الخميس الأوّل بعد الدّنح
قراءَةٌ منْ مارِ أَفرامَ السُّرياني (+373) محاسنُ المَعمُوديَّة (أَناشيد الدِّنح 13. 1-6)
تبارَكَ منْ كثَّرَ محاسنَكُم منْ مياهِ المَعمُوديَّة.
صارتِ المَعمُوديَّةُ أُمًّا، تلدُ كلَّ يومٍ روحانيِّين، وتقيمُ بنينَ جددًا لله، بقداسَة. تباركَ منْ ولدَنا ثانيةً!
في حضنِ المَعمُوديَّةِ وُفِيَ دينُ العالمِ أَجمع، وبماءِ العمادِ وزيتِهِ صكُّ آدمَ العظيمِ محتُهُ الرَحمَةُ فتمزَّق.
في الماءِ، نسجَ الرُّوحُ القدُس، ثيابًا جميلة، للعروسينِ المظلومَينِ اللَّذينِ فقدا ثيابَهُما بينَ الأَشجار. تبارَكَ منْ أَرجعَ المفقودَين.
كانَ في الفردوسِ خدرٌ جميل، فأَغلَقَهُ الثُّعبان. وبدلًا عنه نُصبَتِ المَعمُوديَّة، بنتُ النُّور، ليتعزَّى بِها الجَميلان.
ها إِنَّ الرَّحمَةَ على بابِ المياه، تدعو كلَّ يومٍ الضَّائعِين، ليدخُلوا فيصيروا أَبناءً للهِ الَّذي يحبُّ البشَر، ويسكنوا معَهُ في النُّور.
نُحَّيِ الكروبُ والرُّمحُ، عن بابِ المَعمُوديَّة، وٱبنُ اللهِ قائمٌ فيها، لِيُدْخِلَ النَّاسَ بيتَ أَبيه، ويُورثَهُم معهُ بدونِ حسَد.
الرّسالة: 2 قور 11: 18، 22-30
18 بما أنّ كثيرينَ يفتخرونَ ٱفتخارًا بشريًّا، فأنا أيضًا سأفتخر!
22 أهم عبرانيُّون؟ أنا أيضًا عبرانيّ! أهم إسرائيليّون؟ أنا أيضًا إسرائيليّ! أهم نسلُ إبراهيم؟ أنا أيضًا نسلُ إبراهيم!
23 أهم خدّامٌ للمسيح؟ أقولُ كمن فقدَ صوابهُ: أنا أكثر! في الأتعابِ أكثر! في السّجونِ أكثر! في الضّرباتِ أكثرُ جدًّا! في أخطارِ الموتِ أكثرُ بمرّاتٍ كثيرة!
24 تلقّيتُ الجَلدَ منَ اليهودِ خمسَ مرّات، كلّ مرّةٍ أربعينَ جلدةً إلّا واحدة!
25 ضُربتُ بٱلعصيّ ثلاثَ مرّات! رُجمتُ مرّةً واحدة! ٱنكسرت بيَ السّفينةُ ثلاث مرّات! قضيتُ في عرضِ البحرِ ليلةً ونهار!
26 قمتُ بأسفارٍ كثيرة، كنتُ في أخطارٍ منَ الأنهار، أخطارٍ في المدينة، أخطارٍ في الصّحراء، أخطارٍ في البحر، أخطارٍ بينَ الإخوة الكذبة!
27 عانيتُ التّعبَ، والكدّ، والسّهر مرّاتٍ كثيرة، والجوع، والعطشَ، والصّومَ مرّاتٍ كثيرة، والبرد، والعُري!
28 أضفْ إلى ذٰلك، ما عليَّ منَ الأعباءِ كلّ يوم، واﮕهتمامَ بجميعِ الكنائس!
29 مَن يضعفُ ولا أضعفُ أنا؟ ومن يقعُ في الخطيئة ولا أحترقُ أنا؟
30 وإنْ كان لا بدّ من افتخار، فأنا أفتخرُ بأوهاني!
شرح آيات الرّسالة:
18 روم 7/5؛ غل 6/13؛ فل 3/4؛ 2 قور 3/1.
22 فل 3/4-6؛ غل 1/13-14؛ 2/15؛ روم 11/1؛ رسل 21/39؛ 22/3؛ 23/6؛ 26/5.
23 1 قور 15/10؛ 2 قور 10/7.
السُّجون: لا ذكر لسجن بولس حتّى الآن إلَّا في فيلبّي (رسل 16/23)، وربَّمَا في أفسس (1 قور 15/32).
24 تث 25/2-3.
