
(تصوير ألدو أيوب)
اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان الرئيس السوري بشار الاسد امضى وقتلا طويلا يتكلم في كل شيء الا في حقيقة الأزمة، مشيرا الى انه اختار مفاهيم سفسطائية في منطق بيزنطي.
ولفت في دردشة اعلامية من معراب الى ان الاسد رسم واقعا لا علاقة له بالواقع المعاش، مضيفا "حاولت الاقتناع او الانسجام بما يرسمه الاسد لكني لا استطع لان الواقع بعيد جدا عما يقوله".
وسأل جعجع "هل كل وسائل الاعلام في مختلف انحاء العالم مشتركة في مؤامرة ضد الاسد؟ المفاهيم التي طرحها غير صحيحة، والرئيس جمال عبد الناصر قال ان سوريا قلب العروبة النابض لكنه قصد سوريا وليس النظام السوري، والاسد يخلط دائما بين سوريا والشعب السوري وبين النظام السوري".
واردف في السياق نفسه "لا استطيع ان افهم ما هي هذه المؤامرة التي تحرك على الاقل مئات الآلاف من السوريين منذ بدء الثورة؟ وكيف يقتل اكثر من 10 آلاف سوري جراء انهم عملاء لقوى خارجية؟ هناك بعد ديماغوجي في الخطاب فاسرائيل شيء وانقضاض النظام السوري على المتظاهرين ملحقا اضرار اكثر مما الحقت الحروب الاسرائيلية شيء آخر".
ولفت الى انه "ان كانت هذه مؤامرة خارجية تشترك فيها معظم الدول ووسائل الاعلام، كان الامر ليحسم بالدعوة لاستفتاء باشراف الامم المتحدة بشأن من يريد الاسد ومن لا يريده"، متابعا " كان الاسد يستطيع ان يوفر كل هذا العناء بالذهاب الى استفتاء وعندها ينكشف ان كان الامر مؤامرة خارجية او واقع شعبي كي يستعيد الشعب كرامته ووجوده وحريته".
ولفت الى انه "منذ ان تبوأ الاسد الرئاسة يتحدث بالانتخابات وكلنا يعرف ما هي الانتخابات على طريقة النظام السوري، الامر بحاجة الى اسبوعين يتوقف كل شيء ويتم استفتاء باشراف الامم المتحدة".
وشدد على ان "الازمة السورية لا يمكن ان تستمر على هذا النحو، فهي عاجلا ام آجلا متجهة الى نوع من انواع التدويل فلا يمكن للوضع ان يستمر كما هو".
واكد ان "حوادث المنطقة مرتبطة بتطلعات شعوب المنطقة وعندها الدول تتحرك لمتابعتها حفاظا على مصالحهم والامر ينطبق على سوريا".
وختم في الملف السوري قائلا "شخصيا لا اصدق اي شيء يقوله النظام واقول بكل شفافية ذلك بعد خبرة 35 عاما وذلك تبين مع افلام وليد المعلم والافلام التي "ركبوها" حين اخذونا على الاعتقال".
اما عن زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان، ذكر جعجع "صدرت بعض الاصوات "النشاز" التي تطرح طروحات لا تتلاءم مع وجود دولة في لبنان، من يرحب ومن لا يرحب بالزيارات الخارجية هي السلطات الرسمية ويمكن للبعض ان يعترض اما اختصار كل لبنان والقول لبان انه غير مرحب به هذا ضرب بعرض الحائط لكل الدولة والحكومة ورئيس الجمهورية والمؤسسات وبقية الشعب اللبناني".
وسأل "اذا بان كي مون لا نستطيع تحمله في لبنان هل نستطيع تحمل فقط صالحي والمعلم؟ ما الموقف الذي نتخذه عندنا والى اي يمكن ان تؤدي؟ واكد انهم "يقدمون أسوأ واقبح صورة عن لبنان بعد ان اعطى حلفاءهم صورة سيئة اخرى عن وجود القاعدة في لبنان، متمنيا على المسؤولين ان يعطوا الصورة الحقيقية عن لبنان".
وشدد على انه "يجب وضع جدول معين للبحث مع بان كي مون وابلاغه اعتراضات ان وجدت، اما مسألة عدم الترحيب به فامر مختلف جدا". ورأى جعجع ان اعتبار رئيس مجلس النواب نبيه بري ان بان "يمكن ان يخدمنا بعدة مسائل هو موقف رجل دولة وحين يحدد المواضيع بهذا الشكل فهو ليس ارضاء لبان بل سعي لتحقيق مصالح لبنان".
اما عن ملف الاجور، فلفت جعجع الى انه لاول مرة في تاريخ العمل السياسي يسمع واقعه كهذه حيث يتوصل ارباب العمل والعمال لاتفاق لكن وزير العمل لا يوافق عملا بمبدا رضي القتيل ولم يرض القاتل!" واستغرب كون العمال يريدون اقناع وزير العمل ان الاتفاق جيد لهم، متسائلا "ماذا يريد اي مجتمع آخر من اتفاق بين طرفي الانتاج؟
واضاف "نرى الوزير المختص غير راض و"متل كأنو حدا عم ياكلو بصحنو" وهذا التصرف غير مسؤول اذ انه "بعد 3 اشهر من دوامة تصحيح الاجور في لبنان". وأشار الى ان الازمة مستمرة بسبب الرغبة في فرض ارادة معينة وهذا الامر لا يجوز.
واشار الى انه بين وزير يرفض اتفاق اطراف الانتاج ووزير يبشر الارهاب وآخر لا يرحب ببان كي مون لدينا فكرة واضحة عن وضعية الحكومة وافضل ما تقوم به هو الاستقالة وترك المجال لتكنوقراط تهتم بشؤون الناس بعيدا عن الحساسيات والحقد واللعبة السياسية التقليدية.
وعما قاله وزير الدفاع فايز غصن واجتماع لجنة الدفاع، سأل جعجع " ان كان هناك وجود للقاعدة ام لا في لبنان، هل يجوز ان تتحول المسألة الى تصاريح سياسية من جهة او اخرى ومنذ متى كانت هذه المسألة مسألة سياسية؟ وأعرب جعجع عن اسفه كون وزير الدفاع هو اول من صرح بهذا الموضوع.
ولفت الى انه "ان كانت هناك قاعدة ليذهب الجيش ويعمل المطلوب منه". واضاف "نتذكر في نهر البارد من قال ان مخيم نهر البارد خط احمر وهم حلفاء وزير الدفاع فالمقاربة من الاساس "غلط".
وعن امكان حصول حوادث امنية، قال جعجع " لا اتخوف من حوادث امنية على مستوى كبير بل حوادث متفرقة نراها من وقت لاخر".
ولفت ردا على سؤال الى انه "في حال سقوط النظام السوري سيكون وضع حزب الله مختلفاً فبوجود النظام السوري حزب الله شيء وبغيابه الحزب شيء آخر"، متمنيا ان يتصرف حزب الله بما تقتضيه المرحلة.