رحّبت حركة التجدد الديموقراطي بزيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان، معتبرة انها "مناسبة مميزة لتأكيد حضور لبنان الدولي وتمسكه بالشرعية الدولية وبالقرارات الصادرة عن مجلس الامن خصوصا القرار رقم 1757 المتعلق بانشاء المحكمة الدولية ودورها في وقف جرائم الاغتيال السياسي وحالة الافلات من العقاب التي تدمي لبنان منذ عقود وتعيق تطبيق نظامه الديموقراطي".
وأكدت الحركة في بيان بعد الإجتماع الأسبوعي للجنة التنفيذية بحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الأحدب ان هذه الزيارة "هي ايضا مناسبة كي تحزم الحكومة أمرها في تأكيد تجديد العمل ببروتوكول المحكمة كما فعلت بالنسبة الى تسديد لبنان حصته من التمويل، كما هي مناسبة لابداء تمسك لبنان بالقرار 1701 في ترسيخ الامن في الجنوب وصولا الى وقف دائم لاطلاق النار ورفض لبنان القاطع لاستهداف قوات اليونيفيل واستعداد الجيش اللبناني القيام بكامل التزاماته المنصوص عنها في القرار 1701".
من ناحية أخرى، أشارت الحركة الى "التقصير المؤسف للدولة والحكومة في لبنان في بلورة استراتيجية واضحة حول ملف "احياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل وادراج هذا الموضوع على جدول اعمال جولة السيد بان كي مون في المنطقة"، خصوصا ما يتصل بقضية اللاجئين الفلسطينيين من ضمن مقاربة متكاملة انسانية وسيادية وديبلوماسية".
واعتبرت ان "هذا التقصير يحرم لبنان من الادلاء بدلوه في هذا الشأن الحيوي ومن الدفاع بحرية وموضوعية عن رؤيته وعن مصالحه الوطنية، ويبقيه اسيرا بين فكي كماشة استغلال السلاح الفلسطيني لاغراض اقليمية لا تمت الى فلسطين بصلة، والمزايدات الشعبوية المتاجرة بشعار التوطين الذي لا يريده اي لبناني او فلسطيني".
ولفتت الحركة أخيرا الى "أهمية المؤتمر الدولي بشأن "الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية" الذي تعقده منظمة الاسكوا في بيروت، والذي يلقي فيه بان كي مون كلمة افتتاحية، والى اهمية اختيار لبنان لعقد هذا المؤتمر لما له من دور طليعي في نشر ثقافة الحوار والتنوع والديموقراطية في المنطقة، في وقت تواصل الشعوب العربية مسيرتها نحو انتزاع حريتها وكرامتها الانسانية وحقها البديهي في تقرير مصيرها واختيار حكامها وفق قواعد الديموقراطية والحكم الرشيد، رغم كل الصعاب والآلام والضحايا التي تواكب مسيرة الربيع العربي".