كتبت صحيفة "الديار": الاتفاق بين المسؤولين والرؤساء الثلاثة على إبراز التضامن السياسي والحكومي وإظهار الموقف اللبناني موحداً من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الى لبنان بان كي مون والملفات التي ستناقش معه، أدى الى ترحيل الملفات الخلافية في جلسة مجلس الوزراء امس من التعيينات الى الاجور، حتى الكلام السياسي غاب عن الجلسة الى ما بعد زيارة بان كي مون، فيما حض رئيس الجمهورية الحكومة على تكثيف العمل وعقد جلستين لمجلس الوزراء كل اسبوع، واحدة لاقرار البنود العادية والثانية لمناقشة الموازنة وقانون الانتخابات على ان تخصص كل جلسة لملف واحد، لكن تأجيل مناقشة بنود وزارة السياحة لجهة تعيين 120 مراقباً بالاضافة الى مطالب مؤجلة من جلسات سابقة كادت تفجّر مشكلة داخل مجلس الوزراء، حيث اعترض عبود على هذا التأجيل بشدة واعتبر ذلك بمثابة حملة على وزراء الوطني الحر وعرقلة لمشاريعهم وخططهم الاصلاحية وتوترت الاجواء وكادت تنسف الجلسة بعد التهديد بالانسحاب وتضامن وزراء الأكثرية مع وزراء الوطني الحر، لكن وعوداً قطعت من الرئيسين سليمان وميقاتي بمناقشة بنود السياحة في الجلسات المقبلة، أدت الى تبريد الأجواء رغم عدم اقتناع وزراء التيار الوطني الحر بهذه التبريرات، حيث خرج الوزير عبود غاضباً من الجلسة منتقداً أداء الحكومة والتصرف الذي يلاقيه وزراء التيار الوطـني الحر.
اما في موضوع التعيينات الديبلوماسية فقد تم سحب تعيين امين عام لوزارة الخارجية ومدير الشؤون السياسية بانتظار اجراء المزيد من المشاورات حيث لم يتم تذليل التباينات بسبب اعتراضات جنبلاطية على التشكيلات الديبلوماسية. ولذلك تم الاتفاق على إقرار التشكيلات الديبلوماسية في وزارة الخارجية سلة واحدة الاسبوع المقبل على ان تشمل 60 سفيراً من بينهم 34 مركزاً شاغراً، على ان تتكثف الاتصالات لتلبية مطالب جنبلاط لجهة الاجحاف اللاحق بالدروز وعدم شمول التعيينات بعض الاسماء التي يريدها جنبلاط، كما ان هناك خلافاً على بعض السفراء السنة، كذلك سحب الوزير محمد الصفدي تعيين رئيس لجنة الاسواق المالية، كون الترشيح جاء مخالفا للآلية المعتمدة والتي تقتضي بطرح 3 أسماء على ان يختار مجلس الوزراء واحداً منهم، فيما طرح الوزير الصفدي اسماً واحدا.
وتقول المعلومات ان التأخير ببت التعيينات يعود الى ان العديد من الوزراء لم ينجزوا ملفاتهم في هذا الشأن، رغم ان الرئيس ميقاتي حض الوزراء على انجاز هذا البند والالتزام بالآلية التي اقرها مجلس الوزراء لجهة اختيار 3 أسماء يختارهم مجلس الخدمة المدنية على ان يختار مجلس الوزراء واحدا من الاسماء الثلاثة، ويبدو ان بعض الوزراء ما زال متمسكاً بطرح اسم واحد وخصوصـاً الوزراء الذين يتبعون للمرجعيات السياسية.
علما ان ابرز البنود التي تمت مناقشتها تتعلق بوزارة السياحة وفي ملف الاجور، فإنه لم يكن مطروحاً على الجلسة بانتظار بلورة صيغة على طريقة لا غالب ولا مغلوب، كما ذكرت "الديار" امس، والوصول الى اتفاق يرضي الجميع، حيث يترأس وزير العمل شربل نحاس اجتماعاً للجنة المؤشر في مكتب نحاس وبحضور ممثلين عن هيئة التنسيق النقابية بالاضافة الى الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية.
واللافت ان الاجتماع سيناقش الشق القانوني للاتفاق الموقع بين الهيئات الاقتصادية والعمالي والوصول الى صيغة ترضي الجميع، وخصوصا ان النائب ابراهيم كنعان اكد بعد اجتماع تكتل التغيير والاصـلاح ان الاتــفاق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي ليس قانونياً.
لكن اللافت ان وزير العمل شربل نحاس قال بعد اجتماع مجلس الوزراء ان شاء الله خيرا، وظهر مرتاحاً للمرة الاولى لجهة التوصل الى اتفاق رضائي بين الجميع.
علما ان الرئيس نبيه بري كان قد اوفد الى الرابية وزير الصحة علي حسن خليل للبحث في هذا الملف، كما زار النائب ابراهيم كنعان الرئيس نجيب ميقاتي للبحث في بعض البنود التي ما زالت تعيق المخرج الذي ينتظر ان يتبلور خلال اليومين القادمين.