#adsense

الرابطة المارونية قلقة على الأرض والهوية: وزيرا الداخلية والعدل ومصرف لبنان مسؤولون

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في صحيفة "النهار": رغم كثرة العناوين التي اوردها بيان الرابطة المارونية عقب اجتماعها اول من امس في بكركي، شكل موضوع الهجمة الاستيطانية على الاراضي في المناطق المسيحية شكل العنوان الابرز الذي استحوذ على النقاش الصاخب الذي تخلل الجلسة في حضور المطران كميل زيدان، كبير خبراء الكنيسة في هذا الملف الملتهب.

مشاركون في الاجتماع لخصوا بكلمتين ما دار من احاديث وحوارات عاصفة بـ"الحزن والغضب" على ما يجري، معتبرين ان هذه الهجمة ليست تجارية بحتة كما تصور، بل هي هجمة منسقة ومدروسة تحتاج الى مواجهة منسقة وقانونية، وتترتب بنتيجتها مسؤوليات قانونية كبيرة على الكنائس المسيحية في لبنان والدولة كمؤسسة مسؤولة عن رعاية كل مكونات الوطن وحماية العيش المشترك والوحدة الوطنية بكل تفاصيلها.

ونوقش خلال الاجتماع غياب رقابة الدولة عما يجري في بيع الاراضي، وما آلت اليه الامور في كسروان مثلاً حيث سجل بيع 82 مليون متر مربع من الاجانب وغالبيتهم الساحقة من العرب، دون ان يرف للدولة والمسؤولين عن احوال كسروان جفن، ويضيف هؤلاء ان نسبة الاراضي المبيعة من الغرباء في بعض بلدات كسروان وقراها بلغت 80 في المئة، في حين ان النسبة المسموح بها قانونياً لا تتجاوز 3 في المئة.

ويقدم اعضاء الرابطة نموذجاً اخر عن "الفلتان"، هو بيع اراضي الدلهمية في اقليم الخروب بمبلغ 350 مليون دولار اميركي، دون ان يتحرك مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة، او اي هيئة رقابة مالية في الجمهورية للسؤال عن مصدر هذه الكمية الضخمة من المال ومن حركها وكيف تم انفاقها وتحويلها، علماً ان صرف نصف هذا المبلغ في الولايات المتحدة او أوروبا يخضع لكثير من الرقابة وعمليات المساءلة القانونية، خشية عمليات تبييض الاموال، حيث يتم التداول ان اراضي الدلهمية بيعت مقابل كمية ضخمة من احجار الالماس والمجوهرات، لكي يرتفع في تلك البقعة مجمع سكني يتوقع ان يضم نحو 40 الف نسمة سيغير وجه اقليم الخروب السني – المسيحي دون ان يكلف نواب منطقة الشوف انفسهم عناء مواجهة هذا الامر وحفظ العيش المشترك.

مسالة اخرى استحوذت على النقاش الصاخب، كانت في كيفية التعامل مع مسألة بيع العقارات، حيث نوقش امكان تبني قانون النائب بطرس حرب الذي يمنع بيع الاراضي لمواجهة الفرز الديموغرافي والتقسيم، الى طرح انشاء شركة عقارية تتولى شراء العقارات المعروضة للبيع. وكان طرح اخر عن موقف وزير العدل شكيب قرطباوي ولماذا لا يتحرك لمواجهة الخطر الذي يتهدد العيش المشترك وخصوصاً لجهة ما يقوم به بعض كتاب العدل من ترتيب للصفقات ولا سيما تلك التي يكون المغتربون طرفاً فيها، حيث سجلت في الاونة الاخيرة عمليات بيع اراضي للبنانيين مقيمين في اوستراليا وتشيلي دون التأكد من صحتها وقانونيتها؟

اما السؤال الثاني فيوجه الى وزير الداخلية، لماذا لا يتحرى عن الشارين ومصدر اموالهم ومدى شرعيتها وقانونيتها؟

كما جرى تداول مسؤولية الدولة والحكومة في الايعاز الى رئيس دائرة المساحة بشارة قرقفي ومدير التنظيم المدني الياس الطويل، وكلاهما ماروني بخفض عامل الاستثمار الى 3 في المئة وأقل، بعدما كان الرئيس رفيق الحريري قد رفع عامل الاستثمار الى 12 في المئة لتشجيع المستثمرين العرب على شراء الاراضي في لبنان، الامر الذي افاد منه الافارقة والايرانيون والعرب على حد سواء.

وخلال الاجتماع ايضاً عرض ما جرى شمال نهر الدامور وشرقه، حيث خفض عامل الاستثمار الى 2 في المئة للتصدي لعمليات البيع، وضرورة اعتماد هذا القرار نموذجاً جنوب نهر الدامور وفي كل مناطق الاطراف منعاً للفرز الديموغرافي ولتهجير المسيحيين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل