كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": يولي نواب بيروت موضوع سحب السلاح غير الشرعي من أحياء العاصمة ومناطقها أهمية كبيرة بالنظر إلى التجارب المريرة التي عاشها البيروتيون بسبب فوضى السلاح المتنقل والمتفلت من ضوابطه، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف أهالي المدينة الذين طالبوا وما زالوا يطالبون بضرورة إخراج كل هذا السلاح غير الشرعي من بيروت، حرصاً على سلامة وأمن المواطنين، ولتجنب التسبب بأي فتنة بين اللبنانيين ستترك مضاعفات خطيرة على الاستقرار الداخلي.
والسؤال الذي يطرح هنا هل يمكن لخطوة نواب بيروت بالانفتاح باتجاه قوى الأكثرية أن يؤدي إلى فتح الأبواب أمام حوار حول السلاح، وأن يحقق الغاية منه؟ يجيب نائب الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت بالقول لـ"اللواء" إن الأمر الطبيعي بين القوى السياسية أن لا يكون هناك انغلاق كامل، وبالتالي فإن التواصل فيما بينها شأن طبيعي، وفي رأيي أن موضوع الحالة الأمنية في بيروت الكبرى والمطالبة بنزع السلاح من هذه المنطقة يهم كل القوى السياسية، وبالتالي فإن هذا الموضوع هو الآن فرصة لحوار مع هذه القوى السياسية المعنية أيضاً بأن المواطن كباقي نواب بيروت، ويمكن أن يشكل منطلقاً لحوار جدي حول قضية أمن المواطن وبالتالي ألا يكون هناك سلاح يهدد أمن الناس في بيروت الكبرى.
بانتظار أن يرد الفريق الآخر على دعوة نواب بيروت للتحاور بشأن السلاح غير الشرعي، يؤكد الحوت أن على الفريق الآخر أن يتحمل مسؤولياته على هذا الصعيد ويساعدنا على تحقيق هذا الهدف، وهنا نحن نعول كثيراً على الرئيس نبيه بري بحكم كونه رئيساً للمجلس النيابي، وكذلك كرئيس لحركة "أمل"، في أن يجمع النواب المعنيين بيروت الكبرى والذين يمثلون كل القوى السياسية على طاولة حوار مشتركة داخل المجلس النيابي بشأن هذا الموضوع، كاشفاً عن أن رد الرئيس بري كان إيجابياً عندما زرناه وطرحنا عليه الفكرة وشجع على مناقشتها وتوسيع النقاش حولها، وقد تمنينا عليه أن يترأس جلسة لنواب بيروت الكبرى وليس بيروت الإدارية لمناقشة هذا الموضوع في إطار هادئ ورصين، وليس في إطار تسجيل النقاط ضد بعضنا البعض، باعتبار أن أمن المواطن يجب أن يهم كل الفرقاء ولا يجب أن يكون هذا الموضوع خاضعاً للبازار السياسي، ونحن بانتظار خطوة من الرئيس بري لتسهيل هذا الأمر داخل البرلمان، لأننا حريصون أن يكون كل هذا الأمر في إطار نيابي بحث حتى لا نقع في مصيدة اللجان الأمنية المشتركة وهو أمر مرفوض من قبلنا.
أما في ما يتعلق بالحوار الوطني فله برأي الحوت حيثيات أخرى متعلقة بجدول الأعمال، وبالتالي فإذا كان الموضوع متعلقاً بالاستراتيجية الدفاعية، فإن قوى "14 آذار" لا تمانع في المشاركة، لكن إذا كان هناك جدول أعمال جديد، فأعتقد أن هذا الأمر سيخضع لنقاش جديد لكي يُبنى على الشيء مقتضاه.