
أكّد رئيس كتلة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "أصبح بإمكان الطبقة السياسية اللبنانية الركون الى مصطلح جديد تستطيع أن تستخدمه في أدبيات الحياة السياسية اليومية، وأن تستغله وفقاً لما يتطابق مع مصالحها ومواقفها وهو مسمى "تنظيم القاعدة" الذي بات جاهزا غب الطلب، يسحب من الدرج عند الحاجة"، مشيراً إلى أن "إستخدامه في هذه المرحلة يزدهر بعد أن نُفض عنه الغبار من قبل مرجعيات رسمية وأمنية هي بحد ذاتها تعمل غب الطلب". واضاف: "عند مقتل أحد أبرز مؤسسي تنظيم "القاعدة"، أسامه بن لادن، ظن العالم أن الفرائص سترتعد إنتقاماً لمقتله، وأن "القاعديين" سوف يملأون الساحات عبثاً، إلا أنه لم يحدث شيء في كل العواصم".
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي"، لفت إلى أنه "بعد الانسحاب العسكري الأميركي، قيل إن "القاعدة" إنقضت على أحياء فقراء من مذهب واحد لتحصد المئات من القتلى الأبرياء وتأجيج الخلافات الطائفية والمذهبية"، مشيراً إلى أن "بعض القوى السياسية العراقية، التي عوض أن تدعو الى مصالحة وطنية وتكرس الصيغة الديمقراطية المتنوعة والفدرالية في إطار الوحدة العراقية، إنجرت للأسف الى ذلك وكأن هناك قوى داخلية وخارجية تريد إستمرار العراق في حال ممزقة بدل أن يستعيد موقعه العربي والاقليمي ويستفيد من ثرواته".
وتابع جنبلاط: "وإلى لبنان حيث "القاعدة" هي أيضا غب الطلب، لأن بعض المسؤولين السياسيين أو الأمنيين هم بدروهم، على ما يبدو غب الطلب، فهم لم يتوانوا عن إلصاق تهمة الارهاب بحق بلدة لبنانية عربية عريقة وهي عرسال التي تقع في وسط منطقة مناضلة ومحرومة تاريخياً"، مشيراً إلى أن "غباء هؤلاء لم يسمح لهم أن يقدروا حساسية المواقف التي أطلقوها ومفاعيلها السلبية على البلدة ذاتها ومحيطها الجغرافي طبقاً للمعطيات المذهبية المعروفة في لبنان". وأضاف: "إن مسألة "القاعدة"، إذا وجدت، لا تعالج في وسائل الاعلام والمناظرات التلفزيونية والتراشق الاعلامي، بل في القنوات الرسمية المختصة".
وعلى مستوى الأزمة السورية، وبعد البيان الختامي للجنة الوزارية العربية والمواقف التي صدرت بعدها، رأى جنبلاط أنها أكّدت موقفه السابق في أن حركة الشعوب لا تعود الى الوراء، ولن تعود الى الوراء، مشيراً إلى أن "الأهم من الضياع في تفاصيل وغياهب الأمور الأمنية هو تأكيد الحل السياسي الجذري الذي تبنته جامعة الدول العربية التي يقوم أمينها العام نبيل العربي بعمل هام ومسعى جدي لمحاولة معالجة هذه الأزمة المتفاقمة التي يتم التناحر عليها من قبل محاور إقليمية ودولية". واضاف: "وإذ نتطلع إلى الوقت الذي تصبح فيه الجامعة العربية تمثل الشعوب العربية الحرة، مع الاكتمال المرتقب لدورة الثورات العربية، فإننا نأمل أن تُلبى طموحات كافة الشعوب العربية بالمساواة والحرية والديمقراطية والتنوع وحقوق المرأة بعيدا عن حسابات بعض الأنظمة".
وتوجه جنبلاط الى "المناضلة منتهى الأطرش ومن خلالها الى الناشطات والناشطين السوريين بتحية كبيرة على نضالهم السياسي السلمي لتحصيل حقوقهم الوطنية المشروعة"، معتذراً عن التأخر في اللحاق بركب التغيير، ومتمنياً إنتهاء هذه الأزمة في سوريا في أسرع وقت ممكن "لتخرج أمامنا سوريا جديدة حرة، ديمقراطية متنوعة".
على المستوى الداخلي، توجه بـ"التحية الى وزير الزراعة حسين الحاج حسن لعمله المهني والاحترافي"، مثمناً خطوة شراء محاصيل الزيت لهذا الموسم لما تؤديه من مساهمة في دعم وصمود الأهالي وحضهم على الحفاظ على هذه الزراعة التقليدية الهامة. وأضاف: "نتمنى أن تلتفت الحكومة الى الملفات الأخرى العالقة وتسرع في معالجاتها بما يرفع المعاناة عن المواطنين".