بعث مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة محمد خزاعي، رسائل الى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة شدد خلالها على "وجود أدلة تثبت تورط جهات خارجية في اغتيال العلماء النوويين في ايران"، شارحا في رسائله كيفية اغتيال العالم النووي مصطفى احمدي روشن في طهران الاربعاء.
وانتقد خزاعي "صمت المجامع الدولية ازاء هذه الاغتيالات"، وقال "ان هذه العملية ليست الاولى التي تحدث في ايران بل سبق ان تم اغتيال علماء نوويين امثال مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري وداريوش رضائي نجاد، وهذا يدل على ان الجهات الخارجية تحاول من خلال اغتيال العلماء ان ترغم ايران على التراجع عن حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية السلمية".
ودعا المندوب في الاجتماع السنوي لمجموعة عدم الانحياز، الى "ادانة العمليات الارهابية التي ترتكب فوق الأراضي الايرانية".
وذكرت وكالة "مهر" للانباء "ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقوا اخيرا الشهيد احمدي روشن مساعد موقع ناتانز للشؤون التجارية".
واشارت وسائل الاعلام المحلية، الى "ان اسماء العلماء النوويين الايرانيين الذين استشهدوا في الاشهر الاخيرة كانوا ضمن الاشخاص الذين فرضت عليهم عقوبات من قبل مجلس الامن، وان نشر قائمة باسماء هؤلاء من قبل المصادر الغربية كان افضل هدية استخبارية الى الجماعات الارهابية من اجل التعرف عليهم واقتفاء اثرهم، كما ان نشر هذه القائمة وكذلك لقاء مفتشي الوكالة مع الشهيد احمدي روشن يعزز الشكوك اكثر من السابق حول التنسيق او تسريب المعلومات بشكل متعمد من قبل المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست "أن أميركا والكيان الصهيوني يريدان الوقوف بوجه الحقوق المسلّمة لايران في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، خصوصا بعد أن ادركا ان كل الخطوات النوعية التي تم قطعها على هذا الصعيد كانت على ايدي النخب الايرانية العلمية الشابة".
وضمن تأكيده على مضي بلاده في انشطتها النووية، اوضح مهمانبرست "ان الرأي العام العالمي سيحاسبهم، وسيكونون مسؤولين عن أفعالهم هذه أمام كل شعوب العالم"، وقال "أن استهداف العلماء سيؤثر على السلم والاستقرار في العالم".
وفي الاطار نفسه، اعلن النائب زهرة الهيان رئيسة لجنة حقوق الانسان في مجلس الشورى الاسلامي، رفضها لتنديد وزيرة خارجية اميركا هيلاري كلينتون بحادث اغتيال العالم النووي احمدي روشن، مؤكدة "ان ادانة السيدة كلينتون تعبر عن موقف متناقض، لان دور وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي) مشهود في هذه الجريمة الارهابية".
واضافت "ان قاتل الشهيد مسعود مير محمدي كان اعترف بتعاون الاميركيين معه وشرح كيفية الارتباط بهم، لذا كيف في وسع هؤلاء ادانة حوادث اغتيال العلماء".
وفي موقف اشد صرامة، دعا ممثل القائد الأعلى رئيس "مؤسسة كيهان للطباعة والنشر" حسين شريعتمداري، الى "تنفيذ القوانين الاسلامية في التعامل بالمثل"، معتبرا "ان التعامل بالمثل ليس فقط نصت عليه قيمنا الدينية، بل ان حتى القوانين الدولية تجيز ذلك، وفي الانظمة القانونية الدولية تم ادراج هذا الحق تحت فصل (RETALIATE)، لذا لم لانعمل بهذا الحق؟".
وتابع "ان جهازنا الأمني يمتلك تجارب قيمة وفي وسعه اغتيال المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين بكل يسر، ان جراثيم الفساد هذه يمكن التعرف عليها وتصفيتها بسهولة جدا".
واوضح "ان لدى ايران فدائيين مضحين ومستعدين في كل ارجاء العالم، ومستعدين من صميم القلب التضحية بانفسهم متى ماتلقوا اشارة".
ونظم عشرات الطلبة الجامعيين الخميس، تجمعات احتجاجية امام السفارت الالمانية والبريطانية والفرنسية في طهران، نددوا خلالها باغتيال العلماء الايرانيين كما هتفوا بالموت "لاميركا واسرائيل وبريطانيا". وسيقام اليوم، عقب صلاة الجمعة في حرم "جامعة طهران"، موكب تشييع للعالم مصطفى احمدي روشن.