اشارت مصادر المعارضة لصحيفة "الجمهورية" الى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "تبلغ مسبقا مضمون خطاب الأسد، مرفقا بطلب دعم هذا الموقف بعد صدوره، بمعنى ترجمة توجه الرئيس السوري على أرض الواقع اللبنانية أمنيا وسياسيا وماليا وديبلوماسيا، وبالتالي من الواضح بعد هذا الخطاب الذي يعتبره الأسد مفصليا ان الطلبات السورية ستتزايد وأن كل محاولات ميقاتي النأي بالنفس من خلال الامتناع والتمويل وعدم إرسال المراقبين إلى سوريا وغيرها باتت كلها على المحكّ في ظل ضغوط النظام الذي أتى بالحكومة في الأصل والأساس"، خصوصاً أن التوجّه التصعيدي للأسد في سوريا سيترافق، وفق المصادر نفسها، بتوجّه تصعيدي في لبنان. إلا أن السؤال يبقى على مدى قدرة ميقاتي واستعداده لترجمة المطالب السورية.
واضافت المصادر "أن الأسئلة التي تطرح نفسها إزاء هذا الواقع المستجد هي: ماذا تبلغ "حزب الله" بدوره في ظل الأزمة الايرانية – الأميركية، واستطرادا ما مدى استعداد الحزب للتجاوب مع طلبات الاسد وما حدود هذا التجاوب؟ وماذا سيفعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عندما سيزور لبنان بعد غد الجمعة لتفقد القرارات الدولية؟ وما مصير الوضع الأمني في لبنان في ظل إصرار النظام السوري على التمسك بالحل الأمني؟".
واعتبرت "أن مواقف الرئيس السوري أجهضت المسعى الروسي نحو مرحلة انتقالية قوامها قيام حكومة اتحاد وطني برئاسة حسن عبد العظيم، على رغم عدم موافقة المعارضة السورية على هذا المسعى". وقالت "إن فشل المحاولة الروسية سيفتح الطريق نحو التدويل".