الاجتماع الثاني للجنة المؤشر انطلق من النقطة التي انتهى اليها الاجتماع الأول…”السفير”: الأجـور تدخـل معـركة السـقوف المرتفعـة!

اشارت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "السفير" الى ان الاجتماع الثاني للجنة المؤشر انطلق من النقطة التي انتهى اليها الاجتماع الأول، واتسمت المداولات بافتراق كلي في النظرة الى الملف بين وزير العمل شربل نحاس و"الهيئات" و"الاتحاد".

وقد ظهر ذلك جلياً في الاجوبة التي طلبها وزير العمل في الاجتماع الأول وهي: ما هو الحد الأدنى للأجور الذي يفترض تحديده، ما سقف الشطر الذي يجب ان يعطى زيادة الـ 100% وما هو سقف الشطر الثاني ونسبة الزيادة عليه؟

واشارت المصادر الى ان جواب الهيئات الاقتصادية جاء بتأكيد التمسك بالاتفاق الرضائي الموقع في بعبدا الذي يحدد الحد الادنى للاجور بـ 675 الف ليرة، وزيادة 35% على الشطر الاول بين 500 الف ومليون ليرة على الا تزيد عن 200 الف ليرة. واحداث زيادة لا تقل ولا تزيد عن 50 الف ليرة على الشطر الثاني بين مليون ومليون و 500 الف ليرة. واحداث زيادة لا تقل ولا تزيد عن 50 الف ليرة على الشطر الثلث بين 1500000 ومليونين. واما بدل النقل فيبقى 8 آلاف ليرة عن كل يوم عمل فعلي على ان يصدر ذلك بمرسوم استثنائي منفصل عن مرسوم تصحيح الاجور.

واشارت المصادر الى ان وزير العمل توقف عند بند بدل النقل في الاتفاق الرضائي مخاطباً الهيئات قائلا ".. لكن انتم انفسكم تقدمتم بثلاثين طعناً الى مجلس شورى الدولة لابطال مراسيم بدل النقل". ودار نقاش حول هذا الموضوع، برزت فيه دراسة للبنك الدولي تم عرضها من قبل فريق الوزير نحاس تبين ان 50 في المئة من أجراء القطاع الخاص في لبنان لا يتقاضون بدل نقل، كما ان 2% من هؤلاء الأجراء لا يعرفون بوجود شيء اسمه بدل نقل. وقد ابدى ممثلو الهيئات الاقتصادية تحفظهم على هذه الدراسة. الا انهم عبروا عن موافقتهم على اصدار قانون يشرّع وجود بدل النقل انما خارج الأجر ولا تحتسب عنه اشتراكات الضمان الاجتماعي ولا تترتب عليه الضريبة ولا يستفيد منه الأجير في تعويضات نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي.

وبحسب المصادر فإن نحاس عقب على تمسك الهيئات بالاتفاق الرضائي واصفاً اياه بانه غير قانوني، وإن مجلس شورى الدولة سيرده في حال تمت إحالته اليه، وفي كل الاحوال.

وكان اللافت للانتباه هو رفع السقف عالياً من جانب الاتحاد العمالي العام انطلاقا من تمسكه بالاتفاق الرضائي مع الهيئات الاقتصادية وعرض رئيس الاتحاد غسان غصن موقف الاتحاد عبر شقين:

الاول: التمسك بالاتفاق الرضائي بين طرفـي الانتاج في لبنان.

الثاني: في حال لم يتم التوافق على الاتفاق الرضائي، نحن نطالب بحد أدنى للأجور قيمته مليون و250 الف ليرة وزيادة على الاجر بقيمة 100% على كلّ الأجر، مع احتفاظنا بحق مكتسب هو الـ 200 الف ليرة التي زيدت في العام 2008، وبمفعول رجعي اعتباراً من تموز 2011 وبدل النقل يزاد من 8 آلاف الى 12 الف ليرة عن كل يوم عمل فعلي وان تزاد المنح المدرسية من 500 الف ليرة عن كل ولد الى مليون ليرة عن كل ولد.

وبحسب المصادر فإن الوزير نحاس عقب على كلام غصن قائلاً ما مفاده "أنت تطرح شيئاً مخالفاً للقانون والمنطق والعقل"، فردّ غصن "هذه هي مطالبنا وليس لدينا شيء آخر نقوله".

وقالت المصادر إنه بعد هذا الفرز الواضح في المواقف اعلن وزير العمل ختم اجتماعات لجنة المؤشر وأبلغ الحاضرين انه سيذهب الى مجلس الوزراء بثلاثة اقتراحات الأول الاتفاق الرضائي بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي، والاقتراح الجديد للاتحاد العمالي برفع الحد الأدنى للاجور الى 1250000 ليرة وزيادة 100% على كل الاجر، ولن اطرح بدل النقل والمنح لأنهما مخالفان القانون، واما الاقتراح الثالث فهو اقتراحه بصفته وزير العمل صاحب الصلاحية بالاقتراح، حيث سيقدّم مشروع المرسوم الذي وافق عليه مجلس شورى الدولة مسبقاً، والذي يعتمد الاتفاق الرضائي اساساً له ولكن بالصيغ القانونية أي لا يوجد بدل نقل، بل تصحيح للأجر اعتباراً من العام 1996 وحتى اليوم. ويقوم مشروع المرسوم على الآتي:

– تحديد الحد الأدنى للاجور بـ 800 الف ليرة شهرياً.

– تحسم 200 الف ليرة من الاجور التي تقاضاها الأجراء بموجب المرسوم الصادر سنة 2008.

– تطبق زيادة غلاء معيشة بنسبة 100% على الشطر الاول من الاجر حتى 600 الف ليرة. على الا تقل الزيادة عن 500 الف ليرة.

– تطبق نسبة غلاء معيشة 25% على الشطر الثاني بين 600 الف ليرة و1500000 ليرة.

وابلغ نحاس المجتمعين قوله: سأطرح كل هذه الاقتراحات، وعلى مجلس الوزراء ان يتحمل مسؤوليته في هذا الاطار ويحدد الحد الادنى للاجور ونسب غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل