رأى امين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي ان "الجامعة حاليا تقوم بدور بناء على مفهوم معين وهو أن الحكومة السورية قد قبلت تنفيذ التزامات معينة". وأضاف في حديث الى وكالة "قنا" القطرية: "المراقبون الذين أرسلتهم الجامعة إلى سوريا وجدوا أن الالتزامات لم تنفذ بشكل كامل وفوري كما طلب وزراء الخارجية العرب، لذلك نقول إن بقاء المراقبين بالوضع الحالي لا يمكن أن يستقيم، لذلك كان لابد من دعم المراقبين بطريقة حقيقية وفعالة أو نبحث عن خيارات أخرى".
واعتبر العربي انه "لا نستطيع أن نقول من الآن ماذا سيفعل وزراء الخارجية العرب عندما يجتمعون يوم 19 كانون الثاني الجاري، والامر بالتأكيد سوف يتبلور ويتقرر عندما يجتمع الوزراء"، مشيرا الى أن "هناك قرارات تشير إلى أنه يجب أن يكون هناك تنسيق بين أمين عام الجامعة وأمين عام الأمم المتحدة".
وعن تدويل الأزمة في سوريا، أشار العربي الى إن "هذا الأمر يتردد كثيرا في الآونة الأخيرة، لكنني لا أقبله لسبب بسيط وهو أن مجلس الأمن مسؤول عن السلم والأمن الدوليين في كل مكان في العالم وهو لا يحتاج إلى طلب من الجامعة العربية وهو يبحث حاليا مشروع قرار وضعه أمامه الاتحاد الروسي، ولو كان مجلس الأمن يريد التدخل بطريقة ما فليتفضل بالتدخل وهو لا يحتاج إلى إذن من الجامعة".
وجدد الأمين العام التأكيد أن "استمرار المراقبين بعددهم ومهمتهم الحالية لايستقيم فى ضوء المتغيرات الراهنة على الأرض فى سوريا".
وبشأن تقييمه للكلمة التى القاها الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا وهاجم فيها الجامعة العربية بشدة، اوضح العربي "أنا لن أعلق على خطابات رؤساء دول إطلاقا، لكن فيما يتعلق بالواقع على الأرض وما نراه الآن هو أن الجامعة العربية أصبحت اليوم يكال لها السباب من جميع الجهات". وقال: "الحكومة السورية متعاقدة بناء على وضع معين على تنفيذ التزامات معينة، ولكن لم يتحقق هذا الوضع، واليوم أبلغني رئيس بعثة المراقبين الفريق مصطفى احمد الدابي بأنه "لم يعد هناك ترحيب بعدما كان هناك ترحيب، وهناك بعض الأفراد والجهات ليسوا سعداء بما يحدث، فالصورة معقدة جدا وقد طلبت منه تقريرا بالوضع على الارض والمتغيرات في أسرع وقت ممكن".