#dfp #adsense

الإثنين الثّاني بعد الدّنح

حجم الخط

الإثنين الثّاني بعد الدّنح

 

قراءَةٌ منْ مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) عرسُ الكنيسَة (نشيد عماد مخلِّصنا في الأُردنّ)

أَلعروسُ المسيحُ صنعَ عيدًا لبيعةِ الشُّعوب، فدَعا العالمَ إِلى العرسِ الَّذي أَعدَّهُ لها. إِبنُ الملكِ شاءَ أَن يخطُبَ الفقيرَة، فأَرسلَها إِلى الينبوعِ تغتسِل.
رأَى المنبوذَةَ ضعيفةً نحيلةً منهوكَة، فمزجَ ماءً وأَرسلَها تستحمُّ فتُخطَب. نظرَ إِلى جمالِها أَذوَاهُ بخورُ الأَصنام، فصبَّ أَمواجَ النَّهرِ على وجهِهَا ليُعيدَ لونَ جمالِها.
وضعَ في حشا المَعمُوديَّةِ حلَّةَ المَجد، وأَرسلَ العروسَ لتَنزِلَ فتَلْبسَهَا منَ المِياه. دعا صديقَهُ ٱبنَ العُقمِ وأَرسلَهُ قُدَّامَهُ، ليذْهبَ فيوصِلَ الحُلَى إِلى العروسِ ريثَما يصِل.
خرَجَ يوحنَّا حاملًا غنَى الكنزِ العَظيم، ليُزيِّنَ بٱلحُلَى ٱبنَةَ المساكينِ كما أُمِر.

الرّسالة: 2 قور 1: 1-11
عنوان وتحيّة

1 من بولسَ رسولِ المسيحِ يسوعَ بمشيئةِ الله، ومن طيموتاوس الأخ، إلى كنيسةِ الله الّتي في قورنتس، وإلى جميعِ القدّيسينَ الّذينَ في أخائية كلّها:

2 ألنّعمةُ لكم والسّلامُ من الله أبينا والرّبّ يسوعَ المسيح!

مشاركة في الألم والتّعزية

3 تباركَ الله أبو ربّنا يسوعَ المسيح، أبو المراحمِ وإلٰهُ كلّ تعزية!

4 هو الّذي يعزّينا في كلّ ضيقنا، لنستطيعَ أن نعزِّي الّذينَ هم في كلّ ضيق، بٱلتّعزيةِ الّتي يعزّينا الله بها.

5 فكما تفيضُ علينا آلامُ المسيح، كذٰلكَ تفيضُ أيضًا بٱلمسيحِ تعزيتنا.

6 إن كنا نتضايقُ فمن أجلِ تعزيتكم وخلاصكم، وإنْ كنّا نتعزّى فمن أجلِ تعزيتكم، وهي قادرةٌ أن تعينكم على ٱحتمالِ تلكَ الآلامِ عينها الّتي نتألّمها نحنُ.

7 إنّ رجاءنا وطيدٌ من جهتكم، لعلمنا أنّكم كما تشاركونَ في الآلام، كذٰلك تشاركونَ أيضًا في التّعزية.

8 فلا نريدُ أن تجهلوا، أيّها الإخوة، أنّ ما أصابنا منَ الضّيقِ في آسيا، قد أرهقنا إرهاقًا فوقَ طاقتنا، إلى أن يئسنا حتّى منَ الحياة،

9 ولٰكنّنا حملنا في أنفسنا قضاءَ الموت، لئلّا نتّكلَ على أنفسنا، بلْ على الله الّذي يُقيمُ الأموات،

10 وهو الّذي نجّانا من مثلِ هٰذا الموت وسيُنجّينا. نعم، إنّ من جعلنا فيهِ رجاءنا، سيُنجّينا أيضًا.

11 وأنتم أيضًا تساعدوننا بدعائكم لنا، حتّى إنّ ما وُهبَ لنا بصلواتِ الكثيرينَ يجعلُ الكثيرينَ يشكرونَ الله من أجلنا.

شرح آيات الرّسالة:

1 1 قور 1/1؛ روم 1/1؛ رسل 16/1؛ 9/13.

المسيح يسوع: ورد هٰذا التّعبير 84 مرّة، في رسائل بولس كافّةً، ما خلا الرّسالة الثّانية إلى أهل تسالونيكي. والتّعبير "يسوع المسيح" ورد 78 مرّة، في رسائل بولس كلّها، بغير ٱستثناء. والتّعبير "الرّبّ يسوع" 93 مرّة، في رسائل بولس كلّها، بٱستثناء الرّسالة إلى طيطس. ربّمَا كان في التّعبير الأوّل "المسيح يسوع" تشديد خاصّ على مسيحانيّة يسوع تجاه اليهود؛ أمّا تجاه الوثنيّين فٱلتّعبير "يسوع المسيح" صار ٱسمًا عَلَمًا عاديًّا ليسوع

طيموتاوس: معاون بولس هنا محلّ سوستانيس (1 قور 1/1). رافق بولس في جولتيه الرَّسوليَّتين الثّانية والثّالثة (رسل 16/1؛ 19/22)، وشاركه في تأسيس كنيسة قورنتس (رسل 18/5؛ 2 قور 1/19)، وقام بدور الوسيط بين هٰذه الكنيسة والرّسول بولس (1 قور 4/17؛ 16/10-11). يدعوه بولس "الأخ"، الشّريك في الإيمان، ويحتفظ لنفسه بلقب "الرّسول".

قورنتس: هدّمها موميوس سنة 146 ق.م.، وأعاد بناءها يوليوس قيصر سنة 44 ق.م. ٱزدهرت بسرعة فأصبحت مدينة كبرى تغصّ بٱلسّكان، ثم عاصمة ولاية أخائية. راجع شرح رسل 18/1.

أخائية: ولاية رومانيّة تضمّ الجزيرة وبلاد اليونان القديمة. تعبير بولس "في أخائية قاطبة" يدلّ على وجود كنائس عدّة أخرى، غير الكنيسة في قورنتس، لا نعرف منها إلّا كنيسة قَنخَريَّة(روم 16/1)، وبعض المؤمنين في أثينا (رسل 17/34).

2 روم 1/7؛ 1 قور 1/3.

الرّبّ: هو ترجمة السّبعينيّة اليونانيّة اسم الله "يهوه"، في الأصل العبريّ. صار في العهد الجديد ٱسمًا مميّزًا ليسوع المسيح، يعبّر عن جوهر ألوهته، ومساواته لله الآب (رسل 2/36؛ 1 قور 12/3؛ 2 قور 4/5؛ فل 2/11).

3 أف 1/3؛ 1 بط 1/3؛ روم 15/5.

تبارك…: بدل الشّكر المألوف في رسائل بولس (روم 1/8؛ 1 قور 1/4؛ فل 1/3؛ قول 1/3؛ 1 تس 1/3؛ 2 تس 1/3؛ ف 4)، يرفع بولس هنا إلى الله الآب صلاة بركة ومديح (أف 1/3؛ 1 بط 1/3)، لأنّه نجّاه من ظروف عدّة خطرة وموجعة، وأخرجه منها سالمًا. لا يتكلّم بولس عن ٱختبار فرديّ فحسب، بل رسوليّ عاناه من أجل كنائس الله كافّة، فصار، بٱلتّعزية الّتي بها عزّاه الله، موضوع تعزية لجميع المؤمنين. إنّ صورة البركة هٰذه مألوفة في الصّلوات العبريّة المعاصرة لبولس، وواردة بمثابة خاتمة لأقسام كتاب المزامير (41/14؛ 66/20؛ 72/18؛ 106/48).

