وأبدت مصادر قيادية في "14 آذار" خشيتها من أن يكون النظام السوري بصدد التحضير لنقل أزمته إلى لبنان وإثارة أجواء الفتن بين اللبنانيين، من خلال الحديث عن وجود "القاعدة" في لبنان واستمراره في اتهام تيار "المستقبل" ومؤسساته السياسية والإعلامية بدعم المتظاهرين في سورية في احتجاجاتهم ضد النظام ومطالبتهم بإسقاطه.
وفي هذا الإطار، لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت إلى أنه يخشى أن يكون الحديث عن وجود تنظيم "القاعدة" في لبنان مؤشراً لتهيئة الأجواء بهدف زعزعة الاستقرار الأمني في لبنان.
فتفت، وفي تصريخ لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال "سبق وعشنا قبل هذه الأجواء مع تنظيم "فتح الإسلام" وقبله مع أحداث الضنية، وهو ما يجعلنا نرتاب من التركيز على موضوع "القاعدة" واتهام مناطق لبنانية بإيواء عناصر من هذا التنظيم وتصديرها إلى سورية على حد زعم الوزير غصن، خاصة وأن الأحداث الأمنية التي كانت تحصل في لبنان في السنوات الماضية تبدأ بمثل هذه التسريبات ومن ثم يصار إلى توتير الأوضاع اللبنانية في أكثر من منطقة لبنانية".
وأكد أن كتلة "المستقبل" مصرة على استجواب الوزير غصن وستذهب في هذا الموضوع إلى آخره تبايناً للحقيقة ولكشف الخيوط كافة المتعلقة بهذا الملف الذي أساء إلى سمعة لبنانيين شرفاء، وكذلك الأمر أساء إلى سمعة لبنان ومكانته الخارجية، معتبراً أن تصريحات الوزير غصن خدمت النظام السوري، داعياً وزير الدفاع إلى نشر الجيش على الحدود اللبنانية السورية.
