#adsense

الاسد ان حكى…

حجم الخط

قبل ستة اشهر وعد الرئيس السوري بشار الاسد شعبه بألاصلاح من دون ان يقترن الموضوع بمواعيد محددة او مهل ملزمة؟ وكان يبدو يومها اكثر اطمئناناً مما ظهر عليه امس وهو يبشر بأن الازمة في بلاده طويلة وان شرط انتهائها هو خنوع الشعب، الذي لا يبدو، بعد سقوط اكثر من 6 الاف قتيل و50 الف معتقل، في وارد العودة الى الوراء.

التلازم في كلام الرئيس السوري بين الاصلاح السياسي ومكافحة الارهاب له رمزيته، خصوصاً انه وصف ان "كل من ساهم في الفوضى الان هو شريك في الارهاب"، وهو كلام معناه بالعربي الفصيح ان ثلاثة ارباع الشعب السوري متهم ومدان من دون محاكمة! ويجب التخلص من شرورهم قبل فتح الباب على اي تغيير في النظام السوري وهيكليته المتحجرة منذ العام 1971.

هجوم الرئيس السوري على الجامعة العربية ليس مستغرباً لان قراراتها بتعليق عضوية بلاده فيها وارسال مراقبين، وتقريرهم النهائي الموعود، ستقفل كل دهاليز النجاة وتترك النظام السوري يغرق في الشرور التي صدرها ورعاها في كل المنطقة خلال الاعوام الثلاثين الماضية.

دهاليز النجاة امام السوري ليست كثيرة على اي حال، وهي تنحصر في الحراك الروسي الذي حاول منع تدويل الازمة عبر زيارة اسطوله البحري، ويسعى الان الى حكومة شراكة في سوريا تطيل من عمر النظام القائم او تجعل سقوطه افقياً بطيئاً بدل الهبوط العمودي الصاعق الذي يتخبط فيه منذ اذار 2011.

ومع الدعم الروسي يراهن النظام السوري على المد الايراني الذي يشمل زيادة التوتر في الخليج وتصعيد الازمة مع الغرب من جهة، ودعم دمشق عبر حكومتي ايران في العراق ولبنان، من جهة ثانية.

واذا كانت حكومة المالكي غارقة في التفجيرات الدموية والازمة السياسية الحادة في العراق، فإن النظام السوري ينتظر البدل العادل من حكومة ميقاتي في لبنان بعد ان سلفها تمرير فذلكة تمويل المحكمة، وسكوت "حزب الله" المذل على الرغم من كل التهديد والوعيد اللذين سبقا عملية التمويل؟!

أما ما تبقى في خطاب الرئيس السوري امس لم يأت بجديد يذكر، وقد رأينا نماذج سابقة عنه قبل سقوط بن علي ومبارك والرئيس الليبي خصوصاً الذي دعا الى تحرير ليبيا " زنقة … زنقة " واعداً بالزحف الى الامام وبالنصر! قبل اشهر قليلة من مواجهة مصيره الاسود، في درس لم يقرأه الاسد جيداً كما تهيىء لنا امس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل