كتب علي البغدادي في صحيفة "المستقبل":
كشفت مصادر مطلعة تنقل قيادات ميليشيا شيعية بتوجيه من الحرس الثوري الايراني بين بغداد ودمشق لتأمين الدعم اللوجستي والعسكري لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقالت المصادر في تصريح لـ"المستقبل" ان "المعلومات تفيد بأن القائد العسكري المنشق عن جيش المهدي التابع للتيار الصدري اسماعيل اللامي الملقب بأبو درع والمعروف بزرقاوي الشيعة (نسبة الى زعيم تنظيم القاعدة السابق ابو مصعب الزرقاوي) انتقل مؤخرا من ايران الى العراق وبدأ رحلات مكوكية بين بغداد ودمشق لتسهيل وصول المتطوعين من عناصر شيعية مسلحة منشقة عن جيش المهدي الى سوريا والانضمام الى المجموعات المسلحة التي تعرف بالشبيحة من اجل دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد".
وأشارت المصادر الى ان "ابو درع يقوم مع مجموعة من كبار مساعديه بانشاء خلايا مسلحة وفرق موت مدربة تدريبا رفيع المستوى في معسكرات تابعة للحرس الثوري في ايران تضم متطوعين وتختص بالقيام بعمليات مسلحة وتفجيرات نوعية اضافة الى قيامها باعمال خطف وقتل من اجل اثارة النقمة الشعبية على المحتجين وخاصة ان اغلب هؤلاء المتطوعين غير معروفين كونهم يحملون جنسيات غير سورية".
وأوضحت المصادر ان "ابو درع لا يتمكن من البقاء في العراق لوقت طويل لان التيار الصدري يضمر العداء له، كما ان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر طالب ايران مرارا بتسليمه لتورطه ودوره بعمليات قتل واختطاف وتفجير في العراق خلال سنوات العنف الطائفي بين عامي 2006 ـ 2007 الامر الذي دفع القوات الاميركية الى مطاردته فاضطر الى الهرب الى ايران". وفي سياق متصل، كشف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حسن السنيد استمرار تسلل "الإرهابيين" من سوريا إلى العراق. وقال السنيد المقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تصريح صحافي إن "عدد الإرهابيين الذين كانوا يدخلون العراق من الحدود السورية عبر محافظات معروفة انخفض مؤخرا"، كاشفا أن "70 إرهابيا يدخلون باليوم الواحد الحدود العراقية ويقام لهم استقبال واحتفال وحاليا لا يزال هناك تسلل من سوريا اذ دخلت على الحدود مع الموصل سيارة واحدة تحمل 35 طنا من مادة ال تي أن تي بحسب تقرير للقاعدة". وأضاف السنيد أنه "في السابق كانت هناك أجهزة في الأمن والاستخبارات السورية تتعامل مع الإرهاب وهناك معسكرات نعرف مكانها ومن يديرها".
وأشار السنيد وهو نائب عن دولة القانون الى أن "ائتلافه لا يدعم النظام السوري أبدا إنما نقول لا للتدخل الأجنبي ولا للمقاطعة الاقتصادية وتجويع السوريين ونقول نعم للإصلاحات والحوار بين المعارضة والحكومة وبالتالي يصار الى انتخابات بإشراف الأمم المتحدة"، لافتا إلى أن "العراق ذاق من النظام السوري ما لم تذقه دولة جارة لجارتها إلا أن ائتلاف دولة القانون يؤمن بالتغيير وسيؤيد أي شخصية بالانتخابات سواء كانت تلك الشخصية بشار الأسد أو غيره".
ورفض العراق الموافقة على قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا والمقاطعة الاقتصادية حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة ردا على قمع السلطات السورية لحركة احتجاج عنيفة اوقعت الاف القتلى والجرحى في صفوف المحتجين.