توقف عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي عند الحوار الذي بدأ بين بكركي و"حزب الله"، مرحباً بأي حوار يذهب الى جوهر الخلاف الموجود على الصعيد اللبناني.
وهبي، وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رحّب "بأي حوار يكون هدفه العودة الى كنف الدولة والدستور، ولديّ ايمان مطلق ان ليس أمام اللبنانيين إلا اللجوء الى الحوار والحفاظ على السلم الأهلي"، مشيراً إلى أنه "إذا كان هذا الحوار بين "حزب الله" أحد مكوّنات المجتمع السياسي في لبنان واحد عناصر الفسيفساء اللبناني وبين بكركي كمرجعية روحية ووطنية، سيساهم في تقريب وجهات النظر وطرح الأمور الجوهرية، فهذا يصبّ في الإطار الايجابي، مجدداً ترحيبه بأي حوار حتى ولو لم يصل الى الخواتيم المرجوة، لأن الحوار من ابرز قناوات التواصل، ويقرّب الناس من بعضها البعض ويساهم في التفهّم المتبادل".
وعما إذا كان يؤيد العودة الى الحوار في بعبدا، قال: اؤيد العودة اليه شرط احترام ما تمّ التوافق عليه وجدول الأعمال الذي كان موضوعاً سابقاً، بمعنى ان يكمل الحوار في بعبدا من النقطة التي وصل اليها في الماضي. إذ لا يجوز ان يتحاور اللبنانيون ويتفقوا على أشياء، ثم يتنكّر جزء من اللبنانيين لما تمّ التوافق عليه ويدعو الى الحوار من جديد.
وأشار وهبي الى أنه إذا تمّ الإلتزام بجدول الأعمال وتنفيذ ما تمّ التوافق عليه، فعندها لا مشكلة إذا تم البحث في نقاط اوسع بشكل تدريجي.
على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون الى بيروت، لفت وهبي الى أنه كنائب لبناني، لا يسعه إلا أن يرحّب بالأمين العام للأمم المتحدة في لبنان. وإذ أشار الى أن بيروت تستضيف نشاطاً عن الربيع العربي، قال: هذا ما يعطي العاصمة بعضاً من حقّها، مذكّراً ان مظاهرة 14 آذار في العام 2005 كانت من روائع تعلّق العرب وتحديداً اللبنانيين بالديمقراطية.
ونوه وهبي بزيارة كي- مون الى بيروت لا سيما ان لبنان من واضعي ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان. وذكّر بأن لبنان، قبل ان تضعف الدولة، كان يمتاز بنشاطه الديبلوماسي وبحضوره العالمي، مشدداً على احترام الشرعية الدولية، آملاً ان يعود لبنان الى تألقه.
اما في خصوص الذين يعترضون على أمين عام الأمم المتحدة، فرأى وهبي ان هذا الإعتراض مسيء الى لبنان قبل ان يكون مسيئاً الى شخص الأمين العام، مشيراً الى أن دولة صغيرة كلبنان لا مصلحة لها في التنكّر الى الشرعية الدولية التي وجدت للدفاع عن الدول الصغرى، لأن الدول الكبرى لديها الإمكانية للدفاع عن مصالحها ووجودها من خلال قوّتها الاقتصادية والعسكرية.
وتمنى على كل القوى السياسية اللبنانية ان تتصالح مع الشرعية الدولية، ونعرف ان ندير مصالح لبنان الوطنية ومصالح العرب من خلال نشاطنا في المحافل الدولية وليس من خلال إدارة رأسنا للمجتمع الدولي فنصبح كالخارجين عن القانون.
على صعيد آخر، وصف وهبي ما يجري في ملف تصحيح الأجور بـ "المضحك المبكي"، مذكّراً أن الدولة لطالما كانت ترعى هذه المنازلة التي تحصل بين الإتحاد العمالي العام او الهيئات الاقتصادية، وهذا الأمر كان فيه الكثير من الحكمة، لأنه حيث يتوافق طرفي الإنتاج على صيغة معينة، فهذا يعني انها تؤمن لأصحاب الدخل المحدود وللعمال بعض التحسين في مدخولهم وتكون وفق قدرة تحمّل المؤسسات حتى لا تتعرّض الى الإفلاس او صرف بعض العمّال لديها.
واشار وهبي الى أنه عندما توصّل طرفي الإنتاج الى اتفاق دخل وزير العمل (شربل نحاس) على هذا الإتفاق كمن يغرّد خارج السرب، ويسير بعكس الإتجاه الصحيح، كما حاول ان ينصّب نفسه متخطياً اصحاب العلاقة مباشرة. واعتبر ان هذا ما يدلّ على محدودية الطرح والوضع المذري للحكومة التي تبدو مجموعات متناثرة ومتناقضة.
وتمنى وهبي ان ينتصر العقل، فيقدّم للعمال زيادة على الأجر يستحقونها، ولكن في نفس الوقت يجب ان يكون ضمن مقدور الهيئات الاقتصادية كي لا تتجه الأمور نحو الإفلاس في بعض المؤسسات او صرف بعض العمال ما يزيد منسوب البطالة.
من جهة اخرى، ورداً على سؤال حول ما يُحكى عن مشاكل داخل حركة "اليسار الديموقراطي"، أوضح ان هناك اختلافا في السياسة بينه وبين حركة "اليسار"، رافضاً الدخول في الخلاف الحاصل بين حركة "اليسار" والتيار "الديموقراطي" في حركة "اليسار".