#dfp #adsense

عدوان: تراجع غصن عن تصريحاته لا يكفي

حجم الخط

أكد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان وزير الدفاع فايز غصن قد تراجع عن بعض ما قاله في ما خصّ موضوع "القاعدة" وتسلّلها عبر عرسال الى سوريا أمام لجنة الدفاع، "لكن هذا التراجع لا يكفي، وبرأيي يجب أن نذهب أبعد من ذلك وأخذه الى توضيح أكثر لأنّه قد مسّ بصورة لبنان، فتراجعه كان جزءًا من التوضيح، ولكننا رغم ذلك لم نكتفي".

وقال عدوان لـ"أخبار المستقبل": "نحن في القوات اللبنانية نملك موقفا من الموقف، وبالتالي لا يمكن أن نمر مرور الكرام أمام من يؤيّد النظام السوري ويبدي استعداده لمساعدته رغم كل ما يفعله بشعبه من قتل وتشريد، فهناك مسؤولية وطنية تحتّم علينا أخذ موقف من هذا الموقف وحقنا النيابي يضمن لنا حق مساءلة الوزراء".

وتابع: "أشار غصن في استجوابه أمام لجنة الدّفاع الى أنه لم يقصد عرسال في حديثه عن القاعدة، لكننا أكّدنا بدورنا أنه لا يحق لوزيري الدفاع والداخلية أن يصرّحا عن أي موضوع أمني عبر الإعلام بالطريقة التي حصلت في الأيام الأخيرة، كما كان من الواجب اتّباع آلية رسمية عبر الحكومة والأجهزة المختصّة في حل مسألة كهذه، وعدم ادخال مديرية التوجيه في قيادة الجيش في النّزاع السياسي الحاصل في البلاد".

وقال: "فلتأخذ الحكومة الآن قرارًا علنيًا باجراءات جدّية لعدم تسلّل أو جعل لبنان أرض انطلاق لأي عمل تخريبي داخل سوريا ونتوقّف من هذه النزاعات والمماحكات الكلامية، لكنّنا متأكّدين أن هذه الحكومة لا تملك أي رؤية ومملوءة بالتناقضات".

واضاف: "نحن في القوات اللبنانية معنيون بالمواطن في عرسال ووادي خالد كما نحن معنيون بالمواطن في الأشرفية، ونحن سنقف مع كل إنسان جريء وحر على كامل الأراضي اللبنانية مثل ذلك الإنسان الذي يبيع ويصرّ على بيعه الكحول في النبطية رغم محاولات منعه بالقوّة".

وعن الموضوع الحكومي، اعتبر نائب رئيس حزب القوات اللبنانية ان "هذه الحكومة تخطو خطوة الى الأمام وترجع خطوتين الى الوراء، فعلى سبيل المثال، لننظر كم مرّة أعاد مجلس شورى الدولة الى الحكومة مرسوم تصحيح الأجور"، مضيفا: "ومن انجازات الحكومة أيضًا أنها لم تحضّر ووزارة الاتصالات عقودا جديدة مع شركات الخلوي رغم أن العقود ستنتهي نهاية هذا الشهر، أما في ما خص وزارة العمل، فقد ارتفعت الأسعار كلّها في السّوق في حين الأجور ما زالت كما هي، ووزير الخارجية يغنّي على ليلاه ويتلقى تعليماته من خارج مجلس الوزراء…".

وذكّر "اننا عندما كنا في الأكثرية، كنّا مواجهين في السّلاح، وعبثًا نرقّع دولة لا يمكنها القيام في ظلّ وجود هذه السلاح لأنّه لا يمكننا الاتفاق وفريق من اللبنانيين يضع مسدسه على الطاولة".

واعتبر عدوان ان "أي حوار لا يملك مدخل موضوع السلاح وكيفية ادخاله في الدولة، هو اعطاء المزيد من الوقت لسقوط الدولة، ونحن أمام وضع يتدنّى تدريجيا نحو انهيار الدولة اللبنانية، ورغم كل ذلك نحن أمام حكومة مفكّكة، وبالتالي يجب أن نحزم أمرنا ونمدّ أيدينا لبعضنا البعض وصولا الى القيام جميعا بالنّهوض بهذا الوطن".

وعن الوضع السوري، اعتبر عدوان ان "بشار الأسد لا يدرك أو أنه يدرك ويتغاضى عن ما يجري في سوريا، والرجل المسؤول يجب أن يدرك ويوصّف المشاكل في بلاده لحلّها، وبالتالي كل المعالجات لتوصيف خاطئ غير نافعة"، سائلا: "الآلاف الذين يقتلون في سوريا من شيوخ ونساء وأطفال هم إرهالبيين كما يقول بشار الأسد في خطاباته؟ وهل كل الّذين يتظاهرون في الشوارع هم مأجورين؟ هذا النظام مصممّ على الذهاب الى الآخر لقمع ثورة الشعب عبر الطرق الأمنية"".

وختم بالقول: "من يتكلّم عن حسابات خارجية تلعب في الصراع السوري الداخلي، يجب عندئذٍ أن يتوقّف عند موقفي روسيا والصّين، هذان البلدان اللّذان يمدّدان للنظام وآلة القمع في حق الشعب المصمّم على الحرية"، مشددا على ان "موقفنا ممّا يتعلق في سوريا لا دخل له في التطورات والنتائج مهما كانت ونحن نقول اليوم أننا مع الشعب السوري وخياراته".

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل