اعتبر وزير السياحة فادي عبود ان ملف الاجور خرج من إطاره الاقتصادي الى حد ما، وبات الموضوع وجهة نظر.
عبود وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية، اوضح ان الارقام المطروحة باتت متقاربة والخلاف هو على وجهة النظر، وبرأيي ان هذا الخلاف لا يجب أن يستمر.
واضاف: يجب ان يكون القارئ على دراية ان الخلاف في هذا الموضوع يقتصر على الضمان. فوزير العمل يقترح 800 الف ليرة كحد أدنى للاجور على أن من يؤمن النقل لعمّاله يمكن أن يخصم 125 الف ليرة فتصبح الارقام متقاربة. ويتبين انطلاقاً من ذلك ان لا خلاف على الارقام، انما الخلاف هو هل نرفع قيمة اشتراكات الضمان قبل اصلاح الضمان أو نصلح الضمان قبل الزيادة؟ فهذا الموضوع قابل للحوار.
وتساءل: في حال أصبح الحد الادنى للاجور 800 الف ليرة يُضاف اليها 200 الف على رب العمل كلفة اشتراك الضمان و200 الف ليرة تسوية نهاية الخدمة، هل بمقدور اقتصاد لبنان ان يتحمل مليونا و200 الف ليرة حداً أدنى للأجور؟ لافتاً الى ان هذا الحد الادنى يساوي ضعف الحد الادنى في تركيا.
تابع: من دون شك، العامل اللبناني يستحق هذا المبلغ وحتى يستحق راتب ألف دولار شهرياً على الاقل للتكيّف مع متطلبات الحياة والغلاء الفاحش، لكن هل سيكون بمقدور اللبناني عندها انتاج سلعة قابلة للبيع بالكلفة الباهظة التي سنتكبدها، لأن هذه الزيادة ستنعكس ارتفاعاً في أسعار خدماتنا وانتاج سلعنا ممّا يحدّ من خلق فرص عمل.
ورداً على سؤال، اعتبر عبود ان الحل الافضل لملف الاجور يقضي بعدم تدخل الدولة الا في تحديد الحد الادنى للأجور، وتالياً عندما يحصل اي اتفاق بين العمال وارباب العمل يفترض بالدولة أن تقوننه ليس إلا. أما عن بقية الشطور فتخضع لحرية التعاقد بين رب العمل والعمال، لافتاً الى ان تدخل الدولة في كل الشطور نظام معتمد فقط في الاقتصادات الموجهة كما هي الحال في كوبا مثلا.
وعن المشروع الذي سيصوّت عليه في جلسة يوم الاثنين، اتفاق الهيئات والاتحاد العمالي او مشروع الوزير نحاس الذي وافق عليه مجلس شورى الدولة، قال: إن ملاحظات مجلس الشورى على مشروع نحاس تفرض عليه تغييرات أساسية لذا لا يمكن إعطاء جواب راهناً قبل الاطلاع على الصيغة التي سيقدمها الوزير نحاس والتعديلات التي ستطرأ على مشروعه قبل اتخاذ أي قرار.