ما زالت انعكاسات الاحداث السورية على لبنان محصورة في سياق التصعيد السياسي دون سواه على حدّ قول مصادر في المعارضة التي اكدت ان البعض يتحدث عن حرب اهلية وانفجار امني في لبنان على خلفية ما يجري في سوريا ومن الطبيعي ذلك له تداعياته السلبية على مجمل الاوضاع في لبنان ولا سيما اقتصاديا واستثماريا وسياحيا وما "مزحة القاعدة" التي اطلقها وزير الدفاع فايز غصن الا دليل وبحسب المصادر على ما خسره البلد. وهناك ارقام سياحية واستثمارية واقتصادية تراجعت الى حد كبير بفعل كلام غصن وهذا ما تعلمه الهيئات الاقتصادية وكل من له دخل في هذا الشأن ناهيك بسمعة البلد داخل المجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، وامام ما يحصل حاليا، يبقى الطائف على حدّ قول مصادر المعارضة الضامن للسلم الاهلي، الامر الذي اشار اليه الرئيس سعد الحريري عندما قال ان ايّ حوار يجب ان يكون تحت سقف الطائف في وقت النائب مروان حمادة يقول ان التغيير في سوريا يعني تخفيف الضغوط على لبنان وعودة الجميع الى احجامهم الطبيعية في اطار صيغة الطائف في كنف الدولة التي لا مكان فيها الا لسلاح الدولة.
اما لماذا التركيز على الطائف فيقول النائب حمادة الطائف الذي كان عرابه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورعــته المــملكة العربـية السعودية الحريصة دوما على استقرار لبنان ورخائه، يبقى الضامن للسلم الاهلي، فهذا الاتفاق اي صيغة الوفاق الوطني هو السلم الاهلي والدستور في آن.
وعمّا يقال هنا وهناك عن حرب اهلية او تفجيرات امنية في لبنان على خلفية احداث سوريا، يعجب النائب حماده من هذه الاقاويل او التهويل والتخويف بحيث اللبنانيون وعلى اختلاف اطيافهم وشرائحهم اعقل من ان يدفعوا الى حرب اهلية او اقليمية وتنفيذ مآرب الغير على ساحتنا بمعنى عودة لبنان ساحة وصندوق بريد. وهذا الامر يدركه كل مخلص لبلده وقد آن الاوان للبنان ان يرتاح وعلى شتى المستويات اذ كفى متاجرة بنا من هذا المحور الاقليمي وذاك والتفاوض على حسابنا وخطف البلد سياسيا واقتصاديا لأكثر من ثلاثين عاما.
واشار حماده الى وطنية وادراك كل الشعب اللبناني الذي وبــكل فـئاته لم يسلم من النظام القمعي الذي قبـض على البــلد وخيراته وقــوّض امنه واستقراره واقتصاده ومن هذا المنـطلق لا خـوف على لبــنان بفــضل وعي ابنائه واخذ العبر مما جرى في بلدهم ابان خطفه لسنوات طويلة.
وعلى خط مواز، تشير الاوساط في المعارضة الى ان الايام المقبلة ستكون حافلة بالتطورات محليا واقليميا وفي ضوء ما ستحمله زيارات كبار المسؤولين الدوليين وكونها تجيء على ايقاع تصاعد الاوضاع في سوريا وثمة ترقب ثقيل لما يحدث في سوريا باعتبار لبنان بات يعيش على التوقيت الدمشقي في سياق المتغيرات والتحولات الجارية في المنطقة وتحديدا سوريا لما لها من انعكاسات على الداخل اللبناني. ومن هذا المنطلق ثمة تشاور مكثّف يجري بين قيادات المعارضة ولا سيما بين الحريري وسائر مكونات 14 آذار وهذا التواصل قد يسفر قريبا عن لقاء موسّع يناقش التطورات الداخلية والاقليمية بحيث تؤكد الاوساط انه ومن خلال المشاورات الجارية فثمة توافق على معظم الملفات اضافة الى ان الرئيس سعد الحريري لم يتخذ الى الآن اي موقف من قانون الانتخاب ولم يرد على لقاء بكركي بصدد القانون الارثوذكسي بحيث يحرص الحريري على التشاور مع حلفائه حول هذا القانون الى سائر الملفات.