#dfp #adsense

الأسد بين المتظاهرين في ساحة الأمويين: صورة النهايات المكررة من بغداد الى دمشق (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط


لم يفاجئ رئيس النظام البعثي في سوريا المراقبين والرأي العام بنزوله ظهر الأربعاء 11 كانون الثاني 2012 الى ساحة الأمويين في دمشق لمشاركة المتظاهرين المؤيدين له، نظريا ولو حتى مكرهين.

إنها من علامات اقتراب النهاية. إنها الصورة العربية المكررة والمستنسخة عن الأنظمة القمعية ذاتها، أنظمة تأليه الحاكم.

هل تذكرون صورة صدام حسين في بغداد قبل أيام من سقوطه، يوم لم يجد من يُطلق طلقة واحدة على الجيش الأميركي وهو يقتحم العاصمة العراقية؟

هل تذكرون المشاهد التي عُرضت يومذاك للرئيس العراقي المخلوع وكيف كان العراقيون يركضون إليه لتقبيل يديه، هم أنفسهم الذين نثروا الورود والأرز على الجيش الأميركي فور وصوله الى بغداد وبدأوا بإسقاط تماثيل صدّام؟!

الليبيون أيضا كانوا يحتفلون مكرهين بقائد ثورتهم المبجّل العقيد معمّر القذافي في الساحة الخضراء، وكانوا يهتفون بحياته وهو ظهر مرات عدة قبل سقوطه وخطب فيهم، كما كان يظهر بينهم نجله سيف الإسلام القذافي لبث المعنويات… وكل ذلك لم يمنع سقوط القذافي كما لم يمنع أحد الليبيين من تسليم سيف الإسلام الى الثوار بعد رفضه أكثر من مليار دولار للتستر عليه وتخبئته!

إنه المشهد السوري نفسه يتكرر، بعدما تكرر بالأمس في خطاب الأسد الفجور نفسه للقذافي والتعالي إياه لدى مبارك. فالأسد وصف الثوار بالإرهابيين بعدما كان يصفهم القذافي بالجرذان في حين كان مبارك يصفهم بالأولاد…

والتاريخ يعيد جزءا من ذاته حكما، المشهد سيتكرر مع بشار الأسد يوم يسقط قريبا، مع تمنياتنا بالإبداع والإبتكار للثورة السورية في لحظات النصر الحتمي القريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل