في وقت كان فيه الشعب السوري يتظاهر في "جمعة دعم الجيش الحر"، أعلن كل من "الجيش السوري الحر" و"المجلس الوطني السوري"، بعد لقاء جمع قيادتيهما، عن تفعيل آلية التنسيق بينهما وتعزيزها بما يحقق خدمة أمثل للثورة السورية.
وقال العقيد مالك الكردي، نائب قائد الجيش السوري الحر،لـ"الشرق الأوسط"، إن الهدف من الاجتماع الذي جمع رئيس المجلس الوطني برهان غليون وقائد "الجيش الحر" رياض الأسعد، هو تعزيز التعاون بين الطرفين والتشاور حول قضايا تنظيمية وروتينية للتنسيق في كيفية دعم الجيش الحر وإغاثة المتضررين.
وعما إذا كان هذا الاتفاق بين الطرفين يعني زيادة وتيرة العمليات العسكرية، يؤكد الكردي أن قرارا كهذا يرتبط بشكل مباشر بازدياد وتيرة بطش النظام ومواقفه والعمليات القمعية التي يقوم بها تجاه المتظاهرين.
من جهة أخرى، اعتبر الكردي أن كلام الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، يدل على مدى تخبط النظام الذي لا يزال يحاول أن يحتمي بالأسطول الروسي والمواقف الإيرانية، لكنه رغم ذلك يدرك أنه يعيش أيامه الأخيرة.
في المقابل، أكد سمير النشار، عضو الأمانة العامة في "المجلس الوطني"، أن الاجتماع الأخير الذي جمع رئيس المجلس الوطني وعددا من أعضائه مع قيادة الجيش الحر يهدف إلى تطوير العلاقة والتنسيق في المجالات كافة، والوقوف على متطلبات الجيش الحر ومحاولة مساعدته.
واعتبر النشار في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أنّه قبل التكلم عن دعم الجيش الحر بالأسلحة، لا بد من تأمين حاجياته من الموارد ومتطلبات الحياة اليومية التي تؤمن لهم استمراريتهم إضافة إلى معسكر للتدريب، وهذا ما يحاول المجلس العمل عليه، وهو بصدد فتح حساب خاص في أحد المصارف باسم "المجلس الوطني" يعول فيه على المواطنين السوريين إضافة إلى دعم دول عربية.