#dfp #adsense

الثّلاثاء الثّاني بعد الدّنح

حجم الخط

الثّلاثاء الثّاني بعد الدّنح

 

قراءَةٌ منْ مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) عرسُ الكنيسَة (نشيد عماد مخلِّصنا في الأُردنّ)

أَلعروسُ المسيحُ صنعَ عيدًا لبيعةِ الشُّعوب، فدَعا العالمَ إِلى العرسِ الَّذي أَعدَّهُ لها. إِبنُ الملكِ شاءَ أَن يخطُبَ الفقيرَة، فأَرسلَها إِلى الينبوعِ تغتسِل.
رأَى المنبوذَةَ ضعيفةً نحيلةً منهوكَة، فمزجَ ماءً وأَرسلَها تستحمُّ فتُخطَب. نظرَ إِلى جمالِها أَذوَاهُ بخورُ الأَصنام، فصبَّ أَمواجَ النَّهرِ على وجهِهَا ليُعيدَ لونَ جمالِها.
وضعَ في حشا المَعمُوديَّةِ حلَّةَ المَجد، وأَرسلَ العروسَ لتَنزِلَ فتَلْبسَهَا منَ المِياه. دعا صديقَهُ ٱبنَ العُقمِ وأَرسلَهُ قُدَّامَهُ، ليذْهبَ فيوصِلَ الحُلَى إِلى العروسِ ريثَما يصِل.
خرَجَ يوحنَّا حاملًا غنَى الكنزِ العَظيم، ليُزيِّنَ بٱلحُلَى ٱبنَةَ المساكينِ كما أُمِر.

الرّسالة: 2 قور 1: 12-24
عود إلى أحداث سابقة:
لماذا غيّر بولس خطّة سفره؟

12 فإنّ فخرنا هو شهادةُ ضميرنا بأنّنا تصرّفنا في العالم، وخصوصًا عندكم، ببساطةِ الله وصدقه، لا بحكمةٍ بشريّةٍ بل بنعمةٍ منَ الله.

13 فنحنُ لا نكتُبُ إليكم بشيءٍ آخرَ سوى ما تقرأونَ وتفهمون، وآملُ أن تفهموا فهمًا كاملًا

14 ما لم تفهموهُ إلّا قليلًا، وهو أنّنا فخركم كما أنّكم فخرنا، في يومِ الرّبّ يسوع.

15 وأنا بهٰذه الثّقةِ كنتُ عازمًا أن آتي إليكم أوّلًا، لكي يكونَ لكم نعمةٌ جديدة،

16 ثم أعبُرَ من عندكم إلى مقدونية، وأعودَ من مقدونية إليكم، فتشيّعوني إلى اليهوديّة.

17 إذًا، إن كنتُ قد عزمتُ على ذٰلك، فهلْ أكونُ قد تصرّفتُ بخفّة؟ أم أكونُ قد فعلتُ ذٰلكَ وفقًا لمنطقٍ بشريّ؟ فيكونَ عندي نعم ولا في آنٍ واحد!

18 أمينٌ هو الله! فإنّ كلامنا إليكم لم يكن نعم ولا!

19 لأنّ ٱبن الله يسوعَ المسيحَ الّٰذي بشّرنا به بينكم، أنا وسلوانسُ وطيموتاوس، لم يكن نعم ولا، بل كان كلّ شي فيهِ نعم!

20 فجميعُ وعودِ الله كانت فيهِ نعم! لذٰلكَ بهِ أيضًا نقولُ لله: آمين! لمجدِ الله.

21 ولٰكنّ الله هو الّذي يُثبّتنا وإيّاكم في المسيح، وهو الّذي مسَحنا

22 وختمنا وجعلَ عربونَ الرّوح في قلوبنا.

23 وأنا أشهدُ الله على نفسي أنّي، مراعاةً لشعوركم، لم آتِ إلى قورنتس،

24 فنحنُ لا نريدُ التّسلطَ على إيمانكم، بل نحنُ نعملُ من أجلِ فرحكم، لأنّكم بٱلإيمانِ ثابتون.

