#dfp #adsense

مرجع كبير في 14 آذار لـ”الجمهورية”: اي مشروع يؤمن حسن التمثيل قابل للبحث و”الارثوذكسي” يخفف الهواجس

حجم الخط

في لقاء مع مرجع كبير في 14 آذار تناول ملفّات الساعة، سواء على الصعيد المحلّي أو على الصعيد الإقليمي، كان لافتاً إصراره على مناقشة كلّ الأفكار ذات الصلة حول قانون الانتخاب، وحول تبنّي الموارنة لمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" الانتخابي، والذي هو في الواقع مشروع نائب "القوات اللبنانية" المرحوم إدمون نعيم، الذي أضاف إليه النائب الأسبق إيلي الفرزلي قاعدة النسبيّة.

ولخّص المرجع ملاحظاته معتبراً أنّ هذا القانون بالرغم من أنّ صورته ليست جميلة، إلّا أنّه يمكن أن يخفّف من هواجس المسيحيّين في حماية المناصفة التي يصرّ عليها المسلمون، ويمكن أن يضيء على جوانب أساسيّة في نقل الواقع المعيوش إلى مجلس النوّاب عبر تحسين التمثيل النيابي للناخبين على اختلاف طوائفهم، والأهم من ذلك، كما قال المرجع نفسه، يمكن أن يخفّف من صراع الطوائف ويساهم بالتالي في تقديم المرشّحين لبرامج وطنية، كون حقوق الطوائف قد تمّ حفظها عبر حماية تمثيلها من قبل أبنائها، وهو عكس ما لحظه آخرون أنّ التمثيل الطائفي يمكن أن يزيد الخطاب تطرّفاً، إذ لا حاجة لذلك على الإطلاق لأنّ المرشّحين سوف يتصارعون مع لونهم الطائفي على أفضل السبل لتطوير الحياة السياسية الوطنية، وليس على تقدّم طائفة على حساب أخرى.

والأهمّ من كلّ ذلك، أضاف المرجع الكبير نفسه، هو عدم التمسك بالمشروع كمشروع، بل على العكس بما يؤمّنه من حسن التمثيل للطوائف وللمسيحيّين بشكل خاص، وأيّ مشروع آخر يمكن أن يحقّق هذه الغايات هو مشروع قابل للبحث والنقاش والموافقة، لأنّ احترام حقّ المسيحيّين نابع في الأساس من منطلق احترام الآخر، وبالأخص الشريك المسلم وحقّه في التعبير عن حضوره السياسي.

وقد طال النقاش مع مجموعة من المواكبين حول هذا الموضوع لتأتي الخلاصة إصراراً وتمسّكاً أكثر بالعلاقات المسيحية ـ الإسلامية التي ركيزتها لبنان أوّلاً في كلّ أبعاد هذا الشعار، وما حمله من تضحيات إسلاميّة ومسيحيّة. في الوقت نفسه يمكن أن تمثّل حضوراً استراتيجيّاً لبلد الأرز، ومفهوماً جامعاً يتجاوز ردّات الفعل الآنيّة والتي يأتي بعضها بشكل انفعاليّ وغير ذي أهمّية.

وكان المرجع قد رفض العودة إلى قانون العام 1960 الانتخابي، معتبراً أنّ هذا الأخير هو مجحف جدّاً بحقّ المسيحيّين ويؤمّن مناصفة صوريّة ودفترية أكثر منها حقيقية، لذلك "سوف نسعى جاهدين لمحاولة عدم العودة إلى هذا القانون".

وفي السياق نفسه، وفي حين ينشغل لبنان في مواضيعه وملفّاته الأمنية والانتخابية والحكومية، أبدى المرجع ذاته أسفه واستهجانه للأداء الحكومي السيّئ، وبالأخصّ من قبل بعض الوزراء وإهمالهم لشؤون وشجون المواطن العادي على مختلف الصعد.

أمّا في ما يتعلّق بالملفّ السوري، فقد أكّد المرجع في 14 آذار أنّ التاريخ لا يعود إلى الوراء، وهذه هي مسيرته الطبيعيّة، وأنّ الشعب السوري يسجّل للتاريخ مسيرة مشرّفة نحو الحرّية والديمقراطية، "عسى أن تخدم حسن الجوار والعلاقات الندّية مع لبنان". مؤكّداً أنّ هذا النظام قد أضحى جثة سياسية تنتظر من يستقرّ عليه التزام دفنها!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل