#dfp #adsense

“اللواء”: ترحيل الملفات الخلافية يعكس عمق التخبط الحكومي وغياب الرؤية الصحيحة للمعالجة إتصالات مكثّفة لإنجاز ملف الأجور.. والتعيينات تنتظر التوافق

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": لا شيء يؤشر إلى قرب تجاوز الحكومة للكثير من الملفات المطروحة أمامها، من الأجور إلى التعيينات إلى الإنفاق، في ظل استمرار الخلافات بين مكوناتها حول هذه الملفات، ما جعلها عاجزة عن القيام بأدنى واجباتها على هذا الصعيد لإخراج البلد من الأزمات الكثيرة التي يتخبط بها، حيث أن تشابك المصالح السياسية والطائفية وغياب الرؤية الصحيحة والكفيلة بسبل المصالحة يحولان دون تجاوز العقبات التي تعترض العمل الحكومي، وكل ذلك على حساب مصلحة المواطنين وحياتهم اليومية.

وتنظر أوساط سياسية مراقبة إلى الأداء الحكومي بكثير من الاستياء بعدما أظهرت الممارسة عقم الفريق الوزاري عن القيام بما هو مطلوب منه على مختلف المستويات، إذ كيف يمكن تفسير هذا التخبط الذي تواجهه الحكومة في قضية الأجور من خلال إصدارها لأربعة قرارات في هذا الشأن لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ نتيجة الممارسة الخاطئة والتسرع في اتخاذ المبادرة التي من شأنها تسيير العجلة الحكومية، بما يخفف عن كاهل المواطنين الأعباء الكثيرة التي يرزحون تحتها، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد.

وأشارت الأوساط إلى أن أسلوب ترحيل الملفات الذي تعتمده الحكومة يعكس بكثير من الوضوح عمق الخلافات التي تعصف بالحكومة بسبب تضارب المصالح حتى داخل الفريق الواحد، حيث دلت الممارسة على أن هناك أطرافاً أساسية في التشكيلة الوزارية تسعى جاهدة لتثبت مصالحها على حساب المصلحة العليا والانسجام الحكومي، وهذا ما حصل من خلال إصرار التحالف الثلاثي على التمسك بمطالبه دون النظر إلى المصلحة الحكومية، ما عكس انطباعاً سيئاً عن المسار الذي تسلكه الحكومة الميقاتية في تعاملها مع الملفات المطروحة.

وكشفت في هذا الإطار أوساط حكومية لـ"اللواء" أن تأجيل حسم ملف الأجور ينتظر استكمال المشاورات التي تجري في أكثر من اتجاه، حيث تشير المعلومات أن هناك جهوداً تبذل من جانب كبار المسؤولين لإنجاز ملف تصحيح الأجور في أقرب وقت لأنه لم يعد مقبولاً استمرار الوضع على هذا النحو من المماطلة والمراوحة، الأمر الذي أفقد الحكومة الكثير من مصداقيتها وجعلها عرضة لسهام الموالاة والمعارضة على حدٍّ سواء.

وتقول الأوساط إلى أن الجهود المبذولة تركز على إعادة تعويم اتفاق قصر بعبدا بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، لاعتماده كحل نهائي لأزمة الأجور، وبما يمهد لطي هذه الصفحة نهائياً والتفرغ فيما بعد لمواجهة الاستحقاقات الأخرى التي تنتظر الحكومة، وفي مقدمها إقرار الموازنة والتعيينات في الأسابيع القليلة المقبلة، خاصة وأن حالة الاهتراء التي تعيشها المؤسسات والإدارات العامة لا تحتمل بقاء الأمور على ما هي عليه ولا بد من اتخاذ المبادرة إلى انتشال الوضع من الواقع المزري الذي يعانيه وعلى مختلف الأصعدة.

وأشارت إلى أن ملف التعيينات يواجه تعقيدات لا يستهان بها وتتطلب تكثيفاً لحركة الاتصالات والمشاورات بين القيادات السياسية لتجاوز الكثير من العراقيل التي لا تزال موجودة، بالنظر إلى الشروط والشروط المضادة التي تتحكّم بهذا الملف، وتحديداً بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بشأن المناصب المسيحية التي تشملها هذه التعيينات، بحيث أن الجهود التي بذلت في السابق لم تنجح في تقريب المسافات بين الرجلين بشأن العديد من هذه المراكز وفي مقدمها مركز رئيس مجلس القضاء الأعلى.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل