقفال في وجوههم بعد ان اعتاشوا طوال حياتهم السياسية على الوقوف "سنكى طق " في البوريفاج وعنجر وريف دمشق بأنتظار اوامر المهمات المطلوبة؟!
والغريب في الامر هو تقدم جماعات عون على الاخرين في المزايدة والتبخير ! ! على الرغم من انهم "حديثو نعمة" في هذا المجال ولم يبدؤوا زحفهم الا بعد العودة في العام 2005، او على الاقل هذا ما يبدو في ظاهر الصورة التي نعاينها يوميا في الاعوام الستة الماضية؟
واذا كان مفهوماً ان وهاب وقنديل (ومن لف لفهم) يخافون من البطالة، التي هي ام الرذائل، في حال غياب معيلهم السوري، فإن قطع بطانية عون لحبال المركب والانتقال الى الضفة الاخرى بصورة عمياء غير مفهوم؟ الا اذا كان رهان قاتل اخر من الجنرال، على نحو ما فعل في العام 1990 يوم دلت كل المؤشرات الى سقوطه الحتمي فيما هو في واد ان العالم لا يمكن ان يتخلى عنه! وما كان بعدها لا يحتاج الى استعادة مرة توجع القلب وتدمع العين…
والبخور البرتقالي اليومي في الدفاع عن النظام السوري و"التكهن" بأستمراره ! ومحاولة التغطية على انفلات سلاح "حزب الله" بالكلام عن الاصولية ووجودها الوهمي لا يصدقه احد، خصوصاً وان العاقلين في التيار العوني لا يقاربونه، والحديث عنه "ماركة مسجلة" بأسم الجنرال وصهره حصراً… وتحديداً؟!