انهمك المسؤولون الكبار في التحضير لملفات المحادثات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يصل إلى بيروت بعد ظهر الجمعة يرافقه المنسق الخاص للقرار الدولي 1559 تيري لارسن الذي قيل إنه سبقه الى العاصمة الفرنسية الخميس، فيما كانت عيونهم واذانهم مسمرة على مضمون الكلمة التي سيلقيها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم في احتفال الضاحية الجنوبية وكذلك على كلمته مساء غد السبت في بعلبك، لما قد تحمله من مضمونها من معطيات في خضم التطورات الاقليمية والمستجدات المتدافعة على مستوى الازمة في سوريا وانعكاساتها على الداخل، بعدما برزت ملامح تحفظ واعتراضات ابداها الحزب ازاء الزيارة باعتبارها غير مرحب بها.
وبالنسبة للتحضيرات فقد علم ان تغييراً طرأ على برنامج الزيارة، بحيث سيحصر بان لقاءاته بالرؤساء الثلاثة اليوم، على ان يخصص يوم غد السبت لزيارة مقر قيادة القوات الدولية في الجنوب، ولقاءاته مع اركان المعارضة، وبينهما الرئيس فؤاد السنيورة قبل ان يتناول العشاء مساء مع الرئيس ميقاتي في السراي.
واوضحت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" ان بان سينتقل مباشرة من المطار الذي سيصله قرابة الثانية بعد الظهر إلى قصر بعبدا لاجراء محادثات مع الرئيس ميشال سليمان الذي سيقيم له مأدبة عشاء محصورة في منزله الرئاسي مساء اليوم، بعد ان يقابل كلا من الرئيس بري في عين التينة والرئيس ميقاتي.
ولفتت المصادر إلى ان عناوين الملف اللبناني الرسمي ستتضمن تأكيد حرص لبنان على القوات الدولية في الجنوب من خلال الالتزام بالقرار 1701 والقرارات الدولية الاخرى، بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة، وقد يتطرق إلى الوضع في المنطقة، في ضوء التطورات الاخيرة، وامكان اطلاق محادثات السلام، وموضوع اللاجئين الفلسطينيين، بالاضافة إلى ملف التنقيب عن النفط والغاز في البحر ودور الامم المتحدة في ارساء اتفاق يشمل دول المجاورة لحقوق النفط، اي لبنان وقبرص واسرائيل.
وقالت المصادر انها تجهل عما اذا كان بان سيتطرق في محادثاته إلى موضوع المحكمة الدولية من زاوية تجديد البروتوكول في آذار المقبل، لكن المسؤولين سيؤكدون في كل الحالات التزامهم التعاون مع المحكمة وفق قرار مجلس الأمن 1757، وهو ما تمثل أخيراً بدفع حصته من ميزانيتها، وكذلك قيامهم بكل الخطوات اللازمة لضبط الحدود سواء في الجنوب، أو في الشرق والشمال، لكنهم سيثيرون في المقابل الانتهاكات الاسرائيلية للقرار 1701، مشددين ان الالتزام بهذا القرار يجب أن لا يكون من طرف واحد.