كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء": يجهد «حزب الله» كما «الحزب التقدمي الإشتراكي» للحفاظ على «شعرة معاوية» في العلاقة التي تربط بينهما. فما لا شك فيه أن «حزب الله» مستاء من المواقف الأخيرة لرئيس «جبهة النضال الوطني» المتعلقة منها بسوريا وبالمحكمة الدولية، لكن موقع جنبلاط في المعادلة السياسية اللبنانية وإمكانية قلبه طاولة التحالفات القائمة حاليا ولخبطة الوضع الحكومي، يدفع «حزب الله» الى مهادنة زعيم المختارة والإعتراف بالتباين بينهما وهو أمر مشروع «لايفسد للود قضية».
من هنا جاء «العشاء» في منزل وزير الاعلام غازي العريضي ليفتح قناة الإتصال مجددا بين جنبلاط – والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في محاولة لترتيب الوضع بين الطرفين بما يحفظ لكل طرف موقعه،لاسيما في ظل الأوضاع الصعبة التي تعصف بالمنطقة والتي سيكون لها تأثيرها على لبنان،والتي تستدعي من الطرفين العمل معا وبجهد لتحصين الاستقرار الداخلي وتفعيل العمل الحكومي وتعزيز الحوار لحماية لبنان من تأثيرات «الربيع العربي»، مع استمرار التباين في قراءة الوضع السوري.
وقد أجمع الطرفان على ودية اللقاء وإيجابيته وصراحته ووضوحه،وأكد مفوض الإعلام في الحزب «التقدمي الاشتراكي» رامي الريس «للواء» أن النقاش كان عميقا ومفيدا وتناول كل القضايا المطروحة على الساحتين الداخلية والاقليمية.
وأوضح أن هذا «اللقاء» كان مقررا وجاء في إطار التواصل والتنشيط الطبيعي للعلاقة بين الطرفين ولا يخرج عن هذا الإطار، ونحن زرنا كل القوى السياسية تقريبا،ورفعنا شعار الخروج من القطيعة السياسية، فمن باب أولى أن نمارس هذه السياسة مع كل القوى الأخرى.
ونفى الريس وجود أي توتر في العلاقة بين «الإشتراكي» و«حزب الله» وإنما هناك إختلاف في وجهات النظر بيننا متعلقة بقراءة الأزمة السورية، فلكل منا وجهة نظره، ولكن كانت الآراء متفقة على أن حرية التعبير عن الرأي السياسي تبقى قائمة في البلد بما يتوافق مع التقاليد الديمقراطية اللبنانية مع ضرورة أن نحافظ على التواصل ليس فقط الثنائي وإنما أيضا الجماعي بين القوى السياسية ككل،لكي نوفر على البلد أية تداعيات سلبية جراء الأزمة السورية،وهذا يتطابق مع خطابنا السابق عندما قلنا أن القوى المناوئة للنظام السوري أو القوى المتصلة بالنظام السوري عليها مسؤولية عدم جرّ البلاد الى أزمة خلافية لا يستطيع أن يتحملها كأزمة النظام السوري.
ولفت الريس الى أن وفد «حزب الله»لم يحمل لجنبلاط أية رسائل سورية، موضحا أنه تم خلال العشاء النقاش في الوضع الحكومي وضرورة الحفاظ على هذه الحكومة وتفعيل عملها لأن بقاءها في هذه المرحلة هو مصلحة وطنية واستراتيجية وإسقاطها سيدفع البلاد نحو المجهول،كما تم كذلك البحث في قضايا داخلية أخرى واتفاق على استمرار التواصل.
وعن إمكانية حصول لقاء قريب بين جنبلاط والسيد حسن نصرالله قال الريس «لا شيء يمنع عقد مثل هذا اللقاء اذا استدعت الظروف ذلك،ونحن نرحب به بكل سرور».