#dfp #adsense

لضرورة بقاء حكومة ميقاتي التي جنّبت البلد الفتنة والفراغ… جنبلاط لـ”الأخبار”: لن أطلب موعداً من نصرالله

حجم الخط

اعتبر النائب وليد جنبلاط أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي جنّبت البلد الفتنة والفراغ، مشددا على ضرورة بقائها. وأكد جنبلاط أن علاقته برئيس مجلس الوزراء "أكثر متانة مما يظن كثيرون"، كاشفا أن "هذه الحكومة كانت تركيبة مشتركة بينه وبين ميقاتي، بالتالي فإن امتناع الوزير وائل أبو فاعور عن التصويت عند طرح موضوع تصحيح الأجور ليس سوى تفصيل بسيط لا يُمكن أن يترك أي أثر على هذه العلاقة المتينة".

جزم جنبلاط أن لبنان "قادر على تجاوز حال اللااستقرار"، وقال لـ"الأخبار": ربما تحتاج الأمور إلى بعض الوقت، لكن هذه هي طبيعة الثورات والمراحل التي تليها".

أضاف: "لن أوافق على التشكيلات الدبلوماسية في حال استمرار مساواة الملحقين المغتربين بالدبلوماسيين". وتابع جنبلاط: "فليفعلوا ما يريدون لكن فليسمحوا لي في الطائفة الدرزيّة"، لافتا إلى أن إنجاز التعيينات متوقف على تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى.

وفي سياق آخر أشار جنبلاط الى ان "لا مشكلة ولا خلاف مع النائب ميشال عون، كي يتصالحا، منتقدا "شعبويّة" الوزير شربل نحّاس تحديداً في ملف الأجور، قائلا: "بتنا اليوم في الاقتراح الرابع". وشدد جنبلاط على أنه يؤيّد الاتفاق الذي رعاه ميقاتي بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصاديّة. ثم يُشير إلى ملف الكهرباء "وتعنّت الوزير جبران باسيل برفض التمويل من الصناديق العربيّة". وأكد أن "لا مشكلة مع عون، لكن عند نقاشه، يتبيّن أن نقاط الاختلاف لا تُحصى، أو على الأقل، يظهر أن نقاط التفاهم نادرة".

أمّا بخصوص حزب الله، فنفى جنبلاط كلّ الكلام عن أنه طلب موعداً من الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، ولن يطلب. وقال: "يعرف كل من الطرفين موقف الآخر مما يجري في سوريا. وهنا نقطة الخلاف. لذلك، "ما جدوى النقاش؟"، لافتاً إلى أن نصر الله أبلغه في لقائهما الأخير بأن الحزب يدعم الإصلاح في سوريا. بالتالي فإن اللقاءات الوحيدة التي تعقد مع حزب الله هي لقاءات "ذات طابع أمني مناطقي" وهدفها هو الحفاظ على الاستقرار في المناطق المختلطة شيعياً ــ درزياً ــ سنياً، أي من الشويفات إلى إقليم الخروب.

وأكد جنبلاط "أهميّة الحوار مع حزب الله في سبيل تجنيب البلد أي تداعيات لما يجري أو سيجري في سوريا"، مشيراً إلى أن "المشكلة تكمن في أن الحزب متشبّث بموقفه". ولفت إلى أن نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان أبلغه موقفاً من هذا النوع. وقال: "الأميركيون يدعون إلى الحوار مع حزب الله إلى جانب إشادتهم بإدارة ميقاتي للملفات السياسية وهو تحوّل كبير مقارنة بموقفهم منذ سنة".

وتمنى جنبلاط لو تم تلقف مبادرة الرئيس فؤاد السنيورة الحواريّة، يوم زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وجمعيّة المبرات الخيريّة، مضيفا: "السنيورة رجل دولة. ظُلم بما قيل عنه في حرب تموز، ويجب إعادة قراءة إدارته لعمليّة التفاوض الدبلوماسي". وأكد ان "السنيورة عمل جاهداً لعدم إقفال الحدود اللبنانيّة ــ السوريّة أمام المقاومة، مشيرا الى انه في موضوع شبكة الاتصالات، كان متحمسا أكثر من السنيورة.

وردا على سؤال عن الرئيس سعد الحريري قال: "لا جديد عندي عن الرئيس السابق للحكومة".
وعن قانون الانتخابات. أعلن جنبلاط انه يؤيّد النسبيّة لكن يجب أن تأتي ضمن سلّة متكاملة: إلغاء الطائفيّة السياسيّة، وانتخاب مجلس النواب على أساس لا طائفي، وانتخاب مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف، ويعطى الصلاحيات المناسبة، معتبرا ان "هذا هو تطبيق اتفاق الطائف".

وجدد إعلان تمسكه بالطائف "لأنه الحلّ الوحيد والضامن لاستقرار البلد". ودعا المسيحيين إلى ذلك: "الطائف خشبة الخلاص الوحيدة ويجب عدم تركها". وأشار الى أنه غير موافق عند سماعه الكلام عن رغبة مسيحيّة بتعديل الدستور لصالح إعادة بعض الصلاحيات لرئيس الجمهوريّة، وقال: "التاريخ لا يعود إلى الوراء. لا يُمكن استعادة ما خُسر. علينا الحفاظ على ما هو موجود".

ورفض جنبلاط مشروع اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي، لكنّه رأى إيجابيّة لذلك وهي "حلّ المشكلة بين الكاثوليك والأرثوذكس، التي نشأت في مجمع خالقيدونيا عام 451 ميلادي حين انفصلت الكنيسة الغربية عن الشرقية وسميتا بالكاثوليكية والأرثوذكسية. توحدت الكنيستان اليوم تحت عنوان قانون اللقاء الأرثوذكسي".

وأعلن جنبلاط تمسّك بموقفه بأنه بعد أقل من عام يجب أن يكون رئيس الحزب واحداً من غير آل جنبلاط. وأكد أن هذا الأمر سيحصل، وليتحمّل الحزب مسؤوليته، وقال: "نجحنا في المرحلة الأولى عندما انتخب عدد من الشباب في قيادة الحزب". ورفض أن يطرح اسم مرشّح لرئاسة الحزب، مضيفا: "هذا أمر حزبي خالص". وأبدى جنبلاط سروره من أداء الفريق الشبابي في قيادة الحزب الذي لا يزال يرأسه.

ونفى جنبلاط أن يكون اللقاء الديموقراطي قد عاد إلى الحياة. رافضا التعليق على التسمية الجديدة ــ القديمة التي تعتمدها بعض وسائل الإعلام له، وهي رئيس اللقاء الديموقراطي. وأكد أن كلّ ما في الأمر هو علاقة "صداقة قديمة" مع كل من النائبين مروان حمادة وفؤاد السعد، وهو لن يترك هذه العلاقة لأسباب سياسيّة.

ورأى جنبلاط مستقبلاً زاهراً لليبيا التي لم يطور فيها معمر القذافي شيئاً طوال أربعين عاماً؛ ورأى في مصر التي زارها سائحاً قبل رأس السنة، النموذج الذي سيسطع في العالم العربي.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل