يغادر وزير الخارجية عدنان منصور لبنان اليوم متوجها الى طرابلس الغرب في زيارة مخصصة للبحث في ما آلت اليه الإتصالات الجارية بين وزارتي الخارجية في البلدين حول مصير التحقيقات الجارية للكشف على مصير رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المغيب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
واوضحت مصادر دبلوماسية لصحيفة "الجمهورية" ان لبنان طلب من القيادة الليبية الجديدة زيارة وزير خارجيته لطرابلس الغرب من اجل البحث في ما توصلت اليه السلطة الليبية من معطيات حول مصير الامام الصدر ورفيقيه، فجاء الرد على الطلب دعوة رسمية لمنصور لزيارة ليبيا لمدة ثلاثة ايام.
ووصفت المصادر هذه الزيارة بأنها "مفصلية" في ما يتعلق بكشف مصير الصدر ورفيقيه، واكدت ان منصور والوفد المرافق سيلتقي رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ورئيس الحكومة عبد الرحيم الكيب ووزير الداخلية فوزي عبد العال ووزير الخارجية عاشور بن خيال والمسؤولين الامنيين من اجل الاطلاع على ما توافر لدى هؤلاء جميعا من معطيات ومعلومات عن الصدر ورفيقيه يفترض ان تكون توافرت لديهم في ضوء وعود كانوا قطعوها للسلطات اللبنانية اثر انتصار الثورة الليبية.
ولفتت هذه المصادر الى ان زيارة منصور لليبيا هي اول زيارة لوزير خارجية لبناني لها منذ 33 عاما وبعد انتصار الثورة علما ان الزيارة الرسمية اليتيمة لليبيا كانت تلك التي قام بها الرئيس الراحل الياس الهراوي والرئيس السابق للحكومة سليم الحص عام 1990، إثر التوصل الى "اتفاق الطائف" بهدف الحصول على مساعدة لاعادة اعمار لبنان، ولاقت يومها اعتراض رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم يكن قد تبوأ بعد سدة الرئاسة الثانية.