جزمت مصادر حكومية بأن زيارة السفيرة الاميركية مورا كونيللي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي كانت مجرّد استطلاعية، نتيجة غيابها عن العاصمة في هذه المرحلة، في حين أوضح مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة أن زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى بيروت والتي تستمر يومين، تأتي بشكل أساسي للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الذي تنظمه الاسكوا تحت عنوان: "الاصلاح والانتقال الي الديمقراطية في العالم العربي" إلى جانب شخصيات عربية وأجنبية بارزة من بينها الوزير التركي اوغلو.
وإذ أكّد المصدر الدبلوماسي في تصريح لصحيفة "اللواء" بأن الأمين العام يعلم جيداً حساسية الوضع اللبناني تجاه الأوضاع السورية، فانه دعا، في المقابل، إلى الفصل بين زيارة بان ومجريات الحوادث في سوريا وعدم الربط بين الموضوعين، لافتاً الانتباه، على صعيد آخر، إلى ان بان لن يثير قضية تجديد البروتوكول للمحكمة مع السلطات اللبنانية، لاعتباره أن هذا الموضوع غير مطروح للنقاش أو المفاوضات في الوقت الراهن.
وقال المصدر: "اما إذا كانت هناك أي مسألة تنوي الحكومة اللبنانية طرحها على هذا الصعيد، فان المكتب القانوني في الأمم المتحدة بصفته صاحب الاختصاص هو المرجع المخوّل البحث في هذه المسائل مع الجانب اللبناني"، مشيراً إلى أن كل ما قد يتطرق إليه بان مع المسؤولين اللبنانيين بشأن موضوع المحكمة سيكون مقتصراً على التهنئة بدفع الدولة اللبنانية حصتها من ميزانية المحكمة، والتشجيع على استمرار لبنان في الايفاء بالتزاماته تجاه المحكمة وتعزيز أطر التعاون معها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1757.