Site icon Lebanese Forces Official Website

المعارضة: لم الهجوم على قطر؟

كتب وجدي العريضي في "الديار": أخذ الخطاب السياسي المحلي، منحى يتخطى الشق الداخلي الى خارج حدود الوطن، وبمعنى آخر ان بعض السياسيين يطلق مواقف سياسية تندد بسياسات بعض الدول الشقيقة والصديقة، ناهيك عن الحملات التي تكثر تباعاً مهاجمة زيارة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان، وكأن البلد وبحسب مصادر المعارضة يعيش في جزيرة معزولة عن العالم، دون قراءة الواقع الاغترابي الذي يبقى بترول لبنان وركيزة اساسية لاقتصاده ولسائر شرائح المجتمع اللبناني، تالياً الانتقادات التي أخذت تشق طريقها في الايام الماضية وتهاجم بعض الدول الشقيقة مثل قطر على خلفية احداث سوريا، ولاسيما هجوم النائب العوني زياد أسود، فذلك كان له الأثر السلبي على حد قول المصادر في المعارضة على شتى الصعد اذ بداية لم يسبق أن شاب علاقة لبنان بقطر أي شائبة وهنالك صلات وثيقة بين البلدين الى دعم الدوحة لاعمار لبنان.

وتقول مصادر المعارضة أن الأهم من كل ذلك ان ثمة جالية لبنانية كبيرة في قطر لها دورها وحضورها الكبيرين على أكثرمن مستوى وتحظى هذه الجالية بمعاملة خاصة من أي قطري وكافة المسؤولين القطريين، وبالتالي هجوم أسود على وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم وانتقاده السياسة القطرية الى ما تضمنه هجوم وانتقادات النائب اسود، فذلك بداية يؤثر على الجالية اللبنانية وسمعتها مع التذكير بزيارات العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل الكثيرة الى قطر الى وجود أعداد كبيرة من العونيين يعملون في قطر.

واشارت المصادر نفسها الى أن هذا يعتبر تدخلاً سافراً في شؤون بلد شقيق داعم للبنان ولاقتصاده ولكل الاطراف اللبنانية.

وتابعت المصادر في المعارضة أن القيادة القطرية بدءا من الامير الى سائر المسؤولين، يتفهمون الواقع اللبناني وخصوصيته الداخلية ومواقف البعض من السياسيين اللبنانيين الذين يغلبون مصالحهم الخاصة على حساب البلد وسمعته وايضاً لا يدرون ما يفعلون أو انهم يقرأون ان في قطر جالية لبنانية محترمة والأمر عينه في السعودية والامارات وسائر دول الخليج العربي وهؤلاء احتضنوا اللبنانيين في المحن والحروب التي شهدها لبنان.

وسألت مصادر المعارضة اين كان النائب اسود وفي أي موقع سياسي آنذاك ليدافع اليوم عن النظام السوري على حساب اللبنانيين الذين هجّروا بفعل الحروب وحيث كان هذا النظام يومها مع غالبية الطبقة السياسية اللبنانية مشاركين في هذه الحروب ما يعني ضرورة الاقلاع عن اقحام قطر وسواها في حسابات البعض التي تأتي غالباً على حساب مصلحة البلد والمغتربين.

ونقلت مصادر في المعارضة عن ان هنالك استياء من كبار المرجعيات السياسية حيال مواقف البعض من قطر ومن دول خليجية اخرى داعمة للبنان، وثمة اتصالات تجري في هذا الاطار لوضع حد لتلك التصريحات الاعتباطية والعشوائية.

Exit mobile version