شرح آيات الرّسالة:

12-14 الفخر طابع مميّز لهٰذه الرّسالة، وقد ورد فيها الفعل ومشتقّاته 25 مرّة، خصوصًا في الفصول 10-12، وفي هٰذا المقطع، حيث الكلمة "قفلٌ أدبيّ" (12، 14): يبدأ الرّسول دفاعه عن نفسه، ضدّ متّهمية بشهادة ضميره النّقيّ، مؤكّدًا أنّ تصرّفه في جميع الكنائس عامّة، وبخاصّة في قورنتس، سليم صادق (12)، وأنّ رسائله إليهم كلّها واضحة مفهومة، لا تلفّ طيَّها أيَّ معنى يدعو إلى اللَّبْس وسوء الفهم (13). وينتهي الرّسول مؤكّدًا أنّه موضوع فخر لمتّهميه أنفسِهم، وهم أيضًا موضوع فخر له، في اليوم الآخِر (14).

12 2 قور 2/17؛ 1 قور 1/17؛ 2/1؛ عب 13/18.

بساطة الله: وفي مخطوطات عدّة قديمة "قداسة الله".

13 سوى ما تقرأون أو تفهمون: إنجيل بولس واحد (2 قور 11/4؛ غل 1/6-9؛ 2/2، 5)؛ لا خدعة فيه ولا ٱزدواجيّة (2 قور 2/17؛ 4/2). وما يكتبه بولس لا يتحمّل التّأويلَ وسوءَ الفهم واتّهام!

14 1 قور 1/8؛ فل 2/16؛ 4/1؛ 1 تس 2/19-20؛ 2 قور 5/12.

الرّبّ يسوع: وفي مخطوطات عدّة قديمة "ربّنا يسوع".

15-16 يتّضح هنا من كلام بولس أنّه كان ينوي القدوم من أفسس إلى قورنتس أوّلًا، ومنها إلى مقدونية، ثمّ إلى قورنتس ثانية، ومنها إلى أورشليم. والظّاهر أنّ هٰذا البرنامج الجديد مخالف لبرنامج سابق (1 قور 16/5-6). ولا ندري لماذا غيّره، ثمّ عاده بٱلفعل، إذ ترك أفسس وذهب الى مقدونية قادمًا إلى قورنتس. في آيات لاحقة يشرح بولس الأسباب الّتي دفعته إلى تغيير برنامجه الجديد (1/23-2/4).

15 نعمة جديدة: حرفيًّا "نعمة ثانية". وفي مخطوطات "فرح ثانٍ". يرى شُرّاح أنّها دلالة على زيارة بولس الثّانية إلى قورنتس، وقد سبّبت له حزنًا شديدًا. ويرى آخرون أنّها إشارة إلى الزّيارتين اللّتين كان ينوي أن يقوم بهما إلى قورنتس، بعد تلك الزّيارة الّتي أحزنته كثيرًا، راجع شرح الآيتين 15-16. ولو فعل بولس لكان حظي مؤمنو قورنتس بنعمة "مضاعفة"، في قدومه إليهم مرّتين. و"النّعمة" هنا في معناها الحقيقيّ واللّاهوتيّ (روم 1/11؛ 15/29).

16 رسل 19/21؛ 1 قور 16/5، 6.

17-22 يركّز بولس مطوّلًا، ويشدّد على صدق كلامه، وبخاصّة في موضوع سفره، وموضوع تبشيره عامّة، لأنّ الله، الّذي أمنّه ورفيقَيه سلوانس وطيموتاوس على الإنجيل هو أمين (1 تس 5/24؛ 1 قور 1/9).

17 2 قور 5/16؛ 1/12؛ روم 7/5.

نعم ولا في آنٍ واحد: حرفيًّا "الـ نعم نعم، واللّا لا" (متّى 5/37؛ يع 5/12). أمّا ترجمتنا فتستند إلى الآيتين 18-19، لأنّ أخصام بولس في قورنتس ٱتَّهموه بأنّه يغيّر دومًا وسريعًا مقاصده، ولا يثبت على وعد، واصِمِينه بسوء نيّة. ولٰكن في الواقع كانت أحداثٌ مفاجئة أحيانًا تضطرُّ بولس على تغيير مقاصده، وأحيانًا كان الرّبّ نفسه يتدخّل ليغيّر مقاصد بولس في مسيرته الرّسوليّة. راجع شرح رسل 16/6.

