
أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى انه يشعر "بقلق كبير" حيال "القوة العسكرية الخاصة بـ"حزب الله"، ومن بطء معالجة هذه المسألة، لافتاً إلى أنه "حض رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان على الإستعجال في الحوار الوطني من أجل إنهاء هذه المسألة". وأضاف: "إن الأمم المتحدة ملتزمة استقرار وأمن لبنان ة(…) وعليه تطبيق كامل قرارات الامم المتحدة لاسيما القرار 1701".
بان، وفي مؤتمر صحافي له في فندق فينيسيا، أكّد وجوب تمديد بروتوكول التعاون مع المحكمة الدوليّة، ميشراً إلى أن فترة التمديد يتم إقرارها بالتشاور بين الحكومة اللبنانيّة ومجلس الأمن. وأضاف: "أنا أتشاور مع الأطراف المعنيّة بالتمديد بما فيها الحكومة اللبنانيّة"، متوقعاً "من لبنان التعامل بشكل كامل مع المحكمة والإلتزام بكل واجباته الدولية".
ولفت بان إلى أنه "ناقش مع المسؤولين اللبنانيين الوضع الحالي في سوريا وآثاره المترتبة على لبنان"، مشيراً إلى أنه "يعمل من اجل ضمان أن يحصل كل اللاجئين في لبنان على كل الضمانات التي يستحقونها". وأضاف: " برز عدد كبير من اللاجئين والنازحين بعد ما شهدناه في المنطقة العربية وشمال إفريقيا، وقد سبق لي أن عبرت عن شديد امتناني للبنان لانه اتخذ التدابير اللازمة لاستقبال النازحين من سوريا، وقد شجعت القيادات على استقبالهم على أسس إنسانية وعدم إعادتهم إلى سوريا".
وتابع بان: "شهدنا في السنة الماضية تطورات كبيرة في العالم العربي، ولبنان لعب دوره في مجلس الامن والامم المتحدة، وطلبت من الحكومة اللبنانية تعزيز حماية موظفي الامم المتحدة"، مشيراً إلى أنها "مرحلة حاسمة في تاريخنا في المنطقة". وأضاف: "آن لنا أن نمنح شعوبنا الفرصة من أجل حياة أفضل".
وشجع بان الحكومة اللبنانية على استئناف الحوار الوطني، مشدداً على وجوب التأكد "من بسط سيادة لبنان على كامل اراضيه". وأضاف: "لقد بحثت مع المسؤولين اللبنانيين في الخروق الاسرائيلية التي تشكل انتهاكاً للقرار 1701"، لافتاً إلى أنه أبلغ في لقاءاته "أن لبنان يعمل على تعزيز الحياة العامة"، فيما هو شجّع "الرؤساء على تعزيز دور المرأة".
ورداً على سؤال عن الإنقسام في الرأي في لبنان بشان زيارته، قال بان: ": "في المجتمعات الديموقراطية من الطبيعي أن تبرز آراء مختلفة، وأنا متفائل وواثق من أن الشعب اللبناني يرحب بي. وبصفتي أمين عام للأمم المتحدة أحيي المجتمع الديمقراطي في لبنان واشير إلى أنني تلقيّت استقبالاً حاراً من قبل الحكومة اللبنانيّة"، مشيراً إلى أنه كأمين عام للامم المتحدة يعمل استناداً لقناعاته وللقيم العالمية، "ولهذا السبب تم انتخابي لولاية ثانية". وأضاف: "ما أطلقه من مواقف هو بصفتي أميناً عاماً للأمم المتحدة، وما قلته لا يلزم أي دولة عضو في المنظمة الدوليّة".