تعزية: اللّفظة اليونانيّة غنيّة بٱلمعاني، فهي تحريض وتشجيع وتقوية وتعزية ونُصرة. ٱستعملها الرّسول في الآيات 3-7 ستّ مرّات في صورة اﮕسم، وفي صورة الفعل أربع مرّات. التّعزية في كتب العهد القديم، ميزة الزّمن المسيحانيّ (آش 40/1؛ لو 2/25)، نهاية زمن المحنة وبداءة عهد السّلام (متّى 5/5). أمّا في العهد الجديد، وقد حلّ الزّمن المسيحانيّ الموعود، فٱلتّعزية ميزة المسيحيّ المتألّم المتّحد بالمسيح (2 قور 1/4-7؛ 7/4؛ قول 1/24)؛ فيها الشّجاعة والقوّة والفرح والرّجاء (روم 15/4). ينبوعها قلب الله الآب (2 قور 1/3-4)، بقوّة الفداء الّذي حقّقه المسيح (1/5)، وبنُصرة الرّوح القدس (رسل 9/31). وعلى المسيحيّ أن يعزّي هو أيضًا المتضايقين (2 قور 1/4، 6؛ 1 تس 4/18). ومن دواعي التّعزية التّقدُّم في الحياة المسيحيّة (2 قور 7/4-7)، والتّوبة (2 قور 7/13)، وقراءة الكتب المقدَّسة (روم 15/4)، وٱحتمال الشّدائد (2 قور1/4).

4 مز 34/18-19؛ 94/19.

ضيق: لفظة مألوفة في رسائل بولس وخصوصًا في هٰذه الرّسالة (12 مرّة)، وهي تدلّ هنا على ما عاناه بولس في سبيل الإنجيل. راجع شرح روم 5/3.

5 قول 1/24؛ فل 1/20.

تفيض علينا آلام المسيح: يرى شُرّاح أنّ معنى هٰذا القول، في إطار الآيات 5-7، لا ينحصر في أنّ بولس والمؤمنين يتألّمون مثل يسوع، ومن أجل يسوع، وحسب، بل المعنى الكامل أنّ يسوع نفسه يحيا ويواصل، مواصلة سرّيّة في حياة بولس والمؤمنين، سرّ صليبه الخلاصيّ. فما ٱحتمال الألم والضّيق، في حياة المسيحيّ، ٱقتداء بٱلمسيح وحسب، بل هو ٱشتراك عميق، في سرّ المسيح الفادي المتألّم (فل 3/10). ويشدّد بولس، في رسالته، على تبادل هٰذا العيش بين يسوع والمؤمنين: آلام وتعزية (1/5)، خطيئة وبرّ (5/21)، غنى وفقر (8/9)، ضعف وقوّة (13/4). وهٰذا هو في الحصر موضوع تعزية المؤمن المتألّم وأساس رجائه الوطيد: إنّه يشارك في آلام المسيح المصلوب، ويشارك، في الوقت عينه، في تعزية المسيح الحيّ الممجَّد. ويجدر أن نلاحظ كم أنّ بولس هو متضامن مع الكنيسة، في تبادل عيش عميق: كلاهما يسيران في درب صليب الرّبّ يسوع، بصبر وثبات ورجاء.

6 2 قور 4/15، 17.

8 رسل 19/23؛ 1 قور 15/32؛ فل 1/12-30.

آسيا: ولاية رومانيّة عاصمتها أفسس. لا يسعنا تحديد الضّيق الّذي أصاب بولس فيها: يرى شُرّاح أنّه الضّيق المذكور في رسل 19/11-40، وآخَرون ما ذكره بولس في فل 1/12-30. ينبغي أن ندلّ إلى أنّ القبض على بولس في أورشليم، سنة 58، في نهاية جولته الرّسوليّة الثّالثة، قد تمّ على أيدي يهود من آسية (رسل 21/27؛ 24/19). لم يحدّد بولس الحدث، بل ٱكتفى بٱلتّشديد على العبرة الّتي أخذها، تشجيعًا للمؤمنين: الله يُعنى بنا، والله ينجّينا!

9 2 قور 1/4؛ 4/7؛ روم 4/17؛ فل 2/27.

10 2 طيم 4/18.

من مثل هٰذا الموت: في مخطوطات عدّة وردت هٰذه العبارة، في صورة الجمع "من أمثال هٰذه الميتات"، وتعني "أخطار الموت".

12 روم 15/30؛ 2 قور 4/15؛ 9/12.

فعل شكر: يُولي بولس فعل الشّكر في رسائله أهمّيّة كبرى: إنّه وعي لعمل الخلاص، وتعبير عن العرفان بجميل الله. يبدأ به كلَّ رسائله، ما خلا الرّسالة إلى أهل غلاطية. الشّكر عنصر مكوّن لكلّ صلاة، لا تستقيم العبادة الحقّ إلّا به (1 قور 14/16؛ 2 قور 4/15؛ 9/11-15؛ أف 5/19-20؛ فل 4/6؛ قول 3/16-17؛ 1 تس 5/18).