18 1 قور 1/9؛ 10/13؛ متّى 5/37؛ يع 5/12.

أمين هو الله: أمانة الله نتيجة لعدله وبرّه: إنّه مساوٍ لذاته، ثابت، لا يتغيّر. إنّه صخرة شعبه، فمن يتَّكل عليه لا يتزعزع (تث 32/4؛ آش 17/10؛ 44/8). لقد وعد بٱلخلاص، فهو ثابت على وعده، لا يخزي (مز 89/1-9؛ 1 قور 1/9؛ 10/13؛ آش 5/24؛ 2 تس 3/3).

19 رسل 18/5؛ 16/1.

سلوانس: لاسمه صورتان: يستعمل لوقا الصّورة اليونانيّة"سيلا"، 13 مرّة، في أعمال الرّسل. ويستعمل بولس وبطرس الصّورة اللّاتينيّة "سلوانس"، 4 مرّات. كان من المقدَّمين في كنيسة أورشليم (رسل 15/22)، نبيًّا من أنبياء العهد الجديد (رسل 15/32). ٱختاره بولس رفيقًا في جولته الرّسوليّة الثّانية (رسل 15/40)، فشاركه وطيموتاوس في تأسيس كنيسة فيلبّي (رسل 16/19)، وتسالونيكي (رسل 17/4)، وبيريه (رسل 17/10-12)، وقورنتس (رسل 18/5؛ 1 تس 1/1؛ 2 تس 1/1).

20 رؤ 3/14.

كانت فيه نَعَم: بما أنّ الله آمين لوعوده، وقد حقّقها كاملة في المسيح يسوع، فلن يعود ممكنًا أن يكون في موقف بولس أيّ ريبة أو زغل، وهو الّذي يدور تبشيره كلّه على المسيح يسوع!

آمين: لفظة آراميّة تعني "حقًّا، أكيدًا". دخلت قديمًا في اللّيتورجيّا المسيحيّة (1 قور 14/16)، خصوصًا في الصّلوات الإفخرستيّة، وفي ختام كلّ صلاة. فهي تعلن وتؤكّد أمانة الله لمقاصده الخلاصيّة، وأمانة الكنيسة لمقاصد الله ولإنجيل يسوع المسيح. سفر الرّؤيا يدعو يسوع نفسه الـ "آمين" (3/14)، ويشرح معناها بـ "نعم" (1/7؛ 22/20). "آمين" الجماعة هنا تكمّل "آمين" بولس (17-18)، و"آمين" يسوع (19-20).

لمجد الله: حرفيًّا "تمجيدًا لله بنا".

21 1 يو 2/20، 27؛ 2 قور 13/13.

في المسيح: حرفيًّا "إلى المسيح، للمسيح، من أجل المسيح". وٱستعمال "مسحنا" بعد اﮕسم "المسيح" إشارة واضحة إلى أنّ عمل الآب، بمسحة العماد المقدّس، هو أن يجعلنا مشابهين للمسيح، ٱبنه.

مسحنا: "المسحة" هنا، و"الخَتْم" في الآية التّالية، وكلاهما في صيغة الماضي، يذكّران بسرَّي التّنشئة المسيحيّة، العماد والتّثبيت، وقد قبلهما المؤمنون في وقت مضى، لٰكنّ عمل الآب يبقى حاضرًا على مدى تاريخ الخلاص كلّه، في حياة بولس والمؤمنين والكنيسة، بغير ٱنقطاع، ولذٰلك ٱستعمل بولس "يرسّخنا" في صيغة الحاضر. إنّ إطار الآيتين (21، 22) ثالوثيّ: الله: المسيح، الرّوح.

22 روم 5/5؛ 6/4؛ 8/16؛ 2 قور 5/5؛ أف 1/13، 14؛ 4/30.

عربون الرّوح: الرّوح القدس الّذي أعطاناه الآب عندما أعطانا ٱبنه (2 قور 5/5؛ أف 1/14) هو ذوقٌ مُسبَق على الأرض لمجد الله في السّماء، "باكورةُ" الخلاص الكامل الأبديّ (روم 8/23).

