
وصف منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان بأنها "بالغة الأهمية وتكتسب دلالات خاصة، كونه صدر بحق لبنان سلة من قرارات الشرعية الدولية ومنها الـ1559 /1680 /1701 والـ1757.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" – الكويتية، لفت إلى أن هذه الزيارة تأتي في لحظة بالغة الأهمية خاصة وأنه سبقها جدل بشأن موضوع وجود "القاعدة" في لبنان أو عدم وجودها، والأهمية الأخرى لهذه الزيارة هي أن "حزب الله" معني بالقرارات الدولية.
واعتبر سعيد أن "خروج لبنان عن الشرعية العربية والشرعية الدولية، خطوة باتجاه المجهول، ومن هنا ندعم هذه الزيارة ونطالب حكومة لبنان بالتنفيذ الحرفي لكل قرارات الشرعية الدولية".
وعما إذا كانت قوى "14 آذار" ستلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة أو ستقوم بتسليمه أي مذكرة، قال سعيد: "أننا تعاونا مع جمعية المعتقلين في السجون السورية التي ستسلم المسؤول الدولي مذكرة تطالب بتدخل الأمم المتحدة لمعرفة مصير المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، ونحن نعتبر أن ما تبقى من معتقلين لبنانيين في السجون السورية يعيشون في دائرة الخطر اليوم خاصة بأن هذا النظام الذي يقتل يميناً ويسارا، ربما سيدفع الثمن هؤلاء المعتقلين، ولذا سنطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بأن تعطي التوجهات للمراقبين العرب الذين يعملون اليوم على الأراضي السورية بأن يأخذوا بعين الاعتبار وجود المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".
ورأى سعيد أن الدولة اللبنانية لا يمكنها التنصل من تجديد التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لافتاً إلى أن ""حزب الله" ما زال مصراً على وضع نفسه في خانة محور الممانعة واستكمال الحل العسكري، فهو لا يعترف بالمحكمة رغم أنه مولها مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والحزب نفسه يعتبر أنه ثورة ضد النظام العالمي الجديد تدعمه إيران، ومن أحد عناوين نضاله إسقاط نظام ما يسميه "الاستكبار العالمي".
وأضاف سعيد: نحن فإننا مواطنون عاديون نريد أن يكون لنا موقع في لبنان، وأن يكون لبلدنا ولمنطقتنا العربية موقع في النظام العالمي الجديد، ولا نريد مواجهة هذا النظام العالمي وهذه المنظومة العالمية التي تأخذ على عاتقها إدارة شؤون الناس".لافتاً إلى "كل ما يجري في لبنان اليوم، وما يتعلق بسلوك الرئيس ميقاتي وحكومته مرتبط بتوقيت سقوط النظام السوري".
وأمل سعيد أن تكون الجامعة العربية أكثر فاعلية في ما يتعلق بالملف السوري، من أجل وضع حد لآلة القتل التي يديرها بشار الأسد ضد الشعب، معتبراً أن العام 2012 سيشهد السقوط الحتمي لنظام الأسد".