إلّا واحدة: تحدّد الشّريعة أربعين جلدة (25/3). ولئلَّا يتعدَّى الجلاّدون العدد المحدّد فيصبحوا مسؤولين شخصيًّا عن كلّ جلدة زائدة، ٱعتادوا أن يتوقَّفوا على الجلدة التّاسعة والثّلاثين. ولا ندري بالحصر جميع تلك المناسبات الّتي جُلد فيها بولس.
25 رسل 16/22؛ 14/19.
ضُربت بٱلعصيّ: اللّفظة اليونانيّة واحدة، لم تَرد في العهد الجديد سوى مرّتين، هنا وفي رسل 16/22؛ نعرف أنّ بولس ضُرب بالعصيّ مرّة في فيلبّي (رسل 16/22). ورُجم مرّة في لِسترة (رسل 14/19).
ٱنكسرت بي السّفينة: نجهل متى وأين؟
26 رسل 9/23؛ 14/5؛ 13/50؛ 20/3.
27 1 قور 4/11-12؛ 2 قور 6/5.
28 رسل 20/18-21.
29 1 قور 9/22؛ روم 9/1-3.
31 2 قور 12/5.
الإنجيل
الآتي من فوق
يو 3: 31-36
31 الآتي من فوق هو فوق الجميع، مَن كان من الأرضِ أرضيٌّ هو، ولُغةُ الأرضِ يتكلَّم. الآتي من السَّماء هو فوق الجميع،
32 وهو يشهدُ بما رأى وسمِعَ، ولا أحد يقبلُ شهادتهُ.
33 مَن قَبِلَ شهادتهُ فقد ختمَ على أنّ الله صادق.
34 فمَن أرسلهُ الله ينطقُ بكلام الله، وهو يُعطي الرّوح بغير حساب.
35 ألآب يُحبّ ابن وقد جعلَ في يده كلَّ شيء.
36 مَن يؤمن بٱبن ينال حياةً أبديّة، ومَن لا يُطيع ابن لن يرى حياةً، بل غَضَبُ الله يستقرُّ عليه.
شرح آيات الإنجيل:
31-36 يتبع هٰذا المقطعُ الأخير من الفصل كلامَ المعمدان على يسوع، ولٰكن تستحيل نسبته إلى المعمدان: هو كلام الإنجيليّ، بل قد يكون كلام يسوع نفسه، وتابِع لحديثه مع نيقوديم (بعد الآية21).
32 يو 8/23؛ 1 يو 4/5.
الآتي من السّماء: تضيف مخطوطات: "هو الأعلى" فاصلة الجملة عن الآية 32.
33 يو 3/11
34 يو 7/28؛ 8/26؛ 1 يو 5/10.
34 يو 1/1، 32؛ 3/11؛13/3؛ 16/27.
ويُعطي: ترجمة أخرى: "يهب". تضيف مخطوطات: "الله" فاعلًا ليُعطي، وهو خطأ. وتهمل مخطوطات "الرّوح" مفعولًا به ليُعطي، وهو خطأ أيضًا. وجعل شرّاح "الرّوح" فاعلًا، وهٰذا أيضًا خطأ. لقد فضّلنا أن يكون يسوع، رسول الله الآب، هو الّذي يُعطي الرّوح بغير حساب، لأنّه وحده ملآن من الرّوح القدس (20/22).
35 يو 5/20؛ 10/17؛ 15/9؛ 17/23؛ متّى 11/27؛ 28/18؛ لو 10/22؛ يو 13/3؛ 17/2.
جعل في يده كلّ شيء: الله سيّد الحياة، وأعطى ابن سيادته (5/21؛ 10/18)، ويعطيها ابن من يشاء (5/26؛ 11/25؛ 17/3). بإرادة الآب أُخضِع كلُّ شيء للابن (10/28-29؛ 13/3؛ 17/2)، وهٰذا أساس ملكه (12/13-15؛ 18/36-38)، الّذي حقّقه بٱلقيامة (12/32؛ 19/19؛ رسل 2/33؛ أف 4/8). وفي آخر الأزمنة يُخضع الآبُ للابن كلَّ شيء، فينهي ابن عمله الخلاصيّ، ويسلّم الآبَ كلّ الملك، ليصبح الله الآب كلّا في الكلّ (1 قور 15/24-28).
36 يو 3/16؛ 1 يو 5/12-13؛ متّى 3/7؛ روم 2/5، 8؛ أف 2/3؛ 5/6.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع القراءَة: (زمن الدّنح المجيد، جامعة الرّوح القدس – الكسليك، 1978)
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.