
رحب عضو كتلة "القوات اللبنانية" طوني ابو خاطر بدعوة راعي ابرشية الفرزل وزحلة للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش الى لقاء على "ثوابت زحلية فقط"، مؤكداً "اننا منفتحون على الجميع ونريد الحوار معه. كنا ايجابيين معه ولا نزال".
وشدد ابو خاطر في تصريح لصحيفة "المستقبل" على ان كتلة "نواب زحلة" هي "مع اجواء التهدئة" التي دعا اليها درويش "بالرغم من كل الشائعات التي تصدر يسرة ويمنة في هذه المدينة. فنحن ميالون الى الحوار والتفاهم ولم نسئ الى احد"، مشيراً إلى ان "ثمة محليا من استغل ولا يزال يستغل توجه نائب الكتلة ايلي ماروني وحده الى عرسال"، موضحاً ان "زميلنا كان يمثلنا ويتحدث باسمنا".
وعن تصريح البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ان البطريركية المارونية بدأت حوارا مع "حزب الله"، لفت الى ان الراعي "يرسم مساراً جديداً لبكركي من دون ان يكون قام بتنازلات ضخمة وكبيرة من ثوابت بكركي لأي طرف آخر"، آملاً ان يتمكن الراعي من "معالجة نقطة بارزة تمس بالاستقرار والامن الداخلي وهي السلاح، فتصبح النقاط الاخرى سياسية وتناقش بروية وتدخل في السياق الديموقراطي".
وهنا نص الحوار:
ما الذي دفعكم الى القول ان لبنان لا يزال منذ العام 2009 على المحك مع العلم ان الجميع في هذا الوارد؟
ـ بالامس كنا في لقاء مع بعض الاشخاص من حي وادي العرائش في زحلة بعدما قررنا ككتلة منذ 6 اشهر ان نجالس الناس ونناقشهم في ما قمنا به الى اليوم في هذه الظروف الصعبة، وما علينا ان ننجزه لاحقا، واضعين انفسنا في تصرفهم للمحاسبة والمساءلة، فكانت الحوارات بلا تكلفة. وعندما تحدثنا عن الانتخابات النيابية للعام 2009، قلنا ان التصويت يومها كان يجب الا يكون للانماء حصرا انما كان على المدينة ان تأخذ خيارا سياسيا لا نزال عليه.
تحدثتم عن عدم ترحيبكم بأن يتدخل غيركم في شؤونكم تماما كما انتم لا تتدخلون في شؤونه. من تقصدون بهذا الغير؟ سوريا او غيرها؟
ـ ثمة من استغل ولا يزال يستغل توجه نائب في الكتلة هو ايلي ماروني الى عرسال من دون الكتلة التي كان اعضاؤها مرتبطين بواجبات عائلية صبيحة ذلك اليوم. لذا قلنا ان زميلنا يمثلنا ويتحدث باسمنا. وعندما وجدنا ان هذه القضية تتفاعل، قلنا بوجوب ان نتوجه الى المدينة ايضا، ونكمل ما قاله زميلنا، وهكذا كان. الا ان ثمة من تحدث باسمنا كلنا نحن كتلة "نواب زحلة" وتبرع بالقول اننا غير موجودين ومختلفون بعضنا مع بعض. اذاً البعد داخلي ومحلي.
اذاً البعد ليس اقليميا؟
ـ كان سياق الحديث مع الاهالي محليا وليس عن سوريا.
تحدثتم عن التقليد العائلي السياسي في زحلة. ألا تعتقدون ان مثل هذا التقليد موجود في لبنان كله وليس في زحلة وحدها؟
ـ اذا أراد احد من نواب "كتلة زحلة" ان يحكي عن التقليد العائلي السياسي فهو انا لأن عائلة ابو خاطر كانت من اولى العائلات التي بنت زحلة رافضة الاستعمار الفرنسي. افتخر بأنني أنتمي الى تاريخ انما اؤكد انني ضد الاقطاع والعائلية، هذه تخطاها الزمن لأن الكراسي ليست مسجلة باسم احد وهي تؤخذ عن جدارة ويستحقها من كانت لديه مؤهلات. آن لنا ان نخرج من هذه المراحل المظلمة.
من قال لكم من الناخبين انكم لا تتعاملون بمسؤولية عالية مع الامانة الوطنية التي أعطيتم اياها بموجب الانتخابات النيابية؟
ـ لم يطرح احد علينا السؤال. نحن انتخبنا على اساس مبادئ ثورة الارز وقوى 14 آذار، وشخص واحد ترك هذه الخيارات هو الوزير نقولا فتوش. كان ذلك متوقعا، اذ كنا نحس انه يعرج.
ما هي مساعي المطران عصام درويش لجمع المدينة؟
ـ نحن كروم ملكيين كاثوليك بطريركيتنا في الشام. ولأن زحلة المدينة المسيحية الاولى في الشرق، فلمطرانها وزن كبير ولدى كرسيها دور كبير هو غير بقية الكراسي في المناطق اللبنانية. أحب المطران ان يكون هناك لقاء على ثوابت زحلية فقط. فأجبناه بأننا منفتحون على الجميع ونريد الحوار معه. كنا ايجابيين معه ولا نزال.
ثمة من يقول ان اجواء التهدئة والتقارب نسفت، هل هذا صحيح؟
ـ نحن مع اجواء التهدئة التي دعا اليها المطران الجديد عصام درويش بالرغم من كل الشائعات التي تصدر يسرة ويمنة في هذه المدينة. نحن ميالون الى الحوار والتفاهم ولم نسئ الى أحد.
نزولاً الى بكركي، قال البطريرك الراعي بالامس ان البطريريكة المارونية بدأت حوارا مع "حزب الله". كيف تقرأون هذا التصريح؟
ـ ان "حزب الله" مكوّن شيعي مهم جدا في البلاد ولا يمكن ان ننكر وجوده. اليوم أحب البطريرك الراعي ان يرسم مسارا جديدا لهذه البطريركية. لم أر انه قام بتنازلات ضخمة وكبيرة من ثوابت بكركي الى اي طرف آخر غير انه فتح أبوابا كانت مغلقة في الماضي. انه يحاول السير قدما، ولييسِّر الله الامور في هذه الحوارات، ولكل حادث حديث.
يربط البطريرك هذا التصريح بعبارة انه سيكون عيداً كبيراً اذا سلم الحزب سلاحه. هل برأيكم هذا الهدف من الحوار؟
ـ كمرحلة اولى ثمة نقاط خلاف كبيرة بين اهداف الحزب واهدافنا التي لا تبعد عن ثوابت بكركي. ولكن "مصّ القصب يكون عقدة عقدة". هناك نقاط تنافر عدة بين الخطين. لنعالج نقطة بارزة تمس بالاستقرار والامن الداخلي وهي السلاح. ان النقاط الاخرى تصبح نقاطا سياسية وتناقش بروية وتدخل في السياق الديموقراطي. أقله لنتحاور في مشكلاتنا انما من دون سلاح على الطاولة.