#dfp #adsense

عقدة عون … والزوج المخدوع؟!

حجم الخط

بدا رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون وهو يتحدث عن الحلول المطروحة لتصحيح الاجور، وكأنه يريد افهام من لم يفهم بعد، انه هو العقدة والحل. ومن لا يرغب في التعاطي معه على هذا الاساس ان يضرب رأسه برأس وزير العمل العوني شربل نحاس الذي ادى سوء تصرفه الاول ازاء الاتفاق العمالي مع الهيئات الاقتصادية الى نسف التفاهم، ظنا منه ومن تكتله ان لا مجال لان تصحح الاجور بمعزل عن وجهة نظره؟!

في كلام عون امس بعد اجتماعه مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي ما يفهم منه ان العقدة لم تعد في طريقة تصرف الوزير نحاس، بل في استعداد مجلس شورى الدولة للعمل في ما تم الاتفاق عليه سابقا، اي ان المقصود العودة في موضوع تصحيح الاجور الى نقطة الصفر، طالما ان اجتماع الرابية لم يدخل في تفاصيل الارقام، بقدر ما كان الحاح من جانب «الجنرال» للعودة الى البحث في ما سبق للطرفين ان توصلا اليه وحمل توقيعها، قبل ان يجتهد وزير العمل بالاتجاه المعاكس، وكي لا يقال انه كان كمثل الزوج المخدوع، آخر من يعلم وليس آخر من يفهم في اصول التعاطي بموضوع فائق الحساسية والمسؤولية!

وبعدما اثبتت التجارب ان لا مجال لتصحيح الاجور الا بالتفاهم مع الهيئات الاقتصادية، فان ارجاء البت بالحلول المرجوة قد افقد الخطوة ايجابياتها، لاسيما ان الارتفاع الذي طرأ على الاسعار قد فاق معدلات الزيادة، مع العلم ايضا ان ارجاء اقرار تصحيح الاجور لم يقابل بما كان البعض يتوقعه من تظاهرات واضرابات، بعد تدخل احزاب وفاعليات قوى 8 اذار لمنع اي تصرف يشتم منه انه قد يؤثر بصورة من الصور على الحكومة!

المهم في نظر من انساق وراء القطبة العونية المخفية لتجنب السير في اجراءات تصعيدية من قبل الاتحاد العمالي العام، ان العودة مجددا الى طرق باب مجلس شورى الدولة قد لا يحقق الغاية المرجوة من التفاهم الشكلي بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام (…) بما في ذلك الوقوف عند رأي «العماد المتقاعد»، حيث يقال ان اجتماع الرابية امس افتقد من هو على استعداد لان يوقع على بيان التفاهم بعكس ما حصل في قصر بعبدا قبل زهاء شهر، لان تكتل التغيير والاصلاح ومعه حزب الله وبعض الاحزاب من خوارج السياسة.

كانوا يظـنون ان بوسعهم لعب الورقة العمالية، ضد الهيئات الاقتصادية، الى ان تبين لهم ان اي قرار قد يصدر عن الدولة لن يعمل به، لاسيما عندما يتبين انه لا يأخذ في الاعتبار مصالح الاقتصاد الوطني!

وما هو اهم من كل ما عداه، ان لا يلجأ «العماد المتقاعد» او احد وزرائه الى نسف التفاهم على اصول تصحيح الاجور مهما اختلف رأي مجلس شورى الدولة الذي على طرفي نقيض مع وجهة نظر تكتل التغيير والاصلاح وحلفائه بالنسبة الى الواقع الاقتصادي – الاجتماعي العام في البلد، اي ان العقدة قد تتجدد في حال كانت رغبة في فرض الرأي والتصرف على مجلس شورى الدولة. وهذا غير مستبعد بعدما سبقت التجربة وزير العمل ومعه بعض «فصائل» الاتحاد العمالي العام؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل