
اكد وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو ان اول ربيع عربي من اجل الديمقراطية تحقق في لبنان الذي يتمتع بتراث وثقافة، والذي شهد انتخابات حرة وعادلة وتفاهمات سياسية وثقافية ومبادلات سياسية ومصالحات وطنية.
وشدد بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على ان "الاستقرار في لبنان ضروري لأنه يشكل الدعم للاستقرار الدائم في منطقتنا"، آملا "ان تأخذ الدول الاخرى عبرة من لبنان من خلال انتخاباته العادلة والحرة وسياسته المتعددة الأوجه، حيث يتنافس جميع الفرقاء السياسيين وهذا تقليد مهم".
ولفت اوغلو ردا على سؤال الى انه سيلتقي وفدا من حزب الله كما سيلتقي زعماء أخرين السبت والاحد.
ووصف اوغلو اللقاءات مع الرؤساء الثلاثة بالممتازة، مشيرا الى رؤية مشتركة في المسائل الثنائية وفي التجارة بين البلدين التي تنمو في شكل سريع، وتصاعدت بنسبة 15 في المئة العام الفائت وتجاوزت مليار ومئة مليون دولار.
واكد "أستطيع التأكيد ان علاقاتنا التجارية الى مزيد من التقدم في المستقبل، كما كانت لنا رؤية مشتركة عن الأوضاع الاقليمية والتحولات في المنطقة والربيع العربي الذي يواجه فرصا".
بين بعبدا وبكركي
وزار اوغلو رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أمل "تشجيع الجامعة العربية على استعادة دورها بشكل اساسي في القضية الفلسطينية وفي المساعدة لحل الازمات التي تعصف ببعض دول المنطقة"، لافتا الى "أهمية التحول بعيدا من العنف الى الديموقراطية التي تحافظ على الحريات والتعدد والتنوع وتحقق تداول السلطة وتسهل تاليا تعاطي الدول في ما بينها عبر المؤسسات والشعوب".
وإذ أشار اوغلو الى العلاقات التي تربط بين لبنان وتركيا ووصفها بالممتازة، فانه شدد على الموقف التركي الثابت إزاء لبنان وهو رفض أي انعكاسات او ارتدادات سلبية على مساحته من خلال ما تشهده منطقة الشرق الاوسط من اضطرابات وازمات. هذا وزار اوغلو رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم يدل باي تصريح.
الى ذلك، عرض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مع اوغلو والسفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز والوفد المرافق للعلاقات الثنائية والتطورات محليا واقليميا. وقدم البطريرك لاوغلو ميدالية البطريركية المارونية.
واكد اوغلو ان اللقاء كان ناجحا مع غبطة البطريرك، ووجه دعوة اليه لزيارة تركيا"، مضيفا "تحدثنا عن كيفية حفاظ الطوائف على تقاليدها في المنطقة لا سيما في لبنان. وشكرت غبطته على استقباله الممتاز لنا ونأمل ان نستضيفه في تركيا".
وعما اذا تناول البحث الاوضاع في سوريا قال اوغلو: "تحدثنا اكثر عن الامور والمسائل الدينية والتسامح الديني والحوار لا سيما في هذه الظروف الحرجة ونقطة التحول التاريخية التي تشهدها المنطقة، وشددنا على أهمية احترام كل الديانات والطوائف، ولبنان هو المثال الجيد للتعايش والسلام بين الطوائف".