يجعل الكثيرين يشكرون الله من أجلنا: حرفيًّا "فعل شكر من أجلنا بواسطة أشخاص كثيرين"، أو "فعل شكر من أجلنا بواسطة أشياء كثيرة"، لأنّ صورة الجمع هنا، "كثيرون"، في الأصل اليونانيّ، يصحّ أن تدلّ، لغويًا، في آن معًا، على الأشخاص الّذين سبق ذكرهم في الآية عينها "بفضل كثيرين"، أو على الأشياء. وقد آثرنا المعنى الأوّل.

من أجلنا: وفي مخطوطات عدّة "من أجلكم".

الإنجيل
يو 1: 43-51
دعوة التّلاميذ الأوّلين

43 وفي الغدِ أراد يسوع أن يخرجَ إلى الجليل، فلقيَ فيليبُّس، فقال له: "إتبعني".

44 وكان فيليبُّس من بيت صيدا، من مدينة أندراوس وبطرس.

45 ولقيَ فيليبُّس نتنائيل، فقال له: "إنَّ الّذي كتَبَ عنهُ موسى في التّوراة، وتكلَّم عليه الأنبياء، وقد وجدناه، وهو يسوع بنُ يوسُفَ من النّاصرة".

46 فقال لهُ نتنائيل: "أَمِنَ النّاصرة يُمكنُ أن يكون شيءٌ صالح؟". قال لهُ فيليبُّس: "تعالَ وٱنظُر".

47 ورأى يسوع نتنائيل مُقبلًا إليه، فقال فيه: "ها هو في الحقيقة إسرائيليٌّ لا غشَّ فيه".

48 قال له نتنائيل: "من أين تعرفونَني؟". أجاب يسوع وقال لهُ: "قبْلَ أن يدعوكَ فيليبُّس، وأنتَ تحتَ التّينة، رأيتُكَ".

49 أجابهُ نتنائيل: "رابّي، أنتَ هو ٱبنُ الله، أنتَ هو ملكُ إسرائيل!".

50 أجاب يسوع وقال لهُ: هل تؤمن لأنّي قلتُ لكَ إنّي رأيتُكَ تحت التّينة؟ سترى أعظمَ من هٰذا!".

51 وقال لهُ: "ألحقَّ ٱلحقَّ أقول لكم: سترونَ السّماء مفتوحة، وملائكةَ الله يصعدون وينزلون على ٱبنِ الإنسان".

شرح آيات الإنجيل:

43 1 مل 19/19؛ متّى 9/9.

44 يو 12/21.

45 تث 18/18؛ آش 7/14؛ 9/6؛ حز 34/23؛ يو 5/39؛ رسل 26/22.

نتنائيل: من قانا. لم يذكره إلّا يوحنّا، ولم يرد ٱسمه في لوائح اثني عشر. قيل أنّه سمعان القانونيّ (مر 3/18)، أو بَرتَلمى (متّى 10/3؛ يو 21/2)، أو متّى نفسه، نظرًا إلى ٱشتقاق اسمَين، نتنائيل ومتّى، من فعل عبريّ واحد معناه: "أعطى". وقيل أنّه ٱسم رمزيّ لإسرائيل المؤمن بٱلله والمسيح. أمّا تقليد آباء الكنيسة الأقدمين فيعدّه تلميذًا ليسوع، لا أحد الرّسل اثني عشر.

بن يوسف: هو يوسف، زوج مريم العذراء، وينسب إليه يسوع تمييزًا له من أشخاص آخَرين يحملون ٱسم يسوع في النّاصرة، والنّاس يحسبون أنّ يسوع هو ٱبن يوسف (يو 6/42؛ لو 4/22). أمّا تسميته "ٱبن مريم" (مر 6/3) فٱستثنائيّة. وقد يعني يوسف هنا أيضًا يوسف بن يعقوب، الّذي صار بقدرة الله قيّم فرعون ملك مصر، وذا سلطان على مصر كلّها، كما أعلمه الله في حلم (تك 37/5-11)، فيكون التّعبير "ٱبن يوسف" في يوحنّا موازيًا لتعبير "ٱبن داود" في الأناجيل الأخرى، ولقبًا ملكيّا ليسوع.

