اشار وزير الأشغال العامة غازي العريضي الى أن علاقته "بصاحب الغبطة (البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي) تعود الى عقدين من الزمن ونيف"، لافتاً إلى أن الراعي هو "أول شخصية التقى بها بعد فترة الانقطاع والقطيعة التي جرت في لبنان "والتي يأمل أن لا تتكرر وأن يتعلم منها الجميع ويستخلصوا الدروس والعبر". وأضاف: "كان سيادة المطران آنذاك، وليس سرا القول في منزل هذا الرجل، منذ ذلك الوقت علاقتي بسيادة المطران والآن صاحب الغبطة في موقع مسؤولية كبيرة، والعنوان الذي طرحه "شركة ومحبة"، محبة من المفترض أن تكون العنوان الدائم لكل سلوكنا السياسي لأن الكره والحقد أمران يعبران عن ضعف ويجب أن لا يكون لهما مكان في حياتنا السياسية اليوم، أما الشراكة فهي المسؤولية الكبرى، تكريس الشراكة مسؤولية كبرى وهم كبير وتتطلب رجالا كبارا".
العريضي، وبعد لقائه الراعي بعد الظهر في الصرح البطريركي في بكركي الذي استمر قرابة الساعة وعشر دقائق، لفت إلى أن "لبنان مميز بتنوعه وفرادته في هذا الجانب، وبالتالي بهذه الشراكة بين أبنائه الذين ينتمون الى مختلف الطوائف والمذاهب والتيارات المختلفة، لكن في النهاية نحن جميعا لبنانيون، لبنان بلد التوازنات، والتوازنات يجب أن تصان بميزان الجوهرجي"، معتبراً أننا "لذلك بحاجة الى الكبار والعقلاء والحكماء الذين ينطلقون من محبة لتكريس الشراكة، وهذا هو التوجه الذي نلتقي عليه مع صاحب الغبطة، والنقاش تناول كل الشؤون والشجون الوطنية وما يحيط بنا تحت هذا السقف كيف نحفظ لبنان، نحن غارقون في سجالات ونقاشات، ما يجري هنا وما يجري هناك، ماذا سيحصل في لبنان، كيف نتلقى ما يجري حولنا لنتلاقى في الداخل ونحفظ لبنان، هذه هي العناوين التي ناقشناها مع صاحب الغبطة".