#dfp #adsense

أحد مستشاري الحريري : “راجع أقوى”

حجم الخط

كتبت صونيا رزق في "الديار": بعد ما يقارب التسعة اشهر قضاها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري متنقلا بين السعودية وفرنسا إثر ورود معلومات من دول وسفارات اجنبية وعربية تتعلق بتهديدات لأمنه الشخصي، وتتحدث عن عملية اغتيال ستطاله، يشير احد مستشاريه في الخارج خلال حديث لـ"الديار" الى ان الرئيس الحريري سيعود الى لبنان قبل الرابع عشر من شباط المقبل في حال لم تحصل اي تطورات تحول دون ذلك، وسوف يشارك في التجمّع الذي سيقام في ساحة الشهداء في 14 شباط الذي يصادف الذكرى السابعة لإستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، معتبراً ان الرئيس الحريري "راجع اقوى" وفي جعبته مشاريع كثيرة، بعد الانقلاب الذي طاله من قبل قوى 8 آذار التي ما زالت حتى اليوم تشن هجماتها عليه رغم معرفتهم بالتهديد الامني الذي ما زال يلاحقه، اذ يُصّر بعض قوى هذا الفريق على الاستهزاء بوجوده في الخارج، كما تعمل بعض وسائل اعلامهم على السخرية من هذا الوجود اذ يعتقدون انه "هرب" او انه مصدوم جراء فقدانه الحكم، فيما نحن كمقربين منه نؤكد صحة الخبر الذي نشر منذ مدة في احدى الصحف الكويتية بأنه مهدّد بالاغتيال، مشيراً الى ان مصدرالخبر اميركي وقد تزامن مع تحذيرات فرنسية وسعودية تؤكد وجود خطة لإغتياله في بيروت، وقد ابلغته هذه الدول ضرورة توّخي الحذر اثناء وجوده في لبنان، وتمنت عليه السفر خارج البلاد.

وينقل مستشار الرصد الاميركي لهذا الاغتيال التي يرى ان من شأنه قلب الوضع في لبنان، وسوف يكون لصالح دولة اقليمية وسيؤدي الى حرب مذهبية خطيرة، معتبراً ان وجود الحريري خارج البلاد لم يؤثر على شعبيته وموقعه اذ ما زال رئيس اكبر كتلة برلمانية انتقلت الى خط المعارضة وهو يُعتبر من ابرز اقطاب قوى 14 آذار، خصوصاً أن عودته متوقعة في أي لحظة وحين يتأكد بأن الخطر الامني قد زال، لافتاً الى ان حلم النائب ميشال عون ببقائه في الخارج لن يتحقق، كما ان المفاجآت السياسية سوف تكشف من جديد في صناديق الاقتراع في العام 2013، لذا نطمئن عون بأن الرئيس الحريري عائد لكن الوقاية ضرورية خصوصاً في الظروف الدقيقة التي يمّر فيها لبنان، لا سيما ان التحذيرات له لم تأت من مجرد شائعات وإنما من خلال إشارات سياسية تزامنت مع تصاعد الحملات عليه، وترافقت مع نصائح بضرورة الانتباه الشديد.

وعلى خط المعارضة لفت المستشار الى ان التواصل بين الحريري وحلفائه لم ينقطع، ويتم دائماً من خلال موفدين واحياناً من خلال اللقاءات المباشرة كما جرى منذ مدة في فرنسا، اذ التقى بعض الاقطاب من قوى 14 آذار للتنسيق في بعض الامور الهامة، وشدّد على ضرورة الحذر في هذه المرحلة بعد بروز متغيرات كبيرة في المنطقة سيكون لها ارتداداتها على لبنان، لكنه عاد ليؤكد من جديد بأن كل هذا لن يحول دون عودة الحريري الى لبنان المحتاج اليه اكثر من اي وقت مضى، وخصوصاً ابناء طائفته اذ سيتحقق الالتفاف السنّي حوله من جديد، وهو اليوم على إطلاع دقيق بكل ما يجري من خلال تياره وكتلته وحلفائه في قوى 14 آذار الذين سيعودون قريباً اقوى خصوصاً انهم اليوم في معترك المعارضة، وهم بصدّد تحضير مشروع سياسي للمرحلة المقبلة سيُعرض فور عودة الرئيس الحريري.

وحول جديد الوضع السوري، قال: "ننتظر تقارير المراقبين العرب، لكن أحداً لا يمكنه الوقوف صامتاً تجاه ما يجري في سوريا، ولكل شيء نهاية، والشعوب التي تطالب بحريتها لا بدّ ان تنتصر في النهاية".

وعن إشاعة تعرّض الحريري لعملية اغتيال في الرياض، وصف الخبر بالفبركة السياسية والحرب النفسية التي لم تنجح، وختم: "هم وجّهوا رسالة لنا بأن العودة الى لبنان خطيرة وستكون مكلفة لكننا نؤكد بأن رسالتهم لم تنفع".

المصدر:
الديار

خبر عاجل