1/23-2/4 يصرّح بولس مُشَهِّدًا الله عليه، أنّ السّبب الحقيقيّ الّذي يجعله يغيّر برنامج سفره، ليس لغاية في نفسه هو، بل لخير المؤمنين أنفسهم. آثر أن يعبّر عن محبّته الوافرة لهم في رسالة بدل الزّيارة، لئلّا يلقي من أحد حزنًا، أو يسبّب حزنًا لأحد، كما حدث في زيارته الأخيرة لهم. ذٰلِكُم قلبُ الرّسول بولس الكبيرُ، المفعمُ شعورًا وحبًّا وٱحترامًا لأحبّائه المؤمنين!

23 روم 1/9؛ 2 قور 11/31؛ فل 1/8؛ 1 تس 2/5، 10.

24 1 بط 5/2-3؛ 2 قور 6/1.

الإنجيل
دعوة التّلاميذ الأوّلين
لو 5: 1-11

1 وفيما كان الجمعُ مُزدحمًا على يسوع يُصغي إلى كلمة الله، وكان يسوع واقفًا على شاطئ بحيرة جِنّاشر،

2 رأى سفينتين راسيتَين عند الشّاطئ، وقد نزلَ منهما الصيّادون يغسلون الشبّاك.

3 فصعد إلى إحدى السّفينتين، وكانت لسمعان، وسألهُ أن يبتعِدَ قليلًا عن البرّ، ثم جلَسَ يُعلِّم الجموع من السّفينة.

4 ولمّا فرغَ من الكلام، قال لسمعان: "إبتَعِدْ غلى العُمق، وألقوا شباكَكُم للصّيد".

5 فأجاب سمعان وقال له: "يا معلّم، قد تعِبنا اللّيل كلَّهُ ولم نُصِبْ شيئًا! ولٰكن لأجل كلمتكَ أُلقي الشّباك".

6 ولمّا فعلوا ذٰلك ضبظوا سمكًا كثيرًا جدًّا، وأخذت شباكُهم تتمزَّق.

7 فأشاروا إلى شُركائهم في السّفينة الأخرى، ليأتوا ويُساعدوهم. فأتوا وملأوا السّفينتين حتّى أخذتا تغرقان.

8 ورأى ذٰلك سمعان بُطرس فٱرتمى عند رُكبتَي يسوع قائلًا: "تباعَد عنّي، يا ربّ، فإنّي رجُلٌ خاطئ!؛

9 لأنّ الذّهول كان ٱعتراهُ هوَ وجميع مَن معهُ، لِما أصابوه من صيد السَّمك.

10 وهٰكذا كان ليعقوب ويوحنّا ٱبني زبدى، اللّذين كانا شريكَين لسمعان. فقال يسوع لسمعان: "لا تخفْ! من الآن تكون صيّادًا للنّاس".

11 ولمّا عادوا بالسّفينة إلى البرّ، تركوا كلّ شيء، وتبِعُوا يسوع.

شرح آيات الإنجيل:

1-3 متّى 13/1-2؛ مر 1/16، 19؛ 4/1-2.

4 يو 21/1-8.

5 يا معلّم: يتفرّد لوقا بٱستعمال هٰذه الكلمة مستعملًا مرادفها اليونانيّ على لسان التّلاميذ (8/24، 45؛ 9/33، 49)، لكي يعبّروا عن إيمانهم العميق بسلطة يسوع، وشذّ عن ذٰلك استعمال في (17/13).

8 خر 33/20؛ لو 1/12.

سمعان بطرس: يرد هٰذا التّعبير مرّتين في لوقا، هنا وفي (6/14)، ومرّة في متّى (16/16)، ومرّات في يوحنّا، ولا سيّما في (21/2، 3، 7، 11).

10 مر 1/19؛ يو 21/15-17، 19.

12 متى 19/27.

تبعوا يسوع: يتفرّد لوقا بتأخير دعوة التّلاميذ إلى الآن، أي إلى ما بعد سماعهم تعاليم يسوع، ومشاهدتهم آياته، ليفسّر سرعتهم في تلبية الدّعوة. ويشدّد لوقا على ترك التّابعِ كلَّ شيء (5/28؛ 18/22؛ 12/33؛ 14/33).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءَة: (زمن الدّنح المجيد، جامعة الرّوح القدس – الكسليك، 1978)

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل