كم كنت أودّ أن تكون كلماتي هذه رسالة نجدّد فيها معاً إيماننا بالثوابت السياديّة التي طالما جمعتنا لسنين مضت…
كم أشتاق لزملاء لي من طلاب التيار كنا نتسابق معاً في كلية الحقوق وفي مختلف الجامعات أمام الرأي العام الطالبي لإبراز كل واحد منا قيم تياره السياسي، مزايدين على بعضنا البعض بالتضحيات التي قدمها كل من الطرفين من أجل إستقلال لبنان والحفاظ على كرامة شعبه وأرضه وترابه…، متسابقين على رفض التحالف مع أي قوة طالبية سياسية، لا تؤمن بنهائية الكيان، وبدور مؤسساته العسكرية المحتكرة وحدها حمل السلاح والضامنة وحدها لسلامة أراضيه.
أراني اليوم، وبكل ملل، مضطر أن أقرأ بيانات لكم لطالما، كانت موجّهة أيام النضال الطلابي المشترك ضدّ النظام السوري وحزب الله وأدواته المختلفة في الداخل…
فإذا بها اليوم، مليئة بحقد الأخ بوجه أخيه، تدس سموم الفرقة لا الجمع، تحت شعارات كبيرة ومصطلحات ضخمة " كرفع الغطاء عن المعتدين" و" معرفة المتورّطين جميعاً ومحاسبتهم".
"يا إخوان"… بربّكم أذكروا لي ماذا حصل بالأمس في جامعة الLAU جبيل؟
أيُعقل أن طالباً من صفوفكم يدّعي أنه تعرّض لصفعة على وجهه على باب الكافتيريا، ولا يعرف من ضربه أو حتى لم يحفظ أي من ملامحه؟
أيُعقل أنكم وكما تدعون الإشكال حصل على باب الكافتيريا حيث كان طلابكم يحتشدون… وإن أي من طلابكم المحتشدين لم يعرف من ضرب هذا الكف المزعوم؟
أيُعقل أن الطالب نفسه عاد وكرّر أمام إدارة الجامعة، أنه لا يعرف بالضبط إذا كانت ضربة كف أو تدافع بين الطلاب على مدخل الكافتيريا؟
بربّكم، ومن دون هذه الشعارات الكبيرة، إن كاميرات الجامعة في كل مكان، فانزعوا الأشرطة منها ووفروا علينا وعليكم كل هذه المتاعب.
أما نحن، فلنا معكم كلام آخر…
إننا ومن هذه اللحظة نحتفظ بحق الإدعاء القانوني على الطالب العوني الذي إدّعى ضربه، وأنه بعد نزع الأشرطة وإجراء كامل التحقيقات وبعد أن يتم التثبت من زور إدعائه، نأسف لإضطرارنا لمقاضاته جزائياً، بالإضافة الى كل من حاول تشويه صورة طلاب القوات اللبنانية في الجامعة لأن كرامتنا ليست مستباحة، وشرفنا هو أعز ما لدينا، فحذارِ التمادي في محاولتكم تشويه صورة طلابنا أبناء المقاومين الحقيقيين الذين لم يبخلوا بتقديم حياتهم فداء الوطن.. وعبثاً تحاولون لصقنا بصفات "الزعرنة"، لأنه لم يعد ليصدّقكم أحد، يا من أحرقتم الدواليب في الثلاثاء الأسود، وقطعتم الطرقات أمام المواطنين وكنتم من روّاد "زعرنات 7 أيار" وغيرها، وآخر فصولكم تبنيكم "للشبيحة" في حمص ودرعا واللاذقية، وتصفيقكم لهم وهم يفقؤون الأعين ويقطعون الأعناق والألسن والحناجر…
فرجاءً اخجلوا قليلاً، وتستروا!!!
يا أيها المتحدّثون عن "الصفعة" المزعومة!!!
إن الصفعة الحقيقية هي التي تلقيناها نحن، من خلال إلغاء الإنتخابات في جامعة لنا فيها إنتصارات عمرها 12 عاماً متتالية، ولكم فيها حكايات إنكسارات لم تنته أيضاً، فكيف "لا" وفي وهج خطابكم السياسي خسرتم، أما اليوم وفي درك إنضمامكم الى معسكر "8 آذار" ليس فقط ستخسرون، بل ستُهزمون هزيمة إستثنائية كما كانت العادة وكما ستبقى إن شاء الله!!!
وفي الحقيقة، لا أصدّق تحسّركم على إلغاء الإنتخابات، بل أرى غبطتكم بذلك، لتتجنّبوا هزيمة مرّة أدرك إستحالة تحمّلكم لها في جبيل بعد هزيمة ال NDU ال 37/1 في قلب قلب كسروان حيث لديكم 5 نواب!!!
أو قد تكونون مع إجراء الإنتخابات، ربما لأن نظام الإنتخابات المعتمد لهذا العام ال ONEMAN ONEVOTE، يجنّبكم الخسارة الكاملة، لأنّه كيفما كان يعطي الخاسر 5 مقاعد من أصل 15 مقعد، فهنيئاً لكم حصة الخاسرين!!!
وأنتم كنتم تعلمون أكثر منّا، إن الإنتخابات لهذا العام لن تكون إلاّ "إنتخابات تمرينية" لطلابكم من أجل السنوات اللاحقة.
وأخيراً، أمامكم حلان، إما لتناقش ونتحاور كما كنا أيام النضال الطالبي المشترك وإما الوقوف الى جانب "شامل موزايا" على أوتوستراد جبيل تحت مبنى الجامعة بقليل، ومعكم معاولكم الى جانب الحفارات والجرافات، تبحثون عن مقابر وجثث ليست موجودة إلا في أذهان الباحث عنها وعلى أوراق بياناتكم السوداء المليئة برائحتها، وعذراً.
