#dfp #adsense

“الراي”: جنبلاط “يحرق المراكب” مع الأسد ويستعيد “الجسور” مع “حزب الله”

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: … رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يقطع "شعرة معاوية" مع نظام الرئيس بشار الاسد، و"حزب الله" يعاود ترميم "الجسور" مع الزعيم الدرزي.

معادلة معبّرة استوقفت الدوائر السياسية في بيروت التي كانت لاحظت باهتمام بالغ ان "حزب الله"، الذي يطلّ امينه العام السيد حسن نصر الله اليوم في كلمة دينية وغداً في خطاب سياسي، تجنّب الدخول في اي ردّ على جنبلاط بعدما رفع سقف موقفه من الأزمة السورية الى مستوى "كسر الجرّة" مع الاسد بإعلانه "ان لا حل لهذه الأزمة الا بتغيير جذري للنظام" داعياً "بني معروف في سورية" الى "الإحجام عن المشاركة مع الشرطة أو الفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري".

وترى اوساط سياسية ان الاجتماع الذي عُقد اول من امس بين وفدين رفيعين من "حزب الله" والحزب التقدمي الاشتركي (يترأسه جنبلاط) في غمرة دخول النظام السوري عقب خطاب "البلاغ رقم واحد" للرئيس الأسد مرحلة "الحسم" مع معارضيه في الداخل وبعد مرحلة فتور في العلاقة نتيجة مواقف جنبلاط من الملف السوري، يعكس في جانب منه رغبة مشتركة من الحزب والزعيم الدرزي بتجنُّب نقل تداعيات "العاصفة السورية" الى الواقع اللبناني.

الا ان هذه الأوساط لا تغفل ان وراء "عدم القطع" مع جنبلاط حسابات أخرى لـ "حزب الله" يتقاطع جانب منها مع عدم رغبة سورية في حصول "انقلاب" في المشهد اللبناني يملك رئيس "التقدمي" مفتاح حصوله هو الذي شكّل "بيضة القبان" في تحوّل 14 آذار من اكثرية نيابية الى اقلية ما سمح بقلب الطاولة على الرئيس سعد الحريري في كانون الاول 2011 وإطاحته لمصلحة الرئيس نجيب ميقاتي.

على ان الاوساط نفسها لا تستبعد وجود حسابات "موازية" خاصة بـ"حزب الله" وتتصل خصوصاً باحتمالات تطور الازمة السورية ومآلها وعدم رغبته في حرق "جسر الوصل" مع الفريق الآخر في لبنان اي "تيار المستقبل" اذا لاقى نظام الرئيس الاسد مصير السقوط، علماً ان جنبلاط يمكن ان يشكّل في هذه الحال "نقطة التواصل" هو الذي تتطابق رؤيته للملف السوري مع قراءة الحريري.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل