#dfp #adsense

“قوّات الفجر” تخضع لإمرة “الجماعة” أم “الحزب”؟

حجم الخط

كتب علي الحسيني في صحيفة "الجمهورية": في كانون الأوّل الماضي أحيت "قوّات الفجر" في مدينة صيدا ذكرى استشهاد أحد قادتها جمال الحبال، يومها أعلن رئيسها الحاج عبد الله الترياقي "أنّ هذه القوّات تتمسّك بالخيارِ الجهادي وبالمقاومة كحالةٍ شعبيةٍ فاعلة وقادرةٍ على مواجهةِ الخطر الصهيوني القائمِ والدائمِ والمستمرّ على الحدود الجنوبيّة وفي قلبِ ساحتنا الداخليّة المعرّضة لكلّ أنواعِ الاختراقاتِ الأمنيّة والسياسية".

اليوم ومع عودة الكلام عن إحياء دور هذه القوّات، عاد التوجّس الى قلوب اللبنانيين جرّاء امتلاك أطراف خارجة عن الشرعيّة اللبنانية لسلاح يتهدّد حياتهم بين اللحظة والاخرى، خصوصاً بعدما أكّدت الدائرة الاعلاميّة في "قوات الفجر" في بيان "أنّ قوات الفجر باقية وهي تفخر بسلاحها ومقاوميها، مستغربا "تبرّؤ البعض من السلاح والمقاومة".

اليوم اصبح عنوان "قوات الفجر" موضع خلاف بين الجماعة الإسلاميّة التي يرأسها الحاج إبراهيم المصري والتي ترى في هذا العنوان حصريّة لها ، وبين مسؤول "تيار الفجر" في المقاومة الإسلاميّة".

المسؤول السياسي للجماعة الإسلاميّة في بيروت الحاج عمر المصري اكّد لـ"الجمهورية" أنّ "الجماعة لم تصدر بياناً تشير فيه الى امتلاكها للسلاح"، موضحاً أنّ "النائب عماد الحوت سُئل في سياق احدى المحاضرات حول الموضوع فتمّ استغلال حديثه من قبل بعض الصحف".

وأضاف المصري: "نحن لا ننفي انّ هناك "قوات فجر" مسلّحة، وهي أصلاً كانت موجودة في كلّ لبنان، لكنّ دورها الآن محصور في المناطق التي توجد فيها الطائفة السنّية في الشريط الحدودي في مهمّة الدفاع عن النفس"، لافتاً الى انّ "هناك شبابا وجمهورا جاهزون لأيّ اعتداء قد ينجم عن القوّات الاسرائيلية على أراضيهم".

وكشف بأنّ "قوّات الفجر كانت قد شاركت الى جانب "حزب الله" في حرب تمّوز 2006 ضدّ اسرائيل، وبالتالي فإنّ قتال هذا العدوّ هو واجب وطنيّ وشرعي وإنساني، ونحن في هذا الامر ندافع عن انفسنا وشبابنا وجمهورنا وهذا حقّ لنا".

وأضاف: "أمّا في حال حصل اعتداء اسرائيلي على الداخل اللبناني فأنّنا وعلى رغم عدم توافر الإمكانيّات، لن نقف مكتوفي الايدي، فلدينا مقدّرات نوعاً ما للدفاع عن النفس وليس اكثر من هذا".

وإذ أكّد أنّ "السلاح الذي تمتلكه مجموعاتنا في الشريط الحدودي هو تمويل ذاتيّ وليس من حزب الله"، أبدى عتبه على الحزب الذي حصر المقاومة بفئة لبنانيّة محدّدة بعد العام 1989"، مشيراً الى أنّ "ملاحقات جرت في الماضي ضدّ عناصرنا ومواقعنا بعد القرار الإقليمي الذي حصر المقاومة بحزب الله".

وشدّد على انّهم "ضدّ نزع سلاح المقاومة فقط لنزعه، لكنّنا ضدّ أن يستعمل في الداخل على غرار ما حصل في أيّار العام 2008 "، متّهماً الشيخ عبدالله الترياقي بتلقّي مخصّصات شهريّة من حزب الله". واعلن المصري عن "تبرّؤ الجماعة من اقوال الترياقي الذي يرأس فصيلاً تحت اسم قوّات الفجر أيضاً، وهذا الفصيل يعمل تحت إمرة "حزب الله"، مؤكّداً أنّ "قوات الفجر وُلدت من رحم الجماعة الإسلاميّة، وهي الوحيدة المسؤولة عنها".

بدوره، ردّ رئيس "قوّات الفجر" الشيخ عبدالله الترياقي على كلام المصري بالقول: "فصيلنا العسكريّ لا يتبع لـ"حزب الله"، ونحن مكوّن مستقلّ عن كلّ الناس ولنا شخصيتنا المستقلة منذ العام 1982 عقب الاجتياح الاسرائيلي. وأضاف: "نحن نناضل ونجاهد معها بكلّ امكاناتنا، وكان على المصري ان يتبنّى المقاومة في زمن مقاومتنا للعدوّ الاسرائيلي، وليس الآن عندما اصبحت المقاومة عنوانا كبيرا تتمنّاه كلّ جهة"، موضحاً أنّ تمويل فصيلنا المقاوم يتمّ من قبل اصدقاء ،علماً أنّنا لم نتخلَّ عن سلاحنا منذ العام 1982"؟ وتابع: "على رغم أنّنا فصيل مستقلّ، إلّا أنّنا في تفاهم كامل مع "حزب الله" حول شأن المقاومة، ولا يمكن ان نقوم بعمل امنيّ ما ضدّ اسرائيل بمعزل عن قرارات الحزب"، مؤكّداً أنّه في حال تعرّض الحزب الى أيّ مواجهة داخليّة كانت أم خارجيّة فإنّنا سنقف الى جانبه ضدّ كلّ المؤامرات".

وعلى رغم كلّ ما قيل أو سيقال حول موضوع "قوّات الفجر"، يبقى القادم من الأيّام كفيلاً باستيضاح بعض من جوانب التصاريح التي خرجت الى العلن بشكل فاجأ معظم اللبنانيّين بتوقيته الغامض.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل