عقد المجلس التنفيذي لنقابة موظفي المصارف في لبنان اجتماعاً استثنائياً برئاسة اسد خوري وصدر عنه بيانا جاء فيه:
يبدي المجلس التنفيذي لنقابة موظفي المصارف في لبنان الذي آثر الترقب والمتابعة الهادئة لملف غلاء المعيشة ورفع الحد الادنى للاجر، يجد اليوم وبعد المراوحة العقيمة التي طبعت اهم ما ينتظره العامل والموظف والاجير، ان السكوت اصبح جريمة بحق الطبقة العاملة واصحاب الدخل المحدود، ويؤكد الآتي:
اولاً : ان مسك هذا الملف ومنذ المباشرة بايجاد المخارج الصحيحة له بدأ بشكل خاطئ، فبدلاً من ان يعالج وعبر لقاءات مدروسة ومحددة في اطار لجنة المؤشر، تم نقله الى الاروقة الضيقة وكانت حصيلته في احدى الليالي الظلماء بتسوية هميونية لا تستند الى اي مقومة علمية كانت حصيلتها امراً وحيداً الا وهو تعليق الاضراب الذي كان دعا اليه الاتحاد العام صبيحة تلك الليلة .
ثانياً : ان الاتفاق الذي تم بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العام تشوبه شائبتان :
أ ــ تثبيت الحد الادنى للاجر بـ 675 الف ليرة لبنانية .
ان الحكومة وبعد ان اقرت في مشروعها الاول والذي كان مرفوضاً من قبلنا بتثبيت الحد الادنى بـ 700 الف ليرة لبنانية، من غير المقبول التنازل عنه لا بل تطويره وليس العودة به الى الوراء .
ب ــ ان الزيادة المقطوعة التي اتت على متن هذا الاتفاق اي 200 الف ليرة للمليون و 50 الف ليرة من المليون الى المليون ونصف وخمسين الف اخيرة ما فوق المليون ونصف تضرب كل المقومات العلمية والقواعد الحسابية وهي بدعة لا يمكن الركون اليها لكي تصبح قاعدة وسابقة في اي عملية احتساب مستقبلية لتصحيح الاجور . وهنا يؤكد مجلس النقابة بانه لا يمكن القبول الا بالنسب التراكمية على الشطور ليكون الاحتساب عادلاً وموضوعياً لكافة شرائح الاجور ويطالب رئبس الاتحاد العمالي عدم التهاون والضغط لتلافي هاتين الشائبتين .
ثالثاً : ان ما تقدم به معالي وزير العمل الدكتور شربل نحاس لناحية التمسك بضم بدل النقل الى اساس الراتب واعتباره تهريبة حصلت ولسنوات عديدة هو امر حقيقي اعتمد للهروب من حسابات التسوية ومستحقات الضمان الاجتماعي، اما وان نرى اليوم الهيئات الاقتصادية تتمسك به لتمرير مشروع الاتفاق الذي تم مؤخراً، فاننا نطالبها وبشكل فوري الى سحب الطعون التي تقدمت بها امام مجلس شورى الدولة بشان قرار الحكومة لبدل النقل الاخير وادت الى ارباك في تنفيذه نتج عنه تمنّع 50% من المؤسسات من تطبيقه على العاملين لديها .
رابعاً : ان توقف مفاوضات عقد العمل الجماعي والتي ربطتها جمعية المصارف بملف غلاء المعيشة هو امر يدعو الى الاستغراب، اذ انه ليس من الصعب ابداً التوافق على التعديلات والمقترحات مع الاخذ بعين الاعتبار ما ينتج عن اقرار اي مشروع لغلاء المعيشة مستقبلاً .
وهنا ياسف المجلس باعلانه بعد هذه المماطلة عن اتخاذه لخطوات كان من المستحب الا يأخذها وسيعلن عنها في القريب العاجل .
خامساً : توقف مجلس النقابة عند معلومات شبه مؤكدة بأن هناك بعض المصارف شرعت في عمليات صرف لموظفيها باستدعائهم والطلب منهم تقديم استقالتهم . اننا وفي هذا الصدد نحذر من التمادي في هكذا قرارات مؤكدين بأن عملية تقليص الاعباء تبدأ بضبط المصاريف وحسن ادارة التوظيف والتعاقد مع الكادرات العالية وليس بقطع رزق العاملين اصحاب المعاشات المتواضعة ونطالب ايقاف هكذا مجازر اجتماعية والا سنضطر الى تسمية الاشياء بأسمائها .