وسط جدل حول قبوله لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، ومن ثم الإعلان عن عدم استعداده لإجراء مثل هذا اللقاء وما تبعه من هجوم عنيف عليه من قبل الإخوان المسلمين، خرج الدكتور كمال الجنزوري رئيس الحكومة المصرية عن صمته، ونفى جملة وتفصيلا ما ذكر عن رفضه هو ووزير خارجيته مقابلة هنية أثناء زيارته لمصر قبل يومين.
وقال الجنزوري في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط": "لم أرفض مقابلته، لكن تزامن وجود رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في القاهرة مع وجودي خارجها".
ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من هنية أن ظروف الجنزوري وانشغاله بمتابعة الوضع في مصر، وكذلك انشغال وزير خارجيته محمد كامل عمرو باجتماعات الجامعة العربية وجولته في دول حوض النيل، حالت دون مقابلتهما هنية.
وقالت مصادر فلسطينية أخرى إن الجنزوري خضع لضغوط مارستها عليه السلطة الفلسطينية.
وأشارت مصادر مقربة من هنية لصحيفة "الشرق الأوسط" إنه التقى بعدد من المسؤولين في مصر وكان يأمل أن يلتقي مسؤولين في الحكومة، لكن الظروف كانت لا تسمح، وأضافت أن زيارة هنية لمصر وتركيا والسودان وتونس، جاءت عنوانا لكسر الحصار السياسي على غزة، وأنها إحدى ثمرات الربيع العربي والثورات في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن حركة حماس تعبر عن تقديرها الكبير للاستقبال الحافل الذي استقبل به إسماعيل هنية في البلاد الأربعة التي زارها. لافتة إلى إن مصر تعاملت مع هنية باعتباره من قيادات حماس، وليس رئيسا للحكومة، لأنها منذ اللحظة الأولى التي حدث فيها الانقسام، اعترفت بحكومة الرئيس محمود عباس رام الله، وبالتالي لن تغير موقفها حتى يتم الاتفاق على حكومة واحدة.