اعتبرت مصادر معنية بملف الاجور لصحيفة "المستقبل" انه "رغم كل الضوضاء التي افتعلها وزير العمل شربل نحاس داخل لجنة المؤشر وخارجها لا سيما اصراره على مشروعه في مقابل عرقلته المتعمدة لاتفاق بعبدا، الا ان التفاهم الذي حصل عشية زيارة الوفد الاقتصادي المشترك الى الرابية بين الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس التكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون حول السير باتفاق بعبدا لا يزال ساري المفعول".
واشارت الى ان هذا التوجه تم التعبير عنه في اجتماع لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة النيابية في حضور نواب من كل الكتل السياسية، إذ أكدت اللجنة بالاجماع تبني الاتفاق. كما ان الرئيس ميقاتي اكد لبعض الاطراف المشاركة في حوار الاجور الالتزام بالتفاهم، و"ان هذا الوضع يسري ايضا على عون الذي اعطى توجيهات واضحة في هذا ا لاطار، للوزير نحاس".
وفسّرت مصادر شاركت في اجتماع لجنة المؤشر الاربعاء دور وزير العمل التحريضي الذي مارسه داخل الاجتماع للتفريق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، بأنه يهدف "الى ضرب الاتفاق بين الطرفين والعودة الى نقطة الصفر من أجل تعويم موقفه، أو على الاقل للتخفيف من حدة خسارة فريقه السياسي خصوصا على المستوى الشعبي، بعدما اتخذ موقفا مواجهاً للعمال واصحاب العمل في آن".
ولفتت الى أن كل المجتمعين استغربوا الدور "التخريبي" الذي لعبه وزير العمل خلال اجتماع الخميس، في حين انه كان من المفترض ان يقوم بتقريب وجهات النظر بين فريقي الانتاج والتوفيق بينها، وقالت "كما ظهر هذا الدور أيضاً من خلال فرقة الزجالة التي زج بها في الاجتماع من مستشارين وغير ذلك لدعم رأيه".