46 يو 7/41، 52؛ متّى 13/54-58.

أَمِنَ النّاصرة يمكن أن يكون شيء صالح: قد يكون مثلًا محليًّا: لم يخرج من النّاصرة أيّ عظيم، فكيف يخرج منها المسيح؟ ويقول يوحنّا في الجليل (7/41-42، 52) ما يقوله هنا في النّاصرة.

47 مز 32/2؛ 73/1.

إسرائيليّ لا غشّ فيه: ينتمي إلى شعب الله الأمين، وينتظر من الله مسيحًا مخلّصًا.

48 رأيتك: كانت معرفة يسوع النّبويّة لنتنائيل كافية ليؤمن نتنائيل بيسوع (49). يُظهِر الإنجيليّ الرّابع، على الغالب، يسوعَ عارفًا بالأشخاص والأحداث معرفة نبويّة خارقة (2/24؛ 4/17-19، 29؛ 6/61، 64، 71؛ 13/1، 11، 27، 28؛ 16/19، 30؛ 18/4؛ 21/17).

49 يو 6/69؛ 11/27؛ 2 صم 7/14؛ مز 2/7؛ متّى 3/17؛ 14/33؛ 16/16؛ مر 1/11؛ 3/11؛ لو 3/22؛ 4/41؛ رسل 13/33؛ متّى 27/42؛ مر 15/32؛ يو 12/13؛ صف 3/15.

رابّي: ترجمة أخرى: "يا معلّم". ترجمة الكلمة الآراميّة "رابّي"، الواردة في النّصّ الإنجيليّ الأصليّ اليونانيّ، وفي نصوص أخرى متعدّدة (يو 3/2، 26؛ 4/31؛ 6/25؛ 9/2؛ 11/8).

52 تك 28/10-17؛ رسل 7/56؛ يو 12/28، 32. يرى الشّرّاح في هٰذه الآية، منذ أوغسطينوس، إشارة صريحة إلى سلّم يعقوب (تك 28/12): يسوع هو مثوى حلول مجد الله، نقطة لقاء الأرض والسّماء. مشهد السّماء المفتوحة والملائكة يشير إلى عماد الرّبّ في الأردنّ (لو 3/21)، وقهرِهِ الشيطانَ في البريّة (متّى 4/11).

ألحقّ، وٱلحقّ أقول: حرفيًّا "ألحقّ ٱلحقّ أقول لكم": وقد ٱستغنينا عن "لكم"، هنا، وعن "لكم" أو "لك" في آيات أخرى (3/3، 5، 11؛ 5/19، 24، 25؛ 6/26، 32، 47، 53؛ 8/34، 51، 58؛ 10/1، 7؛ 12/24؛ 13/16، 20، 21، 38؛ 14/12؛ 16/20، 23؛ 21/18)، وآثرنا تعبيرًا عربيًّا قديمًا، وأفصح.

ٱبن الإنسان: خاتمة الألقاب والأوصاف الواردة في الفصل، وهي: الآتي ورائي (15، 27، 30)، وقبلي كان (15، 30)، ومن لا تعرفونه (26)، وحمل الله (29، 36)، ومن ينزل عليه الرّوح القدس ويستقرّ (33)، ومن يعمّد بٱلرّوح القدس (33)، ومختار الله أو ٱبنه (34)، والمعلّم (38)، والمسيح (41)، ومن تكلّمت عليه التّوراة والأنبياء (45)، وٱبن الله ملك إسرائيل (49). يُجمع الإنجيليّون الأربعة على أنّ يسوع قد تسمّى "ٱبن الإنسان"، وقد ورد هٰذا اللّقب 12 مرّة في يوحنّا، منها مرّة واحدة في القسم الثّاني من الإنجيل (13/31): في ثلاثة منها يدور الكلام على ٱرتفاع ٱبن الإنسان، على موته وقيامته وصعوده (3/14؛ 8/28؛ 12/34)، وفي التّسعة الباقية يدور الكلام على مجد ٱبن الإنسان.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءَة: (زمن الدّنح المجيد، جامعة الرّوح القدس – الكسليك، 1978)

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل