كشف مسؤول في وزارة الخارجية التركية، عن أن مسؤولي الجمارك في تركيا صادروا 4 شاحنات مسجلة في إيران للاشتباه بأنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا.
وعلق الخبير العسكري الاستراتيجي إلياس حنا على ضبط هذه الشحنات من الأسلحة، فرأى أن هناك لغزا من وراء هذه الأسلحة ومصادرتها.
وسأل في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط": "ما المغزى من إرسال هذه الأسلحة من إيران إلى سوريا عبر تركيا في ذروة الأزمة بين دمشق وأنقرة؟، وهل يمكن إرسال هذه الكميات عبر الأراضي التركية من دون إخطار السلطات التركية بها؟ وهل هذه الأسلحة مرسلة إلى "حزب الله" في لبنان، أم إلى غزة في فلسطين عبر سوريا؟ وماذا يفعل "حزب الله" بهذه الأسلحة وأين يضعها وهو يقول إن لديه أكثر من 45 ألف صاروخ؟".
وأضاف: "في اعتقادي إن الدولة السورية ليست بحاجة اليوم إلى هذه الأسلحة وإلى الذخائر والمتفجرات، لأنها دولة تصنع ذخائر ومتفجرات"، مستبعداً أن تكون هذه الأسلحة مجرد رسائل أو عمليات تمويه بحيث يسلط الضوء عليها في هذا المكان، في وقت يعمل على أمور أخرى في مكان آخر.
أما الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد أمين حطيط، فذكر بأن العلاقة العسكرية بين إيران وسوريا ليست سرية، لأن هناك تحالفا استراتيجيا سياسيا وعسكريا غير مقنع بينهما، يستوجب تبادل الخبرات والدعم والمؤازرة.
وأكد في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن تزويد إيران لسوريا ببعض التقنيات والأسلحة ليس مسألة جديدة، فإيران ملتزمة أدبيا وتحالفيا وهي مستمرة بتمكين سوريا من زيادة قدراتها التسليحية والعسكرية، وتركيا تعلم ذلك وكانت ترى الأسلحة التي ترسل إما برا وإما جوا من إيران إلى سوريا وهذا ليس اكتشافا جديدا.
وتابع: "الجديد في الأمر أن تركيا التزمت العداء تجاه سوريا حيال حلف الأطلسي والمنظومة العربية والدولية وتشارك في التخطيط للإطاحة بالنظام السوري، لكن تركيا ترى نفسها مغلولة اليدين لأنها لا تستطيع إرسال جيشها إلى سوريا لأن ذلك يرتب حربا بينها وبين إيران، وهي تلقت رسائل بأن أي دخول عسكري تركي لبضعة أمتار إلى سوريا، سيؤدي إلى دخول الجيش الإيراني عشرات الكيلومترات إلى الأراضي التركية، وإطلاق صاروخ من تركيا نحو سوريا سيؤدي إلى إطلاق آلاف الصواريخ الإيرانية على الأراضي التركية.